شيراز شحادة - خاص ثروة
ما زالت العرقلة في لبنان مستمرة، ولم نعد نعرف من هو الطرف المعرقل. وأين سنجد المفتاح السحري لحل هذ الأزمة. ومن الذي يملك كلمة السر وكلمة المرور في إنهاء هذه العرقلة والأزمة السياسية في لبنان.
ويبقى السؤال، إلى متى تستمر الأزمة السياسية وسط الأزمة الاقتصادية؟ فرغم كل المشاكل التي تحيط بنا، هناك أزمة أكبر، ألا وهي أزمة الرغيف، أزمة الغلاء المعيشي وانقطاع التيار الكهربائي.
هل أن ما حدث بالأمس القريب في 27/1/2008 هو بدء ثورة حقيقية ضد الفقر والجوع؟ أم أن ما يحدث اليوم هو مؤشر إلى بدء حرب أهلية جديدة؟
وهنا نسأل، هل بدأت الحرب؟ هل نحن على مشارف حرب جديدة؟ وهل هذا ما كانوا يحذروننا منه منذ 3 سنوات؟
هل أصبح لبنان مفتوحاً على كل الاحتمالات، وأصبحت كل الأمور واردة على الساحة اللبنانية؟
هل ما يحدث اليوم يذكرنا بما حدث في 13 نيسان 1975؟ هل هي بوسطة جديدة؟ فإذاً، من السائق؟ ومن هم الركاب؟ ومن أين يأتي وقود إشعال حرب أهلية جديدة؟ أم أن هذا مشهد آخر لأحداث الجامعة العربية في بيروت في 25 كانون الثاني يتكرر اليوم من جديد؟
بالأمس، اشتعلت النيران قرب كنيسة مار مخايل/ الشياح، وطريق المطار ومناطق أخرى، مسفرة عن سبعة قتلى وأكثر من خمسين جريحاً، معظمهم مدنيون.
قناصون منتشرون في المكان، وهناك خطر كبير يحيط بنا، من هم هؤلاء؟ ومن أين أتوا؟ وهل من الصعب معرفتهم؟ وأين دور الدولة في إلقاء القبض على المجرمين، والمحافظة على سلامة المواطنين؟ ولماذا يبقى المجرم في لبنان مجهول الهوية؟
يجب وضع حد لهذه المهزلة في قتال الأشباح كما في كل مرة، وإذا كان هناك طرف ثالث قام بهذه الجريمة فمن هو؟ أو هناك طابور خامس تعمّد ضرب الجيش، فمن هو أيضاً ؟ ومن الجاني ومن المستفيد؟
الجيش اللبناني ما زال يشكل العامود الفقري والشريان الأساسي للبنان والأمل الوحيد المتبقي للخلاص. كما أن هناك خوفا كبيرا عليه، فهو كما يقال أصبح كبش محرقة، فمن غير الممكن أن يتحول إلى أداة قمع مع السلطة ضد طرف آخر. علماً أن الجيش اللبناني تقع على عاتقه مسؤوليات كثيرة. فهو الشاهد الوحيد الذي يحاول المحافظة على الأمن من جهة، والمطلوب منه الضرب بقبضة من حديد من جهة أخرى حتى يبقى مسيطراً على الوضع ومحافظا على هيبته.
وإذا بقي الحال على ما هو عليه، كيف يمكن ضبط الوضع والأمن والاستقرار؟ فعدم وجود ضوابط سياسية هو مؤشر واضح على عدم قدرة القيادة السياسية على ضبط شوارعها.
يبدو أن البلاد دخلت في معمة خطرة، تطرح معها العديد من الأسئلة:
فهل تؤدي إلى المزيد من الفتن المذهبية والطائفية؟
وهل من السهل ضبط الوضع في مثل هذه الأجواء...؟
لقد سقطت في لبنان كل مقومات الدولة، في وقت ما زال أمامها الكثير الكثير من الخطوات المطلوب القيام بها في سبيل الحفاظ على كرامة المواطن ووحدة الوطن.

Comments