Tharwalogs

News & Analyses (Arabic)

« استعدادات إحياء ذكرى النكبة | Main | اتفاقيات السلام... ونكبة الحقوق »

May 10, 2008

مؤشرات الحرب القادمة

عماد عبد الرازق

خاص ثروة


Uss_nimitzfa18e_06_jpgf7ee35e180a14 إن الأزمة العربية التي تتفاقم يوما بعدا يوم من لبنان إلى العراق إلى
 الصومال إلى السودان وغيرها من الدول العربية تبين حالة العجز والضياع العربي، وأصبح العالم العربي والقضية الفلسطينية يعيشون اليوم مرحلة سايكس بيكو جديدة وأصبح العالم العربي المجزأ في مرحلة تجزئة أخرى والصراعات تارة تأخذ شكلا من الانقلابات وتارة أخرى الصراع الدموي الذي يسر العدو و لا يسر الصديق. وللأسف حنت الأنظمة العربية رأسها للعاصفة الهائجة دون الاستفادة من الدروس السابقة! ومازالت تحني رؤؤسها دون الوصول إلى حلول عملية لهذه الحالة المعقدة.


في المقابل لو تأملنا محتوى السياسة والإعلام الأمريكي لوجدنا أن الإدارة الأمريكية الحالية تحضر الرأي العام الأمريكي لحرب قادمة، وجهتها إيران بشكل رئيس، ولا ضير إن طالت أي شيء آخر في طريقها، بحسب المصالح الأمريكية، خاصة مع بدء العد التنازلي للرئيس الأمريكي للخروج من البيت الأبيض، وإن كانت الأحاديث عن التوقيت تختلف، لكنها أجمعت على ما بعد انتهاء احتفالات إسرائيل بالنكبة الفلسطينية!


كما ان ما يحدث مع رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت، وانضمامه إلى ركب المرتشين في إسرائيل الذين طالتهم الفضائح، وتعودنا في إسرائيل أن الحكومة إن قاربت على الانهيار لجأت للجيش في محاولة لتوحيد الجبهة الداخلية. في حين لو حدث هذا السيناريو واستقال أولمرت وأعلن عن إنتخابات مبكرة في إسرائيل، فإن أبرز المرشحين هو إيهود باراك، الذي لا يملك ورقة رابحة أكثر من الهجوم العسكري على غزة، بحسب المحللين السياسيين وصناع القرار في إسرائيل، وما يجري في اسرائيل يقود في نفس الاتجاه تحضيراً للحرب القادمة.


ونذكر هنا بعضا من مؤشرات الحرب القادمة باتت واضحة في
التدريبات العسكرية عالية المستوى للجيش الإسرائيلي و المستمرة إستعدادا لخوضه لحرب اقليمية  وكذلك البلاغ اللبناني للقوات الدولية "اليونيفل" المتواجدة على حدود الخط الأزرق بتجاوز بعض الجنود الإسرائيليين لهذا الخط المتفق عليه، و اسرائيل لم تنكر ذلك هذا عدا عن التحرك العسكري المكثف للبوارج و ناقلات الطائرات الامريكيه على شواطئ سوريا و لبنان و بالقرب حتى من الشواطئ الايرانية حيث تحرشت بعض قوات المارينز الامريكية مع بعض السفن الايرانية. ومؤشر أخر في تصريحات كونداليزا رايس و الإدارة المتكررة بشأن الملف النووي الايراني و التي تعطي مؤشراً بأن إيران لن تقبل بأي مقترحات حلول سياسيه مقدمة بواسطة الولايات المتحدة.
وعلى الصعيد الفلسطيني فان هناك الكثير من المؤشرات التي تبين على أن إسرائيل لن تحقق أي تقدم نوعي وجدي ملموس مع الفلسطينيين بالمفاوضات القائمة، بل إن عملية التفاوض الحالية قد تنتهي بالفشل.


إن قيام إسرائيل باستعراضاتها العسكرية خلال ذكرى تأسيسها لن يخيف من لديه إرادة القتال، وعلى الذين نظموا وأمروا بتنظيم تلك الاحتفالات أن يدركوا بأن كيانهم أنما قام على أنقاض شعب يأبى النسيان، شعب لا زال يتذكر كل المآسي والمجازر والويلات التي تعرض لها على يد العصابات الصهيونية، وأنه سوف يظل برغم الألم والمعاناة مقيما على هذه الأرض التي ورثها عن الآباء والأجداد وأنه لم يعد هو ذلك الشعب الذي يمكن أن يتخلى أو أن يغادر أرضه مهما كانت الممارسات الإسرائيلية ومهما كان الثمن. كما وأن على الولايات المتحدة الأميركية إذا ما أرادت أن تكون دولة غير مكروهة من قبل أبناء شعوب هذه المنطقة من العالم عليها أن تغير من مواقفها ومن سياستها  تجاه شعوب المنطقة والعالم وان تكون سياساتها مبنية على العدل والمساواة وإعادة الحقوق لأصحابها الشرعيين.

TrackBack

TrackBack URL for this entry:
http://www.typepad.com/t/trackback/667491/28957644

Listed below are links to weblogs that reference مؤشرات الحرب القادمة:

Comments

Post a comment

If you have a TypeKey or TypePad account, please Sign In

Google
 

WWW
Until When, Palestine?