Tharwalogs

Tharwacolytes

My Photo

« August 2006 | Main | October 2006 »

September 29, 2006

تصورات الديمقراطية

عن ويكيبيديا – "الموسوعة الحرة"

لدى المنظرين السياسيين كثير من التصورات المتنازعة فيما يتعلق بالديمقراطية. فالديمقراطية في أحد هذه التصورات، ويدعى بمذهب الحدّ الأدنى، هي نظام حكم يعطي فيه المواطنون لفرقٍ من الزعماء السياسيين الحقّ في الحكم عن طريق انتخابات دورية. ولا يستطيع المواطنون، تبعاً لتصور الحدّ الأدنى هذ، أن "يحكموا" ولا ينبغي أن يقوموا بذلك لأنهم لا يملكون في معظم القضاي، ولمعظم الوقت، أي وجهات نظر واضحة أو أنَّ وجهات نظرهم ليست بالذكية على النحو الكافي. وقد عبّر جوزيف شومبيتر عن وجهة النظر هذه في كتابه الشهير "الرأسمالية والاشتراكية والديمقراطية".

ومن بين الأنصار المعاصرين لمذهب الحدّ الأدنى ثمّة وليم بيكر، وآدم برزيوركسي، وريتشارد بوسنر.

وهنالك تصور آخر، يدعى بالتصوّر الإجمالي للديمقراطية، يرى أنَّ على الحكومة أن تصدر قوانين وتمارس سياسات قريبة من وجهة نظر المقترع المتوسط، بحيث يكون نصفها على يساره والنصف الآخر على يمينه. وقد بسط أنطوني دونز وجهة النظر هذه في كتابه "نظرية اقتصادية في الديمقراطية" الذي صدر في العام 1957.

وثمّة تصور ثالث، يدعى بالديمقراطية التشاورية، يرتكز إلى فكرة مفادها أنَّ الديمقراطية هي الحكم عن طريق المناقشة. ويرى الديمقراطيون التشاوريون أنَّ القوانين والسياسات ينبغي أن تقوم على أسباب يمكن أن يقبلها جميع المواطنين، وأنَّ المجال السياسي ينبغي أن يكون ذلك المجال الذي يتساجل فيه القادة والمواطنون ويصغون إلى بعضهم بعض، ويغيّرون آرائهم.

وتتبنى هذه التصورات الثلاث شكل الديمقراطية التمثيلية. أمّا الديمقراطية المباشرة، وهي تصور رابع، فترى أنّ على المواطنين أن يشاركوا بصورة مباشرة، وليس عبر ممثليهم، في إصدار القوانين ورسم السياسات. ويقدّم أنصار الديمقراطية المباشرة أسباباً متنوعة لدعمهم وجهة النظر هذه. فالنشاط السياسي له قيمته الجوهرية هو ذاته، فهو يزيد الألفة بين المواطنين ويثقفهم، كما يمكن للمشاركة الشعبية أن تكبح جماح النخب القوية. والأهمّ من ذلك، أنَّ المواطنين لا يحكمون أنفسهم بالفعل ما لم يصدروا القرارات ويرسموا السياسات بصورة مباشرة.

ومن التصورات الأخرى عن الديمقراطية أنها تعني المساواة السياسية بين جميع المواطنين. ويمكن أخذ ذلك كحجة لجعل المشاركة السياسية إلزامية، مثل التصويت الإجباري، أو للحدّ من نفوذ الأثرياء، كما في حملة تمويل الإصلاح.

وتقوم تصورات الديمقراطية هذه على مسألة ما ينبغي أن تكون عليه الديمقراطية. ويقوم تصور خامس ومختلف تماماً للديمقراطية على الافتراض الذي مفاده أن الديمقراطية تؤدّي وظيفةً لأعضاء الجماعة الذين يقيمونها وعلى أنَّ للأفراد في الديمقراطية أدواراً يلعبونها. ويفترض هذا التصور أن الأشخاص الفعليين الذين يشغلون هذه الأدوار ويؤدّون هذه الوظيفة في الديمقراطية الواقعية لهم مصالحهم الشخصية. وقد ابتكر هذا التصور اقتصاديون ويُدعى في بعض الأحيان مقاربة اقتصادية للديمقراطية. ويمثلّه تيار الخيار العام.

September 08, 2006

موجات الديمقراطية في القرن العشرين

عن ويكيبيديا – "الموسوعة الحرة"


جاءت عمليات الانتقال إلى الديمقراطية الليبرالية في القرن العشرين في "موجاتٍ ديمقراطية" متعاقبة، نجمت عن الحروب، والثورات، وزوال الاستعمار، والظروف الاقتصادية. فقد أدّت الحرب العالمية الأولى وتفكك الإمبراطورية العثمانية والإمبراطورية النمساوية الهنغارية إلى قيام دول قومية جديدة في أوروبا، معظمها ديمقراطية اسمياً. غير أنَّ صعود الحركات الفاشية، والأنظمة الفاشية في ألمانيا النازية, وموسوليني في إيطاليا، ونظام فرانشسكو فرانكو في إسبانيا ونظام أنطونيو دي أوليفيرا سالازار في البرتغال، حدّ في الثلاثينات من مدى الديمقراطية، وأعطى انطباعاً بقيام "عصر الديكتاتوريات". ولم تتأثر حالة معظم المستعمرات.


قلبت الحرب العالمية الثانية هذا الاتجاه في أوربا الغربية على نحوٍ حاسم. والدقرطة المتعاقبة في ألمانيا واليابان المحتلتين عملت كنموذج لنظرية تغيير الأنظمة التي أتت لاحقاً. غير أنَّ معظم أوروبا الشرقية كان مُقْحَماً في المعسكر السوفيتي غير الديمقراطي. وقد تلت الحربَ تصفيةُ الاستعمار، ومرّة أخرى بات لدى معظم الدول المستقلّة دساتير ديمقراطية اسمياً.


وفي العقود التي تلت الحرب العالمية الثانية، ساد اقتصاد السوق الحرة في معظم الأمم الديمقراطية الغربية التي أقامت دولة الرفاهية, تلك الدولة التي عكست ضرباً من الإجماع العام بين ناخبيها وأحزابها السياسية. وفي خمسينيات القرن العشرين وستينياته، كان النمو الاقتصادي مرتفعاً في كلٍّ من البلدان الغربية والشيوعية، لينخفض لاحقاً في الاقتصاديات التي تسيطر عليها الدولة. وفي العام 1960، كانت الغالبية العظمى من الدول الأمم ديمقراطية اسمياً، مع أنَّ غالبية سكان العالم كانت تعيش في بلدان تشهد انتخابات زائفة أو سوى ذلك من الأكاذيب (خاصةً في البلدان الشيوعية والمستعمرات السابقة).


غير أنّ موجةً لاحقةً من الدقرطة جاءت بمكاسب جوهرية للديمقراطية الليبرالية الحقَّة في كثير من البلدان. فقد تحوّل عدد من الديكتاتوريات العسكرية في أميركا الجنوبية إلى ديمقراطيات في سبعينيات القرن العشرين وأوائل ثمانينياته. كما أسهم الضيق الاقتصادي في الثمانينيات, إلى جانب الاستياء من القمع الشيوعي, في انهيار الاتحاد السوفيتي، وما رافقه من نهاية الحرب الباردة, ودقرطة ولبرلة بلدان المعسكر السوفيتي السابق. وكانت أكثر الديمقراطيات الجديدة نجاحاً تلك القريبة جغرافياً وثقافياً من أوروبا الغربية، وهي الآن أعضاء في الاتحاد الأوروبي أو مرشحة لهذه العضوية. وقد انتشر هذا التحول إلى الديمقراطية صوب بعض البلدان في إفريقيا في تسعينيات القرن العشرين، خاصةً جنوب إفريقيا.


وعدد الديمقراطيات الليبرالية الآن هو عدد مرتفع طوال الوقت, وقد تنامى على نحوٍ متصل دون انقطاع لبعض الوقت. ولذلك، يرى بعضهم أنَّ هذا الاتجاه قد يستمر في المستقبل بحيث تغدو الدول–الأمم الديمقراطية الليبرالية الشكل المعياري العام للمجتمع البشري. ومثل هذه النبوءة هي جوهر نظرية فرانسيس فوكوياما في "نهاية التاريخ".

Donate :)

Support Tharwa

Tip Jar