حسان شمس - خاص "ثروة"
كتب هذا المقال استجابة لدعوة "النداء" للتصدي لحملة النظام السوري الإعلامية المكرسة لتشويه سمعة من اعتقلهم من أعضاء المجلس الوطني لإعلان دمشق.
قبل انجلاء غبار قصف العدو منشأة الحسكة السورية، وما رافقها من ردة فعل، أقل ما يمكن وصفها بـ "الحكيمة!"، باغت النظام السوري"أعداء الأمة" برد عنيف مزلزل، ليس على مفاعل ديمونة النووي الإسرائيلي أو ثكنة جبل الجرمق؛ ولا في مرصد جبل الشيخ وتل أبو الندى؛ وإنما بحق كوكبة من أحرار البلاد، الداعين إلى لم شملها وتحسين أحوال أهلها! "الموهنون لعزيمة الأمة ومُضعفو شعورها القومي!"، فبئس تلكم الأصناف مِن العروبة وعزيمة الأمة، والشعور القومي معهما.
فلم يكد حبر مقررات بيان إعلان دمشق، التي وضعت الإصبع على الجرح يجفّ، حتى شنت سلطات دمشق حملة اعتقالات واسعة طاولت العشرات من أعضائه، وما زالت تداعياتها مستمرة حتى الآن. هل هي الأزمة التي تحدّث عنها وريث الجمهورية قبل حوالي عامين، منذراً الأصوات المعارضة، التي "تُحدِثُ تشويشاً وقت الأزمات"، ومتوعدا إياها بالويل والثبور، وعظائم الأمور؟ إنها بالفعل كذلك؛ وعوض أن يخجل النظام من نفسه فيما هدير الطائرات العدوّة لم يبرح الأجواء السورية؛ وبدل تصدّيه للاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على أرضه وسيادته الوطنية، والاعتذار من الشعب السوري؛ انفلتَ مِن عقاله في حملة مسعورة، طاولت نخبة من ألمع مفكري الوطن وكتابه ومبدعيه!
صح قول العرب، "إذا لم تستح افعل ما شئت"، وأن "الذين استحوا ماتوا"... لا بل، لم يبقَ مَن يخبر عنهم؛ فتخبيصات النظام السوري جاوزت كل حد معقول أو منطقي؛ وما يقوم به، ليس فقط لا يفعله إلا عدوّ، كما قال طيّب الذكر عارف دليلة، بل أن العدو يخجل أن يأتي بربع أرباعه! فأية لعنة تلك التي حلت في ديار السوريين؟ وأي قدر أرعن كان من نصيبهم؟ وأية عيدية هذه التي يقدّمها هذا النظام المسخ للسوريين في اليوم العالمي لحقوق الإنسان والأعياد المباركة والمجيدة؟
Continue reading "وأتى الرد السوري...ـ" »
حسان شمس – خاص ثروة
ها هي شعارات البعث، تتهاوى مُهرهِرة كأثواب بالية مهترئة؛ وكأنَّ القيّمون عليها أقسموا ساعة اعتلائهم "جنّة الحكم" يمين العمل بأضدادها! فاستعراض بهلوانياته، عن وحدة الأمّة وحريتها واشتراكيتها، أو غيرها مِن الشعارات ودحضها، لا يساوي قيمة الحبر الذي يُزهَق فيه؛ وذلك، مِن دون تَجَنٍّ ولا افتراء، فهي أصدق إنباءً عن نفسها؛ كما أنّ عَدّاد هذه السلطة معطوب، لكثرة ما مرّر مِن خطايا وانتهاكات وتجاوزات، يصعب على أي حيّز احتواؤها.
أما أن يصل استهتارها إلى مستقبل شباب سوريا والعبث به، بعد أن أتلفَ النظام عقولهم في حفظ وترديد أقوال الأسد الأب، إنّ " الإنسان هو غاية الحياة ومنطلقها" وإنّ " الشباب هم أمل الحاضر في المستقبل وأمل المستقبل في الحاضر" وإنّ " جميع حاجات الإنسان لها حدود إلا حاجته إلى العلم والمعرفة"؛ فهذا ما لا يمكن، ولا يجوز التغاضي عنه أو السكوت بعد اليوم.
فها هو الشاب داميار حسين، يُعِدّ تحقيقاً صحافياً، مستنداً إلى عدة اتصالات وتحقيقات أجراها مجموعة من الباحثين السوريين مؤخراً، عن "جامعة المأمون الخاصة للعلوم والتكنولوجيا" في الحسكة بعنوان: "جامعة مِن رمل وسراب على شاطئ التعليم السوري الخاص"، ليصل إلى نتائج مخيفة، بعد الكثير مِن المقابلات والتقصّيات والاتصالات التي أجروها داخل سوريا وخارجها، إلى أن هذه الجامعة بَنت مجدها على شعارات وهمية زائفة، وأضغاث تعاقدات مع كبرى جامعات الولايات المتحدة وإنكلترا ومعاهدهما؛ لتجعل من ذلك مطيّة لتضليل الشعب، وسبيلاً لتفريغ مئات ألوف الدولارات، إن لم نقل ملايين مِن جيوب الطلبَة وأهاليهم، الهاربين أصلاً مِن رمضاء فساد التعليم الحكومي إلى جحيم القطاع الخاص، كما يبدو؛ حتى الألقاب والشهادات التي يحملها القيّمون على الجامعة مُنتحَلة، أو مزوّرة! هذا، ما توصل إليه داميار وآخرون في تحقيقاتهم، المستندة إلى الكثير من الوقائع والشهادات الحية.
Continue reading "هَزُلَت!ـ" »
حسان شمس - خاص ثروة
منذ اللحظة التي أقدم فيها النظام السوري على التمديد لإميل لحود، محقّقاً بذلك أعلى مراتب الطَيش السياسي، وهو يتصرف وفق ذهنية المقامر، الذي تدفعه خسارته على الدوام إلى خسارة أدهى مِن الأولى وأمرّ؛ ولبنان مِن يومها، يدور في حلقات عنف دموية بدأت، وليسَ معروفاً كيف، ومتى تنتهي؟
لحظة إهدائه بندقية المقاومة " للدكتور " رستم غزالة، وإقامته أكبر استعراضاته لشكر النظام السوري في الثامن من آذار، بعد أقل من شهر على اغتيال الحريري، حدّد " حزب الله " وحلفاؤه المنحى الذي سيتعاملون وفقه مع شركائهم في الوطن؛ هذا، ما أكّدته سلسة الممارسات التي قام بها، والتهريج والهزل السياسي الذي طبع مجمل تصرفاته منذ الاعتكاف الوزاري الأول، عقب اغتيال النائب والصحافي جبران تويني، حتى الانسحاب النهائي بعد اغتيال الوزير بيار الجميل، فهمروجة التخوين للحكومة وأقطاب الرابع عشر من آذار، التي بدأت مع وضع حرب تموز أوزارها، ولم تنته حتى الآن، وصولاً إلى المطالبة بالثلث المعطِّل، والنفاق المنظّم الذي يمارسه عبر إعلامه الحربجي وأفواه قياديه .
تسارعت الأحداث من وقتها، إذ وُضع حجر الأساس لجولة جديدة من الاغتيالات السياسية في لبنان، وما تخللها مِن مسرحية طاولة الحوار، التي لعب فيها نبيه بري رئيس المجلس النيابي دور الجلاد والحكم في آن؛ وصولاً إلى حرب تموز التي افتعلها الحزب الإلهي، متعمداً خطف جنود الاحتلال خارج مزارع شبعا لاستدراج هجوم إسرائيلي مؤكد؛ فالجزء الثاني والأخير من العرض " النبيه بري " المسمى طاولة التشاور، أو التشاطر إذا استقام القول، وصولاً إلى ما يشهده لبنان راهناً.
حرب تموز، التي سجّلت تناغماً غير مسبوق بين أهداف إسرائيل و "حزب الله" في إجهاض الحالة اللبنانية، بكل ما تمثله مِن قيم تصيب الإثنين معاً في أكثر من مقتل. فإسرائيل، ظلت على الدوام تنظر بعين الخطر إلى لبنان باعتباره نقطة استقطاب حضارية، سياحية، ثقافية واقتصادية منافسة لها، مضافاً إليها خطورة انتقال عدواه الديموقراطية - على علاتها- إلى باقي دول الجوار العربي. فيما "حزب الله" قرر تحويل لبنان إلى ساحة لعبث النظام السوري، ومحمية لوليّ الفقيه في طهران، وساحة لتصفية حسابات الأخيرة ومنطلقا لمشاريعها التوسعية في المنطقة. هنا بالتحديد التقت مصالح الطرف الإسرائيلي والحزب "اللاوي" على إضعاف موقف الحكومة اللبنانية؛ فبدل تدميرها بنى " حزب الله"، دمرّت إسرائيل بنى الدولة اللبنانية القائمة حديثاً مِن تحت أنقاض الوصاية، ما أضعف موقف حكومتها الاستقلالية الوليدة وشل ما لديها من قدرة، فيما الحزب الإلهي تولى إكمال المهمّة، في نقل صراعه مع إسرائيل إلى ساحات بيروت وشوارعها.
Continue reading "حزب الله: هكذا بدأ، وهذا ما انتهى إليه!!ـ" »
حسان شمس – خاص ثروة
يحتاج البيان، الذي وزّعته مشيخة عقل طائفة الموحدين "الدروز" في السويداء/سوريا في 25/10/07 ، إلى التوقف تفصيلاً عند كل ما ورد فيه مِن نقاط، نظراً لخطورة ما تضمّنه مِن جهة، وتذييله بتوقيع مشايخ العقل الثلاثة مجتمعين مِن الجهة الأخرى.
البيان في مجمله، لا يختلف شكلاً ومضموناً عن افتتاحيات الجرائد الرسمية الثلاث في دمشق؛ لكن خطورته تتمثل في كونه صادراً عن أعلى مرجعية توحيدية "درزية" في سوريا، ليسَ بحقّ شخصية "درزية"سورية، إنما لبنانية!
إنَّ مشيخة العقل في السويداء، أقحمت نفسها مِن حيث تدري أو لا تدري في صراع، نجحَ النظام السوري في تحويله طائفياً، فيما الدائر على الساحة اللبنانية لجهة ما يرتبط بوليد جنبلاط، أحد أبرز أقطاب تجمّع "14 آذار"، الذي يضمّ مختلف التلاوين السياسية والعقائد الدينية يدحض ذلك التوجّه جملة وتفصيلاً. فالبيان، أضفى صبغة طائفية على جنبلاط وما يقوم به مِن تحركات، مبيحاً لنفسه حق التدخّل لحماية "المواقف المشهودة للطائفة الدرزية"، متناسياً أنّ كل ما له علاقة بوليد جنبلاط لا يمثّل إلا اللقاء الديموقراطي النيابي اللبناني الذي يترأسه! فلم يسبق لجنبلاط أن ادّعى تمثيل أو النطق باسم، حتى، دروز لبنان!
لمشيخة العقل في سوريا كل الحق في إبداء رأيها بكل ما يدور في أربع جهات الأرض. أما أن تهبّ للدفاع عن بطولات الدروز في مواجهة شخصية سياسية في دولة أخرى، يضمّ في كتلته النيابية المسيحي والمسلم والدرزي، ويتحرك حصراً باسمهم، وضمن إطار حركة استقلالية عريضة في لبنان، فذلك ليس إلا امتداداً لسياسة الوصاية والأبوّة على اللبنانيين، التي ما زالت تستعمر رؤوس مَن يحكمون سوريا!
وصفُ البيان، تصريحات عدد مِن الشخصيات اللبنانية ونشاطاتها في الولايات المتحدة على أنها" توريط للأهل في لبنان، وإساءة إلى تاريخ الدروز وماضيهم" فيه الكثير مِن المبالغة، فالأَولى لمشيخة العقل في السويداء ترك ذلك الشأن لحُماة العشيرة والمعنيين في لبنان؛ طالما أنَّ القصة تتعلق بمطالب لبنانية جامعة تتحلّق حولها معظم الطوائف والشرائح هناك. إضافة، إلى أن للبنان مشيخة عقل، ورئاسة روحية عليا لطائفة الموحدين "الدروز" تُعتبر أعلى مرجعية لدروز العالم قاطبة، ممثلة بالشيخ أبي محمد جواد وليّ الدين، أبتا على نفسيهما التدخّل في الشؤون الزمَنية. ولو كان وليد جنبلاط كما ذهب البيان إلى اتهامه، بالعمل على "توريط الأهل في لبنان والإساءة إلى تاريخ الدروز وماضيهم"، فإن أبناء جلدته اللبنانيين ليسوا بذاك الحدّ من السذاجة حتى ينتظروا أن تأتيهم النخوة مِن جَبل العرَب؛ فتركُ لبنان لأهله هو أمثل الحلول، " وأهل مكّة أدرى بشعابها".
Continue reading "عندما تتحوّل الهيئات الروحية فرقاً حزبية" »
مِن مواطن جَولانيِّ سوريّ إلى مواطنٍ كرديّ سوريّ
* نشرَ الناشط السياسي السوري الكردي محي الدين عيسو مقالاً بعنوان:" الأسد يمنح السوريين في الجولان الهويّة السورية..... عقبال عنّا". وهذا ردّ عليه..
خاص ثروة - كان مطلوباً مني أخي محي، أن أحوِّل دموعي كلمات بعد قراءتي مقالك. توقفتُ طويلاً عنده. قرأته، وأعدتُ قراءته... أرجو أن تسامحني لو رورَغَت عيناي بالدمع؛ فالبكاء في بلادنا عيب على الرجال؛ لكني فعلتها!
أعلم أنَّ رجائي ورغبتي هذه ليست إلا شيكّاً مِن غير رصيد؛ لكني، مع ذلك، مصرّ على عرضها. فإن لم يشفع لكَ الأيوبي والعظمة وهنانو، ومَن سبقهم وأعقبهم في الحصول على هويّة، فمَن أكون أنا حتى تنال مواطَنَتك بِجَريرَتي وعلى شَرفي؟
عزَّ عليّ أن يكون لديّ بطاقة هويّة إسرائيلية؛ هي ليست جنسية، وإنما بطاقة تعريف تشير إلى أني فلان ابن فلان، مُحَدِّدة انتمائي لذلك الجولان، الذي والله ما عدتُ أعرف أهو محتل؟ أم مؤجَّر أم مباع؟ أم.......؟ هي، ليست كغيرها مِن بطاقات الهويّة التي يحملها باقي خلق الله؛ لكنها، على عيبها، تمكّنني من التنقّل وتسيير أموري الحياتية! ورغم أنَّ ما بحوزتي ليسَ جواز سفر، بل بطاقة عبور كتبَ الإسرائيليون فيها بخانة الجنسية عبارة " غير مُعَرَّف "، لكنها تجيز لي السفر إلى بعض البلدان. فأنت، لا شكَ أخي محي، تعلم أنّ أهالي الجولان المحتل رفضوا جنسية العدو وجواز سفره، رغم كل ما مورس بحقهم مِن عنف مسلّح وتضيقق اقتصادي ومَعيشي.
Continue reading "كل قضايانا في هذا الوطن أوراق" »
حسان شمس - خاص ثروة
لم يبق للرئيس السوري، عقب شطبه لواء اسكندرون من الخرائط الرسمية، إلا المزايدة على جروح الأكراد وعذاباتهم؛ عبر تأييده العمل العسكري التركي في كردستان العراق، بعد أن كانت سوريا و "محميتها اللبنانية" معسكرات تدريب لمقاتلي حزب العمال الكردستاني أيام حكم أبيه.
فماذا بقي لوريث الجمهورية مِن "أوراق" والده، التي أجاد فَنّ استخدامها، والرقص على تناقضاتها، بعد إحراقه " للورقة" اللبنانية، وانفضاح دوره على الساحة الفلسطينية، ودفعه بعلاقات سوريا العربية والدولية إلى الحضيض، ثمَّ لاحقاً موقفه اللا أخلاقي " المتفهّم" للخطوة التركية؟
إيران، هي الوحيدة التي أبقى الأسد الصغير على تَرِكَتها، بعد إحداثه تغييراً جوهرياُ، تمثّل بتحويل سوريا مِن نافذة تتنفس من خلالها إيران عربياً وإسلامياً، إلى ذيل تابع لسياسة مَلالي طهران، وقاعدة متقدمة للأطماع الفارسية في قلب الجسد العربي.
موقف الأسد الابن مِن اجتياح دولة أجنبية لأراضٍ عربية، ليس حدثاً طارئاً في مسيرة البعث السوري؛ فوالده الراحل سبقه إلى الانضمام لقوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ضد العراق، عقب اجتياحه الكويت، ليكافأ لاحقاً بإحكام قبضته على مجمل الأراضي اللبنانية.
إذا عدنا لقاموس البعث نفسه، المرصوف بمفردات القومية والنضال والأمة الواحدة، وما شابه ذلك من لغو وحشو وهرج ومرج، لن نجد توصيفاً لتلك الأفعال أدقّ مِن الخيانة الموصوفة، لمبادئ حزب البعث قبل أي أحد آخر.
Continue reading "هل شارف عهد "سوريا الأسد" على الأفول؟" »
الدولة الكردية: بين مشروعية الحلم وإشكالية السعي إلى تحقيقه!
حسان شمس
خاص ثروة _ يقول الكاتب الإسرائيلي ديفيد كاما في كتابه " الصراع، لماذا وإلى متى؟ ": "إنَّ للعرب وطناً واحداً، هو شبه الجزيرة العربية. أما بقية البلاد التي يقيمون الآن عليها، ليسوا سوى مُحتلين لها. وهم، يتنكّرون بكل وقاحة للحقوق الطبيعية للشعوب، التي لها الحق الشرعي في هذه المنطقة، قبل الاحتلال العربي لها. لذا، يجب إيجاد لغة مشتركة وطريق عمل واحد مع الأكراد في العراق، والدروز في سوريا، والزنوج في السودان، والموارنة في لبنان، والأقباط في مصر. وإنه مِن العدالة والنزاهة والحكمة السياسية، أن تعمل إسرائيل على الفَكّ التام لإمبراطورية العرب".
معاذ الله أن يكون استعراضنا للوقائع السابقة إيحاءً أو تلميحاً إلى أنّ حلم الأكراد فكرة صهيونية. ففي النهاية، لسنا حرّاساً على أفواه الآخرين أو عقولهم أو تطلعاتهم. وربما، أنّ الحلم الكردي موجود من قبل أن تنوجد إسرائيل، ومنظّروا إسرائيل. هم لهم أهدافهم وتنظيراتهم، ولنا نحن حقنّا بالسعي إلى مستقبل مشرق. فلو دانت إسرائيل الديكتاتوريات العربية، فإن ذلك ينبغي ألا يؤثر على مساعي الشعوب العربة بالخلاص من أولئك، لمجرد انتقاد إسرائيل لهم. فتلك استطوانة ما عادت تنطلي على عاقل.
Continue reading "هل يحق للكردي الحلم بدولة؟" »
"من وحي مقالة حازم صاغية : عن اللغة السياسية السورية"، الحياة/ 14/10/07.
حسان شمس
خاص ثروة _ يبدو أنّ اللغة، التي تلوكها الماكينة السياسية السورية، كـ: "نتمسّك بحق الرد في الزمان والمكان المناسبين" وَ "نرضى بما يتوافق عليه اللبنانيون" وَ "نعمل لتسهيل كل تقارب بين العراقيين، وكل تهدئة للعراق تضبط أمنه وتصون دماء مواطنيه". هذه اللغة السياسية، أثارت فضول الكاتب حازم صاغية.
مِن الممكن، أنّ الكاتب فاته خطاب الرئيس الأسد العام المنصرم، الذي ردّ فيه على واصفي اللغة الرسمية السورية بـ: "الخشبية"، ممتدحاً مرونة الخشب وطواعيته! كما ردّ مِن قَبل على أسباب إجهاضه "ربيع دمشق" أنّ الربيع على حاله، وأنّ الصيف قادم بعده!
فالرئيس السوري، خبير في عِلم "التمنطُق والمقارنات والتقاطعات"، ودحض الحجج بأقوى منها! ألم يطلّ علينا في مؤتمره الصحافي الأول مع رئيس مصر، ليحدثنا عن السيارات الحديثة والمستعملة، مُجيباً على أسباب بطء عملية الإصلاح وتعثّرها؟ ألم يدعُ شعبه قبل مدة إلى تحرير أرضه المحتلة بسواعده، في وقت يحتاج فيه أي مواطن سوري لتصريح أمني، والمرور بعدة نقاط عسكرية لبلوغ أرضه المحرّرة في الجولان "وليسَ المحتلة"!؟ ( لن نأخذ على خاطرنا، بكل تاكيد، لو كانت معلوماتنا قديمة في هذا الشأن).
هل نكون فَلقنا البحر، أو أنزلنا قرأناً مبينَ، لو قلنا إنّ قيادة البعث السوري كانت استثنائية في كل شيء، ومِن ألفها حتى يائها!؟ وإنها حملت منذ اليوم الأول لاختطافها الحكم إبريق الزيت بيد، والعَكَر باليد الأخرى؟ أليسَ اللواء حافظ الأسد- وزير الدفاع- هو نفسه مَن أصدر بلاغ سقوط القنيطرة "رقم 66" في العاشر مِن حزيران عام سبعة وستين، قبل أن تطأها أقدام جنود العدو؛ معطياً جنوده أوامر الانسحاب الكيفي مِن الجبهة؛ وبدل ذهابه إلى محكمة عسكرية، أو إلى منزله في أحسن تقدير، صار رئيساً للجمهورية برتبة فريق!؟
Continue reading "!سماؤنا لنا حرام على غيرنا" »
Recent Comments