Tharwalogs

News & Analyses (Arabic)

« مستقبل المدينة المصرية الفاضلة على أعتاب الألفية الجديدة | Main | إرهاصات في مسألة الوحدة الوطنية في مصر »

January 17, 2007

شاب مصري مسجون بسبب التدوين

تحديث (الخميس 1 فبراير 2007 – الساعة 2:05 ظهرا): تأجلت محاكمة كريم لجلسة 22 فبراير الجاري, على أن تقدم مذكرات الدفاع في خلال أسبوع على الأكثر, موقف كريم سيء جدا بسبب الإدعاء المضاد الذي بدأه المحامي الموجود في الصورة أدناه و آزره فيه عشرة محامين آخرين مؤمنين بضرورة القصاص من كريم عامر لمجرد أنه عبر عن رأيه ... و عجبي!

تحديث (الخميس 1 فبراير 2007 الساعة 12:00 ظهرا): علمنا من الأستاذة روضة أحمد أحد أعضاء هيئة الدفاع عن كريم عامر أن عشرة محاميين آخرين انضموا للمحامي محمد داود في ادعاءه المدني ضد كريم عامر, و قد وصفه هؤلاء المحامون بالردة مما أثار غضب محاميي كريم و هددوه برفع دعوى سب و قذف عليهم إن استمروا في ترديد تلك الاتهامات التي لم تقرها المحكمة ذاتها, كريم الآن في موقف صعب جدا و من المعتقد أن يأخذ حكما اليوم.



تحديث (الخميس 25 يناير 2007 – الساعة 3:30 عصرا):  قرر القاضي تأجيل جلسة النطق بالحكم إلى يوم الخميس الأول من فبراير القادم, حيث أعلن عن عجزه عن إعطاء حكم نهائي نظرا لتداخل خيوط القضية و أنه بحاجة لإعادة دراستها ... أعتقد أنه حان الوقت لنتفاءل بشأن مستقبل كريم!!


Dalia محمد داود -المحامي الذي تقدم بإدعاء مدني ضد كريم و محاميه







تحديث (الخميس 25 يناير 2007 – الساعة 12:30 ظهرا): علمت ثروة-مصر للتو من هيئة الدفاع التي تمثل كريم في محاكمته اليوم بالإسكندرية أن كريم في حالة معنوية جيدة بسبب التواجد الإعلامي الكبير و ازدياد أعداد المحاميين المدافعين عنه, لكن الطريف في الجلسة أو ربما المخزي أيضا هو ظهور محامي مدني, لم يعرف بعد ما السبب الحقيقي وراء حضوره الجلسة, انتفض وسط الجميع و راح يهلل و يطالب بفرض تعويض على كريم و كل من دافع عنه لأنهم يدافعون عن رجل تجرأ على سب الإسلام و المسلمين, لكن هيئة الدفاع كانت له بالمرصاد, و يعتقد بعض المحامون أن هذا المحامي مدفوع من أمن الدولة أو من أحد الجماعات الإسلامية لتصعيد القضية و جعل موقف كريم أكثر صعوبة. نحن الآن في انتظار الحكم على كريم الذي سيحدد أخر الجلسة.


تحديث (الخميس 18 يناير 2007 – الساعة 11:20 ص): أخبرتنا هيئة الدفاع عن كريم عامر و المؤلفة من روضة أحمد من الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان و أحمد سيف من مركز هشام مبارك للقانون و أحمد سلطان من جمعية المساعدة القانونية لحقوق الإنسان, بأن محاكمة كريم قد تأجلت إلى يوم الخميس القادم 25 يناير بناءا على طلب هيئة الدفاع للإطلاع على أوراق القضية, و أكدت لنا المحامية روضة أحمد أن كريم في حالة جسدية و معنوية سيئة حيث يقيم في زنزانة حبس انفرادي في ظروف غير إنسانية و لا يصله الطعام بشكل منتظم (وجبة واحدة كل يومين), فضلا عن أنه ممنوع من زيارة أهله و أنه وصل إلى المحكمة اليوم بصحبة حراس من أمن الدولة حالوا دون إمكانية تحدثه مع أي شخص حتى المحامين. كريم عامر في خطر حقيقي!!!!!!!



تحديث (الأربعاء- 17 يناير 2007 – الساعة 7:00 م): علمت وسائل الإعلام و الجهات المسئولة عن التمثيل القانوني و الدفاع عن كريم عامر بموعد محاكمة كريم عامر غدا الخميس بالصدفة البحتة, و يعتقد أن النيابة تعمدت سرية قيامها بتحويل أوراق كريم إلى المحكمة بنية حرمانه من حقه في تعيين محامي لتمثيله.





347760599_fedfd250cb




كتب:  جيسي سيج* , و داليا زيادة



القاهرة: في زنزانة مزدحمة بمدينة الإسكندرية في مصر احتُجز طالب جامعي دمث الخلق يبلغ من العمر 22 سنة و يدعى كريم عامر, و كان قد تعرض للحبس بدعوى " إهانة رئيس الجمهورية" و "إظهار مظاهر غير لائقة قد تضر بسمعة مصر", و أين ارتكب عامر تلك الجرائم المزعومة؟ على مدونته بالانترنت.


لو أن المعايير الرقابية التي يطبقها النائب العام في الإسكندرية, طبقت في الولايات المتحدة أو أوروبا, لكان ألاف الآلاف من المدونين خلف قضبان السجن الآن, حيث أن حق الفرد الأساسي في التعبير عن رأيه بحرية قد فقد احترامه في مصر المعاصرة للأسف الشديد, إلا أن قرار السلطات بحبس طالب مغمور بسبب كتاباته يعكس المعركة الدائرة في جميع أنحاء الشرق الأوسط حول حرية الرأي و التعبير بين المدونين المعارضين من جهة و النائب العام التابع للدولة من جهة أخرى.


طيلة العقود الماضية, اعتاد أباطرة المنطقة على احتكار المعلومات العامة, حيث كانت الجرائد و محطات الإذاعة و التليفزيون مملوكة بالكامل تقريبا للدولة, فقد عملت وسائل الإعلام الخاضعة لسيادة أنظمة الحكم على تأييد الخط الحكومي و الافتراء على المعارضين السياسيين و حجب الأصوات المنتقدة, و عن طريق قلب دور الصحافة المنوط بها كرقيب – حيث من المفترض أن يقوم الصحفيون بالاستجواب و البحث و الفضح – تحولت المؤسسة الصحفية من دورها الهام كناقد مستقل إلى مجرد ناطق باسم الحكومة و مروج لمساعيها.


لقد كان لظهور المدونات في السنوات القليلة الماضية, على الرغم من ذلك, عظيم الأثر في تحويل ساحة المعركة, فبينما ظلت بعض الأنظمة الحاكمة – كما في الجزائر – تستحوذ على الصحف المطبوعة الرئيسية و بالتالي تتحكم في مداد حبر الصحفيين, فمازال من حق أي مواطن استخدام خدمات التدوين المجانية على الإنترنت, و أصبح الآن بمقدور الفرد – حتى و إن كان واحدا من طلاب جامعة الأزهر, مثل كريم عامر – أن يوصل صوته للجمهور في مختلف أنحاء العالم.


و هكذا فإن الأنظمة التي اعتادت على فرض سيطرتها باتت ترفض التسليم بالأمر الواقع, ففي تونس, قامت قوات الأمن بسحل كاتب الإنترنت زهير يحياوي من إحدى مقاهي الإنترنت و تجرءوا على تعذيبه لاستخراج كلمة السر الخاصة بموقعه على الويب الذي نشر يحياوي عليه لغز يتهكم فيه على الرئيس زين العابدين بن علي, و في إيران, قامت السلطات بالقبض على الطالب مجتبى سامي نجاد عقب إدانته القبض على عدد من زملائه المدونين واتهمته بـ "إهانة القائد الأعلى", في حين عثر على جثة ضيف الغزال مراسل الجريدة الإليكترونية "ليبيا اليوم" مقتولا في بن غازي – و كانت أصابعه مقطوعة على سبيل العبرة لكتاب الإنترنت المناهضين للفساد.


إن حماية حرية الرأي و التعبير في الشرق الأوسط يقوم على تأمين مصير النشطاء الشباب مثل كريم عامر, الذي نشأ و ترعرع في بيت متشدد, ليجد نفسه طالبا بالمدارس الأزهرية الدينية في سن السادسة, و الذي رأى كيف أُجبرت أخواته الإناث على الخروج من المدرسة و ارتداء النقاب الذي يغطي جسد المرأة بالكامل حتى وجهها, و بعد ثمانية عشر عاما قضاها في ظل نظام التعليم الأزهري قرر عامر أن يثور, و بدلا من التعلق بالمؤسسة الدينية, أصبح منتقدا للتمييز الذي يمارسه مجتمعه ضد النساء و ضد غير المسلمين.


و مثلما كان التدوين هو المنفذ الذي أتاح لعامر نشر أفكاره, كان هو أيضا السبب المباشر في محنته, فعندما عثر المسئولين بجامعة الأزهر على تدوينة لكريم ينتقد فيها أساتذته المتشددين دينيا, كان جزاؤه الفصل من الجامعة و إحالة أوراقه إلى النائب العام.


و على الرغم من أن عامر حظي بتمثيل محامية من حقوق الإنسان له أمام النائب العام في أثناء التحقيقات, إلا أن المحققون لم يتورعوا عن إعلان اضطهادهم لعامر بسبب معتقداته, فقد سألوه و أصروا في السؤال "هل تصوم في رمضان؟ هل تصلي؟" و أصروا على أن يخبرهم برأيه في أزمة دارفور, ولأن عامر رفض التخلي عن أرائه المنشورة على مدونته, أمر المحققون بحبسه – و تهكموا على حقوق الإنسان و المحامية التي حضرت معه, و سخروا دون حياء من مبدأ الدفاع عن الحقوق الفردية.


و في الواقع, منذ سنوات قليلة فقط, كان القبض على طلاب الأزهر يقابل بالصمت و لم يسمح للعالم الخارجي بمعرفة شيء عن ملابساته, و لكن اليوم تمكن المئات من المدونين و قرائهم من جميع أنحاء العالم من إذاعة الخبر, حيث أرسل ما يزيد عن 1700 فرد خطابات باللغتين العربية و الإنجليزية إلى كل من الحكومة المصرية و وزارة الخارجية الأمريكية للمطالبة بالإفراج عن كريم عامر, و بذلك تكون التكنولوجيا التي مكنت الطلاب الغير مشهورين في المجتمعات المغلقة من التحدث إلى العالم هي نفسها التي منحت القراء في كل مكان القدرة على التسابق إلى حماية حرية التعبير.


نفس التكنولوجيا هي التي مكنت عامر من تهريب عدد من التدوينات من داخل زنزانته بالإسكندرية, حيث قال في إحداها "إن الفرد القادر على استخدام عقله و التعبير عن رأيه بحرية في بلادنا قد أصبح أكثر خطورة من الذين يدمرون ممتلكات الآخرين أو يتاجرون بالمخدرات".


إن حبس عامر – بسبب كتاباته على الإنترنت التي لم يقرأها إلا قليلون – أتى في وقت أصبح مستقبل الشرق الأوسط فيه معلقا في الميزان, ففي وسط ما شهدته السنوات الأخيرة من زيادة في أصوات الشباب المتحدية للأوضاع الراهنة, مازالت السلطات ذات النفوذ تحاول إغلاق الباب المؤدي إلى الحرية الأكبر. إننا بحاجة إلى حملة لمحاسبة السلطات المصرية على تجريمها الحق في حرية التعبير, و عدم الاكتفاء بتأمين مصير مدون شاب هو بالفعل في خطر.



جيسي سيج, هو مدير مشروع همسة التابع للكونجرس الإسلامي الأمريكي

TrackBack

TrackBack URL for this entry:
http://www.typepad.com/services/trackback/6a00d8345160af69e200d8352a769569e2

Listed below are links to weblogs that reference شاب مصري مسجون بسبب التدوين:

Comments

يا جماعة اليس هنالك حلا لكريم؟
ماذا نستطيع ان نفعل له؟
اعطونا اقتراحاتكم

انا اعرف حاجة وحدة وهي ان الكتاب المقدس بيقول حتى ان من يقاوم السلطان يقاوم ترتيب الله و المقاومون سياخذون لانفسهم دينونة ( رو 13 : 2 )اذا كل ترتيب هو من قبل الله وليس من صنع البشر فلماذ تقاوم ترتيب الله ماذا يقول الكتاب المقدس اخضعوالكل ترتيب بشري من اجل الرب ان كان للملك فكمن هو فوق الكل ( 1بط 2 : 13 )

ولسة ...

ده يستاهل ضرب الجزم ..

وهيبهدلوه ..

هوه اللي جابه لنفسه ..

thanks...

şarkı dinle

sinema izle

Verify your Comment

Previewing your Comment

This is only a preview. Your comment has not yet been posted.

Working...
Your comment could not be posted. Error type:
Your comment has been posted. Post another comment

The letters and numbers you entered did not match the image. Please try again.

As a final step before posting your comment, enter the letters and numbers you see in the image below. This prevents automated programs from posting comments.

Having trouble reading this image? View an alternate.

Working...

Post a comment

Google
 

WWW
Whereto, Egypt?