مشكلة ختان الإناث: الحل ليس فتوى أو قانون و لكن في استهداف عقول العامة
أفتى الدكتور على جمعة منذ بضعة أيام في مكالمة هاتفية مع برنامج 90 دقيقة على قناة المحور أن "ختان الإناث حرام شرعا"، لا أنكر أني كنت أول من شعر بالراحة لسماع الفتوى لدرجة أني لم أصدقها في البداية و انتظرت حتى أعيدت على مسامعي أكثر من مرة طوال البرنامج .. أخيرا و بعد أزمان من التعذيب و التشويه في جسد المرأة المصرية يخرج في منتصف عام 2007 من يجرؤ على قول أن ختان الإناث جريمة اجتماعية و حرام شرعا. كانت تلك الفقرة من البرنامج تناقش أو بمعنى أصح تحاكم أم قتلت أبنتها بمساعدة امرأة أخرى لا أعرف كيف أو لماذا حصلت على لقب طبيبة من الأساس.
أما الأم فهي الحاجة زينب .. أم بسيطة من عامة العامة، كل رصيدها من علوم الدنيا هو ما تناقلته عن أمها و ما تناقلته أمها عن جدتها و ما تناقلته جدتها عن أم جدتها و هكذا إلى أخر السلالة الكريمة، الحاجة زينب على الرغم من بساطتها ارتكبت جريمة وأد بشعة في حق ابنتها "بدور" التي لم تتجاوز العاشرة من عمرها .. ماتت بدور أثناء إجراء عملية ختان لها عند محترفة "تقطيع أجساد" تحمل لقب طبيبة تجري هذه العملية لعشرات البنات "المسكينات" كل يوم. الأم الآن في حالة ندم شديد و فضيحتها وصلت إلى مسامع الأموات قبل الأحياء، إلا أنها مازالت تشعر في أعماقها أنها لم ترتكب خطأ و انها ليست مسئولة عن موت إبنتها بهذه الطريقة، فعندما سألها مذيع البرنامج عن السبب التي دفعها لأخذ إبنتها إلى الطبيبة لتقص من جسدها جزء حساس، قالت أنها تخاف على ابنتها إن تقدم بها العمر دون أن تتزوج، لذلك قررت أن تقتل شهوتها الجنسية من الآن تحسبا ليوم كهذا!
تطرقت الحلقة بعد ذلك بمجموعة من النداءات و المطالبات من المذيعين و السادة الضيوف بتغيير قانون هنا و لوائح نقابية هناك و الإشارة أحيانا إلى بعض القوانين و المبادرات التي سبق اتخاذها دون أن يكون لها تأثير حقيقي في إلغاء جريمة الختان نهائيا من حياتنا، و قد تناسوا جميعا أن البحث عن نفس الحلول لحل نفس المشكلة في كل مرة لن يؤدي إلى المزيد و المزيد من الفشل، المسألة ببساطة هي أننا لسنا بحاجة إلى تغيير قوانين بقدر ما نحن بحاجة ماسة إلى تغيير ثقافة مجتمع بأكمله.
كم هي كثيرة تلك القوانين التي تملأ دساتيرنا و نرددها كل يوم في مصرنا العزيز دون أن يكون لها تأثير حقيقي في الشارع، ليس لأنها قوانين ناقصة أو معيبة و لكن لأنها لا تمس من قريب أو بعيد بحقيقة المواطن و لا تستهدف تغيير عقليته و طريقة تفكيره، التي هي في رأيي الضمان الوحيد لتطبيق القانون و تغيير المجتمع بأكمله للأفضل.
يجب أن نركز جهودنا على استهداف عقول البسطاء و عامة الجماهير ممن لا يتورعون في ارتكاب تلك الجريمة البشعة تحت مبررات دينية و موروثات اجتماعية، أرجو أن يتوقف السادة المسئولين بالدولة و الزملاء النشطاء في مجال حقوق المرأة و حقوق الإنسان عن المطالبات التي لا طائل منها و التحرك نحو اتخاذ مواقف فاعلة في الشارع المصري من خلال عمل حملات توعية و نشرات و عن طريق التركيز إعلاميا على القضية و تضخيم سلبياتها. تغيير عقليات العامة هو سبيلنا الوحيد في هذه المرحلة للقضاء على مشكلة الختان و جميع المشكلات الأخرى.
كتبت: داليا زيادة

مقال ممتاز داليا
Posted by: Ammar Abdulhamid | July 09, 2007 at 01:32 PM
شكرا جزيلا استاذ عمار، كلماتك الجميلة المحفزة هي ما يشجعني دوما على تقديم الأفضل
Posted by: Dalia Ziada | July 09, 2007 at 05:08 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
المشكلة ليست ختان الإناث حرام ام حلال عادة ام عبادة قال بذلك مفتي او حتي أكبر عالم فى العالم ولكن كما علمت اليوم وانتي كما جاء وصفك هكذا" الناشطة داليا زيادة أنها نفسها "إحدى الناجيات من عمليات تشويه الأعضاء التناسلية للإناث (الختان) وناشطة في كتابة المدونات"، وقال البيان عنها: "باعتبارها واحدة من منظمي الحملة من أجل الإفراج عن المدون كريم عامر، التقت (داليا زيادة) بالإعلام العالمي، ونشرت في جريدة إنترناشيونال هيرالد تريبيون"، وهنا تجدر الإشارة إلى أن كريم عامر يقضي حكما بالحبس ثلاث سنوات "لازدرائه" الدين الإسلامي والرئيس المصري حسني مبارك.
" ممع كل الأحترام والتقدير هل من بهذه الصفات تبحث وتريد ان تعرف الحلال من الحرام :
- الدفاع عن من يزدراء دين وولى آمر
- التعاون مع من يقتل النساء ويهتك أعرضهم الرجاء منك القراءة الجيدة فى تاريخ من تمثيلهم سواء من الأمريكان او الشيعة فى النهاية اقول لك بكل فخر وعزة "عن أبي عبدالله النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( إن الحلال بيّن والحرام بيّن ، وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس ، فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ، ومن وقع في الشبهات فقد وقع في الحرام ، كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه ، ألا وأن لكل ملك حمى ، ألا وإن حمى الله محارمه ، إلا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله ، وإذا فسدت فسد الجسد كله ، ألا وهي القلب ) رواه البخاري و مسلم "
"إنها لاتعمى الأبصار, ولكن تعمى القلوب التي في الصدور" وفى النهاية أقول:-
- هل عرفتي حكم ختان الإناث؟؟؟
أرجو منك أن اعرف ما حكم
- حكم من قتل أنسان يااصحاب الحقوق؟
- حكم من أغتصاب فتاة ... يا فتاة؟؟
- حكم من سب رسول الله وسب القرآن ..؟؟
- حكم من تعاون من اليهود فى احتلال بلد يامسلمة وهدم وقتل وحرق كل ما فى هذه البلد ؟؟؟
- حكم من سب أصحاب النبي وقال فى القرآن والسنة ما ليس فيهما ؟؟
وفى النهاية أود ان اعرف هل نساء سجن أبو غريب يؤيدن ختان الإناث !!!!
Posted by: ahmed | September 19, 2007 at 03:10 AM
أنا أيضا أستاءل هذه الفتاة المحجبة من تدافع عن كريم العلماني تهتم لتعرف ما هو حكم الإسلام حقا
تناقض عجيب
Posted by: أبو مروان | May 11, 2008 at 03:30 PM
انت تستنوا ايه من واحدة مستنيه فتوي من علي جمعة .. يا ريت يا داليا تقرائي شويه عن ختان الاناث بحياد .. وبلاش الكلام العبيط دة الي بتكتبية .. معلش اني بكتب كدة .. لكن هو فعلا كلام عبيط " قالت أنها تخاف على ابنتها إن تقدم بها العمر دون أن تتزوج، لذلك قررت أن تقتل شهوتها الجنسية من الآن تحسبا ليوم كهذا! " .. مفيش حد بيختن بنته علشان الكلام دة ..الحاجة ام زينب البسيطه بتاعة سوق الخضار و طابور العيش بتقول : قررات ان اقتل شهوتها الجنسية .. بطلوا استخفاف بقي . . وجهل
Posted by: usama1001 | November 10, 2008 at 04:16 AM