New Page 3

English Site

Tharwalogs

News & Analyses (Arabic)

« جرائم "الشرف" ليست من الشرف | Main | الأقلية الآشورية ... تغريب في الوطن وتغييب في الإعلام »

December 15, 2007

النظام السوري وأزلامه

سامر عبد- خاص ثروة


Proudparents2لا يزال النظام السوري يصر وبقوة على التدخل في شؤون لبنان، بعد احتلال قارب الثلاثين عاما. ولا يزال أتباع ذلك النظام ينفذون الأجندة السورية بامتياز كلما اقتربت الأطراف اللبنانية من إخراج اتفاق يحفظ ماء وجه الجميع، أو بعبارة أصح، على قاعدة لا غالب ولا مغلوب، حتى فقد بعض من كانوا مؤتمنين على الشرعية اللبنانية وأهم مؤسساتها مجلس النواب صدقيتهم الدولية والمحلية، لتراجعهم المستمر عن كل اتفاق تحت ضغط النظام السوري، إلى أن استقر الوضع في المعارضة اللبنانية، التي يصر النظام السوري على وصفها بالديمقراطية والوطنية أن الكلمة الأخيرة لتلك "المعارضة الوطنية" بيد "الجنرال الوطني" ميشال عون.


الجنرال المثير للجدل، ميشال عون أصبح نجم الصحافة السورية بوطنيته التي عبر عنها في حرب التحرير، وبيديه الملطخة بدماء السوريين  واللبنانيين، وبشهادته المشهورة في الكونغرس، وإلى ما هنالك من الميزات الرهيبة للجنرال، الذي أصبح الخيار الوحيد للنظام السوري والإيراني.


وليس غريبا على نظام إرهابي كنظام البعث في دمشق، الذي ينكل بالمعارضة السورية ويزج خيرة شبابها ورجالها بالسجون، والذي لا يوفر مناسبة إلا ويصف المعارضة السورية بالعمالة والخيانة والاستقواء بالأجنبي... ليس غريبا عنه أن يصف المعارضة اللبنانية، التي يديرها هو أصلا بالوطنية؛ وليس غريبا على من خلع كل أثواب الخجل من الشعب والتاريخ أن يصف الجنرال عون بالوطني، ويمجده في إعلامه، وأن يجعل من رياض سيف ومأمون الحمصي والبروفسور عارف دليلة والدكتور كمال اللبواني والمحامي أنور البني خونة وعملاء.

وليس غريبا على نظام فاشي واستبدادي أن يستهين بأرواح شعبه وجنوده، وأن تعادل الدماء البشرية بنظره كأسا من الماء، يتلذذ بشرابه. وليس غريبا على ذلك النظام أن يساوي بين رجلين نقيضين، مثل حسن نصر الله والجنرال عون!


وليس غريبا على هذا النظام الحاقد، أن ينفث سمومه على لبنان، بدل الاعتذار إلى أهله، الذين عانوا من جيش النظام ما لم يعانيه أهالي الضفة والقطاع أيام الاحتلال الإسرائيلي.


وليس غريبا على النظام إشعال الفتن والتخلص من كل من يقف بطريقه، وهو متفوق بذلك أيما تفوق. ولعل أسماء كريم بقردوني وحبيقه وعرفات وحماس لخير دليل على أن لا اعتبار لأحد عنده إلا لنفسه وضمان ديمومته.

فالقائد والبائد هما المعصومان اللذان سيجعل الله على أيديهم خلاص الأمة، وهما اللذان يتفوقان بعصمتهما على البشر كافة.


فاذا تحادثوا مع الإسرائيليين فهذا سلام الشجعان؛ وإذا صافحوا رئيس الكيان فتلك أوامر الإسلام برد السلام؛ وإذا ذهبوا وتوسلوا لدى الولايات المتحدة فذلك يمثل مصلحة الأمة؛ ومن صادقهم فهو وطني وسيد الرجال، ولو كان صديقا حميما للإسرائيليين كامير قطر ووزير خارجيته؛ ومن انتقدهم فهؤلاء أنصاف رجال؛ وإن زارهم غربي طبلوا وزمروا له، لأن قدومه دليل مكانتهم المهمة؛ وإن قاطعهم أحد نعتوه بعميل الإمبريالية والصهيونية؟!! أما مؤتمرات القمة وغيرها، فما لم يحضروها، فإنها حتما فاشلة؛ وفي مؤتمراتهم أو مؤامراتهم الخلاص والسلام لأبناء الأمة؛ أما عن وسائل الإعلام فحدّث ولا حرج؛ فقناة الجزيرة كانت وكرا للصهيونية، واليوم هي علم من أعلام العروبة والحرية؛ وإلى آخر ما لا يتسع المجال لذكره من أمجاد ومكرمات ذلك النظام!


سيأتي حتما اليوم، الذي نرى فيه خفايا أعظم من تلك التي ذكرناها وذكرها الآخرون، وسيحاكم هؤلاء الطغاة على كل قطرة دم وكل دمعة أم . قد يكون حلما أن تقبض على رقبة وحش كاسر، لكن لا بد لذلك الحلم أن يتحقق يوما.

TrackBack

TrackBack URL for this entry:
http://www.typepad.com/t/trackback/667491/24232704

Listed below are links to weblogs that reference النظام السوري وأزلامه:

Comments

Post a comment

If you have a TypeKey or TypePad account, please Sign In

Recent Posts