لكننا في عصر المؤسسات الدولية والشركات التي يتجاوز حدود نفوذها واهتماماتها الحدود القومية للدول والتي تتجاوز ميزانيتها السنوية الميزانيات الوطنية لعدة دول مجتمعة، ترى هل يمكن لمؤسسات من هذا النوع أن تلعب دوراً إيجابياً فيما يتعلّق بتحقيق التقدم والرخاء لكل شعوب العالم، أم أنها ستبقى مكرّسة لصيانة حقوق المستثمرين فيها فقط على حساب كلّ اعتبار آخر؟
أي مؤسّسة تعمل دون رقابة، ستفسد، عاجلاً أو آجلاً، والطريقة الوحيدة التي أفرزتها المجتمعات لوضع رقابة شعبية حقيقية على عمل المؤسسات هي، على علاّتها، الصحافة. أجل، الصحافة بحدّ ذاتها مؤسسة، لكنها مؤسسة تعددية الطابع، ويمكن لها بالتالي أن تراقب نفسها إلى حد ما أيضاً. لكن، على المؤسسة الصحفية أن تعمل دائماً لإيجاد حلول فعّالة لعملية التسييس المستمرّة لعملها من ناحية، ولكثرة المعلومات السطحية المتداولة هذه الأيام من ناحية أخرى.ـ
كثرة المعلومات السطحية وغير السطحية، ومسألة اندماج المؤسسات والشركات الدولية العاملة في مجال الصحافة والمجالات الأخرى الداعمة تجارياً للمؤسسات الصحفية، كلها أسئلة هامة هذه الأيام، في أجواء العولمة المسيطرة على كل شيء. إن مسألة الحفاظ على الحريات حتى في أكثر الدول حرية وديموقراطية، هي مسألة وعي وتنبّه وصراع مستمر. هذه معركتنا الدائمة، وثورتنا المستمرّة.ـ
أهلاً بكم، لا تنسوا قراءة قسم التعليقات فالأفكار كلها هناك، ولاتنسوا أن تشاركوا في الحوار، فأفكاركم هي الثروة التي ننشد
Welcome to Tharwa Quotes & Thoughts. Don't forget to read the Comments Section, for this is where the thoughts are, and don't forget to take part in the ongoing dialogues, for your thougths are the true fortune (tharwa) that we seek
ربما كان مفهوم الأمة أكثر المفاهيم استحقاقاً للسخرية في تاريخ البشرية، ولعلّ كل منا يدرك هذا في قرارة نفسه.ـ
Posted by: Ibn Khaldoun | October 31, 2006 at 02:59 AM
هل يسري كلامك هذا على مفهوم الدولة أيضاً؟
Posted by: Averroes | November 01, 2006 at 12:12 AM
لا، فأنا لست من أتباع المدرسة الفوضوية. الدولة مؤسّسة ضرورية، لكن عليها أن تبقى أو تصبح خدمية الطابع، فات آوان الدولة القومية.ـ
Posted by: Ibn Khaldoun | November 02, 2006 at 05:15 PM
لكننا في عصر المؤسسات الدولية والشركات التي يتجاوز حدود نفوذها واهتماماتها الحدود القومية للدول والتي تتجاوز ميزانيتها السنوية الميزانيات الوطنية لعدة دول مجتمعة، ترى هل يمكن لمؤسسات من هذا النوع أن تلعب دوراً إيجابياً فيما يتعلّق بتحقيق التقدم والرخاء لكل شعوب العالم، أم أنها ستبقى مكرّسة لصيانة حقوق المستثمرين فيها فقط على حساب كلّ اعتبار آخر؟
Posted by: Al-Farabi | November 02, 2006 at 09:19 PM
أي مؤسّسة تعمل دون رقابة، ستفسد، عاجلاً أو آجلاً، والطريقة الوحيدة التي أفرزتها المجتمعات لوضع رقابة شعبية حقيقية على عمل المؤسسات هي، على علاّتها، الصحافة. أجل، الصحافة بحدّ ذاتها مؤسسة، لكنها مؤسسة تعددية الطابع، ويمكن لها بالتالي أن تراقب نفسها إلى حد ما أيضاً. لكن، على المؤسسة الصحفية أن تعمل دائماً لإيجاد حلول فعّالة لعملية التسييس المستمرّة لعملها من ناحية، ولكثرة المعلومات السطحية المتداولة هذه الأيام من ناحية أخرى.ـ
Posted by: Ibn Khaldoun | November 04, 2006 at 11:21 PM
كثرة المعلومات السطحية وغير السطحية، ومسألة اندماج المؤسسات والشركات الدولية العاملة في مجال الصحافة والمجالات الأخرى الداعمة تجارياً للمؤسسات الصحفية، كلها أسئلة هامة هذه الأيام، في أجواء العولمة المسيطرة على كل شيء. إن مسألة الحفاظ على الحريات حتى في أكثر الدول حرية وديموقراطية، هي مسألة وعي وتنبّه وصراع مستمر. هذه معركتنا الدائمة، وثورتنا المستمرّة.ـ
Posted by: Averroes | November 13, 2006 at 01:13 AM