مؤمن كويفاتيه
بعض المواقف تحتاج الى الحسم في الأمور ، وبعضها يحتاج الى الترّوي ويتكفّل عامل الزمن بحلحلتها ، ولا أزال أذكر كلام الأستاذ وليد بيك جنبلاط الذي دعى للزحف الى قصر بعبدا لإخراج اللحود منه آخر بقايا النظام السوري اللبناني البوليسي الأمني ، وكان الشعب اللبناني آنذاك في غاية الهياج بعد إغتيال رمز لبنان وبانيه الشهيد رفيق الحريري ، وكان تيار 8أذار الموالي للسلطة الغاشمة في سورية في أسوأ ظروفه ، الى أن جرت الإنتخابات التي أتت بالحكومة الهزيلة ، التي دخل اليها حزب الله بقصد الإرباك وشلّ إرادتها في أي وقت ، ليسرح بها مرشد الثورة الفارسية اللبنانية حسن نصر الله حيناً من الزمن ، ولُيدُخلها في المتاهات التي خطط لها لأخذ لبنان اليها ، ليُحول الأنظار عن الهدف الأعلى لثورة الأرز لنيل لبنان حريته واستقلاله ، والوصول الى قتلة رموزه ومحاكمتهم ، والتي فيها المتهم الأكبر ويكاد يكون الوحيد هو النظام السوري عبر أدواته الإجرامية من المنظمات الإرهابية الإجرامية كالقيادة العامة وفتح الإسلام وحزب الله والمردة وجماعة وهاب والقنديل وغيرهم .
ولذلك أقول : إذا كان لابد من المواجهة فيجب أن تكون الأن قبل الغد ، وتأجيل طرد لحود من قصر بعبدا أثّر سلباً على قوى التحرر بعدما كان موقف لحود ومن معه ووراءه هزيلاً ، وصار اليوم أكثر استئساداً في الإحتفاظ بهذا المنصب خدمة لأسياده ، مما أضعف الموقف الشعبي اللبناني وارادته ، لا بل زاد الأمر سوءاً أن لحود صار يأتمر الأن مباشرة بأمر مرشد الثورة الفارسية اللبنانية ، ويتلقى تعليماته المباشرة منه دون الحاجة الى الرجوع الى طغاة الشام ، لأنّ المبادرة صارت بيد هذا الحسن ، ومفاتيح اللعبة صارت عنده، بعدما ضعف موقف الساسة المُستبدين في سورية ، وصاروا تابعين للقرار الإيراني ، ومفعول فيهم بعد أن كانوا هم الفاعلين ، وبالتالي صارت الأوامر في لبنان ايرانية تبعاً لمصالح أيات قم ونظام الملالي ؛ وبما فيها حماية تابعها بشار ونظامه الذي يحتمي فيها للفكاك من المحاكمة ، وبالتالي صار حسن نصرالله بموجب هذه المُعادلة القائد الأعلى للحرس االثوري الإيراني ؛ الذي يتبع له كل الأدوات بما فيها النظام السوري.







Recent Comments