أوان المقاطعة، أوان "لا"ـ
الناخب السوري، دمشق (12 أيار 2007)
لو كان الصمت يجلب الأمان، لماذا يوشك النظام على طرد آلاف العائلات السورية من بيوتها ومحلاتها في دمشق القديمة؟ ولمصلحة من؟
ولماذا يتخرّج مئات الألوف من الشباب سنوياً من الجامعات لينضموا إلى صفوف العاطلين إلى العمل؟
ولماذا يعيش أكثر من 40% من الشعب السوري تحت خط الفقر؟ في وقت ترتفع فيه أسعار المواد الغذائية الأساسية في كل يوم، وباتت أبسط الأحلام الحياتية المتعلقة بالاستقرار العائلي بعيدة المنال.
ولماذا لم يقدّم رأس النظام السوري أي برنامج إصلاحي حتى الآن بهدف تحسين الأوضاع المعيشية للشعب؟
لا، الشكوى وحدها لم تعد تكفي. واتضحت الأمور بشكل لا يدع مجالاً لأي شك. لقد آن أوان الرفض. آن أوان المقاطعة.
يدعو فريق الناخب السوري الشعب السوري إلى مقاطعة الاستفتاء الرئاسي القادم.
نعم، نحن نعرف أن هذا القرار صعب، وينضوي على مخاطر معينة، ولكن، صمتنا، والذي يفسّر دائماً على أنه علامة قبول وخنوع، لم يجلب لنا الأمان يوماً، بل حول حياتنا إلى مسلسل مستمر من الكوابيس والوساوس اليومية. أما آن الأوان لهذا الحال أن ينتهي؟ أما آن الأوان لكي نثبت فيه للعالم، لأنفسنا، للأجيال القادمة بأننا لسنا أمواتاً؟ وبأننا نعرف كيف ندافع عن حريتنا وكرامتنا ضد الظلم والاستبداد والفساد؟ وأن الحرية والعدالة بالنسبة لنا هي أكثر من شعارات نرددها بل هي حقائق نحن على أتم استعداد لتقديم كل التضحيات من أجلها؟
خلاصنا بأيدينا، لا بأيدي أحد آخر. فليستفت كل منا قلبه وعقله وليفعل ما يمليه عليه ضميره. الوطن وطننا، والمستقبل مستقبلنا، والخيار، مهما حاولوا أن يسلبونا إياه، هو في خاتم المطاف، خيارنا.
Comments