Tharwalogs

Tharwacolytes

My Photo

الأحد, 10 سبتمبر, 2006

عن الحرية والاستقرار

علينا أن نفكّر بالموضوع المتعلّق بنوعية السلام والاستقرار الذي مازال يرغب به الكثير منا هذه الأيام بنفس المقدار والجدية التي نفكّر بها بالأمور المتعلّقة بالتغيير واللاستقرار، لأنه لم يعد بوسعنا أن نوازن بعد اليوم بين بحثنا عن الحرية والتقدم والرخاء والعدالة من جهة ورغبتنا، من جهة أخرى، في الحفاظ على الوضع الراهن خوفاً من نتائج التغيير وحالة اللاستقرار التي قد تنجم عنه. إن سعينا للارتقاء بوضعنا المعيشي بات يتطلّب تغييراً جذرياً في تركيبة الدولة والمجتمع، ناهيك عن أنماطنا المعيشية.


إننا بالفعل نواجه في هذه الأيام أزمة وجودية الطابع بكل ما في هذه الكلمة من معنى، ولقد بدأت هذه المواجهة منذ حين بالفعل، ولكنا اخترنا أن ندير ظهرنا لها، وما زلنا مصرّين فيما يبدو على خيارنا البعيد عن الحكمة هذا، الأمر الذي يقلّل من احتمالات نجاتنا وبقاءنا كدول ناجعة وثقافة حية. إن اصرارانا على رفض التعامل مع الواقع بات يجرّدنا من كل خيار، وقريباً قد لا يبقى لدينا أي شيء لنزود ونقاوم دفاعاً عنه ونرفض التغيير من أجله. إذ يمكن لخياراتنا، ومواردنا، ومصائرنا أن تؤخذ منا بذات السهولة التي وهبت بها لنا. والتاريخ لا ينتظر طويلاً حتى يحزم الناس أمرهم، مهما بدا تردّدهم وتلكّؤهم وتخوّفهم فيما يتعلّق بالتغيير مشروعاً، وبصرف النظر عن الطبيعة الإنسانية كلها وحاجتها إلى وقت كي تتأقلّم مع بعض المتغيّرات . فالتاريخ، وإن كان من صنع البشر، يبقى كالزمن مجرّداً من العواطف. فالتاريخ هو الزمن، والشيء الوحيد الذي يمكن أن يفعله هو أن يمرّ، سواء تمكّنا من السير على وقعه، أو وقعنا ضحايا لسيروته.


Salvador_dali_time_series

الاثنين, 28 أغسطس, 2006

حاجتنا الحقيقية

القومية، البعثية، الإسلاموية، إلخ. لم تقدم لنا كل هذه الإيديولوجيات التي اجتاحت منطقتنا مWeaving_2نذ أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين وما بعد، إلا الخراب، ولم تشكّل إلا خيانة للتنوع الرائع الذي طالما كان جزءاً من حياتنا اليومية.


نحن بحاجة إلى شيء جديد، أفكار جديدة تسمح لنا بتحويل تنوّعنا إلى مصدر قوة وثروة و يضع حداّ لكل تلك النزاعات الإثنية المقيتة التي باتت تشوب كل جوانب حياتنا. نحن بحاجة إلى أن نعيد حياكة نسيجنا الاجتماعي المهترء لنتج نسيجاً جديداً أكثر تألّقاً وتماسكاً.

الأربعاء, 5 يوليو, 2006

كيف نغلق جوانتانامو

جوانتانامو عار كبير على جبين أمريكا، لا يختلف إثنان في هذا الأمر، وربما جاء قرار المحكمة العليا الأخير كنوع من التصديق الرسمي في هذا الصدد. لكن، ربما كان على شعوب الشرق الأوسط أن تركز جGuantanamo_1لّ انباهها على السجون الموجودة في ربوعها و يتجنّبوا الوقوع في فخ انتقاد الخارج في هذه المرحلة. لأن القوى القمعية والظالمة في الداخل هي التي استجلبت كل هذا التدخل الخارجي. فالظلم يولّد الجهل، والخليط الناتج عنهما يستجلب التدخل الخارجي بكل أشكاله لأنه لا يقف عند حد. فالأنظمة الغشمة بحاجة دائمة لافتعال الأزمات مع الخارج لتبرير قبضتها الحديدية ولصرف النظر عنها (وعن فسادها) في آن. 


لذا، يبدو جلياً أن نضال المصلحين في المنطقة هو نضال داخلي، وفي حال تمكنّا من إغلاق السجون في ربوعنا لن يكون هناك غوانتانامو آخر في مستقبلنا. فالشعوب الحرة تعرف كيف تصون حريتها وتعرف كيف تتعامل مع العالم الخارجي بشكل يكفل كرامتها ومصالحها.

السبت, 1 يوليو, 2006

الاقتراع والنجاح

لا يشكّل الحصول على حق الاقتراع ضماناً لأي شيء ما خلا التداول السلمي للسلطة.Kuwait_elections_1 فحصول المرأة على حق الاقتراع لا يعني بالضرورة أن النساء سيقترعون لصالح النساء، والاقتراع عموماً لا يعني الفوز للمرشحين الأكثر استحقاقاً، فالفوز بالانتخابات ينجم بدرجة كبيرة عن القدرة التنظيمية لفريق العمل الانتخابي.

لذا، نرى في الكويت أن حصول المرأة على حق الانتخاب أخيراً لم يؤدي إلى فوز أية مرشحة، في حين تقاسم الاصلاحيين فوزهم مع الإسلاميين. ومع ذلك، يشكّل تطوّر العملية الانتخابية في الكويت خطوة كبيرة وهامة على درب الدمقرطة الطويل، ولا شك في أن هناك الكثير مما ينبغي على الكويتييت تعلّمه في الأيام والسنين القادمة.

الثلاثاء, 27 يونيو, 2006

المنطقة ومسألة التغيير

لم يعد بوسع أحد أن ينكر أن هناك حاجة جدية وملحّة للتغيير والتحديث في المنطقة وللتضافرArabreport_03_1 الجهود والمساعي في هذا المجال. ولقد بات من الواضح أيضاً أن الحلول السريعة مستحيلة تماماً كاستحالة استمرار الوضع الراهن إلى ما لا نهاية. لأن التقارير التي أصدرها البرنامج الإنمائي التابع لهيئة الأمم المتحدة، إن دلّت على شيء، فعلى حتمية التغيير في المنطقية كمسألة وجودية.
 

لكن المصالح الخاصة برجالات الأنظمة الحاكمة في معظم الأحيان تعيق أي تقدم حقيقي في هذا المجال، والمشكلة التي تواجه الجميع تكمن في أن الأنظمة لن تسعى إلى التغيير من تلقاء نفسها من ناحية، وما أن تتعرّض لضغوط في هذا الصدد حتى تذعن للمواجهة وتجعل منها أمراً حتمياً وتتعنّت وتتنمرد، كل هذا على حساب مواطنيها والمصالح الوطنية الحقيقية للدول. وفي الحقيقة لا يوجد حلول واضحة لهذه المشكلة، لكنه من الواضح استمرار أن هذا الوضع سيؤدي، إن عاجلاً أم آجلاً، إلى تكاثر الدول العرضة للانهيار الكارثي في المنطقة، لكت المنطقة أكثر حيوية لمصالح القوى العالمية من تترك لهذا المصير في هذا الوقت بالذات يشهد فيه العالم تصعيداً في وتيرة المواجهات الإرهابية من ناحية، وصراعاً شديداً على منابع النفط والطاقة الحيوية في المنطقة والعالم من ناحية أخرى. ولقد بات العالم أصغر من ينأئ بنفسه عن آثار الكوارث الإنسانية التي قد تجتاح المنطقة في المستقبل القريب.

We need

Your Support

Tip Jar