أنواع الديمقراطية
عن ويكيبيديا - "الموسوعة الحرة"
الديمقراطية المباشرة: وعادةً ما يُطلق عليها اسم الديمقراطية النقية، وهي نظام سياسي يصوّت فيه الشعب على قرارات الحكومة، في مسائل المصادقة على قوانين شتّى أو رفضها. وتوصف هذه الديمقراطية بأنّها مباشرة لأن الشعب يمارس بشكل مباشر سلطة صنع القرار، من دون وسطاء أو ممثلين. ولم يعرف التاريخ مثل هذا الشكل من أشكال الحكم إلاّّ نادراً نظراً لصعوبة جمع الشعب كلّه في مكان واحد للتصويت. ولهذا فإن كل الديمقراطيات المباشرة التي شهدها التاريخ إلى الآن كانت على شكل مجتمعات صغيرة نسبياً؛ من نوع المدن-الدول في العادة. و أشهرها كانت الديمقراطية الأثينية القديمة.
دول الحزب الواحد الشيوعية التي تصف نفسها، أو كانت تصف نفسها، بأنّها ديمقراطية، مثل جمهورية ألمانيا الديمقراطية. وهي تعطي السلطة السياسية صراحةً لأعضاء الحزب الشيوعي الحاكم، أو لبعض أعضائه، متّبعةً مبادئ المركزية الديمقراطية والحزب الطليعي.
الديمقراطية التمثيلية: وتُدْعى كذلك لأنَّ الشعب لا يصوّت مباشرةً على معظم قرارات الحكومة، بل يختار ممثليه في الهيئة الحاكمة أو في مجلس النواب. ويمكن اختيار هؤلاء الممثلين من قبل جمهور الناخبين ككل (كما في كثير من أنظمة التمثيل النسبي) أو من قبل جماعة معينة من الناخبين (ناحية جغرافية أو دائرة انتخابية في العادة)، مع أن بعض الأنظمة تستخدم خليطاً من هاتين الحالتين. ويشتمل كثير من الديمقراطيات التمثيلية على بعض عناصر الديمقراطية المباشرة، كما هو الحال في الاستفتاءات الشعبية.
الديمقراطية الليبرالية: غالباً ما تُلصَق بالديمقراطية اليوم صفة الليبرالية، والديمقراطية الليبرالية شكل من الديمقراطية التمثيلية تخضع فيه لحكم القانون كلٌّ من القدرة على انتخاب ممثلين وإرادة الأغلبية ممارسة سلطتها في اتخاذ القرار ، وعادةً ما يتوسّط ذلك دستور يؤكّد على حماية حريات وحقوق الأفراد والأقليات. ولقد تزايد مؤخّراً شيوع هذا الشكل من الحكم، حتى إنّ حوالي نصف المعمورة بات اليوم يعيش في ظلّ أنظمة ديمقراطية ليبرالية.
أمّا الديمقراطية غير الليبرالية فهي شكل من الديمقراطية يمكن أن تكون عليه أية ديمقراطية ليست ليبرالية. غير أنّ هذا المصطلح عادةً ما يُستخدَم للإشارة إلى نوع سلطوي على نحوٍ خاص من الديمقراطية التمثيلية، ينتخب فيه الشعبُ القادةَ والمشرّعين، لكنه لا يتيح الحقوق الفردية الأساسية. وقد يكون ذلك ناجماً عن الافتقار إلى القيود الدستورية التي تُفرَض على سلطة الهيئة التنفيذية المُنْتَخَبَة، أو عن انتهاك القيود القانونية القائمة. وتشير إلى هذه الظاهرة تجربة بعض الدول ما بعد السوفييتية، مع أنّ أصل هذه الظاهرة أقدم من ذلك.

Comments