حقوق المرأة: حق السلامة الجسدية والاستقلال الجسدي
عن ويكيبيديا - "الموسوعة الحرة"
تعامل كثير من المجتمعات مع جسد المرأة، ولا يزال يتعامل، على أنه ملك للرجل أو للمجتمع عموماً. وفي المجتمعات التي يسود فيها مثل هذا الموقف، قد لا تحظى النساء، إن حظين قطّ، إلا بأقلّ قدر من الحماية من الأذى الجسدي، بما في ذلك الاغتصاب والاعتداء؛ وحالة نازانين، المراهقة الإيرانية التي حُكِمَ عليها بالموت في العام 2006 لقتلها رجل حاول اغتصابها مع بنت أخيها، هي أحد الأمثلة المتطرفة على ذلك.
وغالباً ما تتركز قضايا استقلال النساء جسدياً على حقوق الإنجاب، بما في ذلك الحقّ في استخدام مانعات الحمل، والإجهاض، أو الامتناع عن القيام بأي منهما. وتتراوح التعدّيات على هذه الحقوق من التقارير التي تشير إلى التعقيم وعمليات الإجهاض الإجبارية في ظلّ سياسة الطفل الواحد الصينية، إلى البلدان التي تعتبر الإجهاض وتنظيم النسل أموراً خارجة على القانون و/أو يصعب إجراؤها.
وغالباً ما تغدو مطالبة النساء باستقلالهن الجسدي مسألة محلّ نزاع حين تأتي القرارات المتعلّقة بحقوقهم الإنجابية متعارضةً مع الأعراف والضغوط الدينية أو الثقافية أو مع رغبات أفراد آخرين. ويُلاحَظ هذا خاصةً في حالة الإجهاض، التي يتعارض فيها حقّ المرأة في السلامة الجسدية – أي في ألا تشارك جسدها مع أحد عن طريق الحمل ضد إرادتها – مع وجود جنين. كما يمكن أن تنشب النزاعات حين تتعارض قرارات المرأة الإنجابية مع قرارات الشريك الجنسي الذكر. ذلك أنَّ حقّ المرأة في الاستقلال الجسدي يحميها من الإجبار على الحمل، أو الحيلولة دونه، أو إنهائه، لكن قرارها قد يكون مخالفاً لموقف شريكها من مسألة الوالدية. وردّاً على ذلك، يرى كثير من الرجال وجماعات حقوق الرجال أنّ من الواجب أن تكون كلمة الرجال هي العليا بشأن القرارات المتعلّقة بالإنجاب، حتى في المجتمعات التي تنصّ قوانينها على حق المرأة في الاستقلال الجسدي.

Comments