"الديمقراطية" ضد "الجمهورية"
عن ويكيبيديا - "الموسوعة الحرة
لم يشهد تعريف كلمة "الديمقراطية" ثباتاً منذ اليونان القديمة وإلى الآن. ويشير مصطلح "الديمقراطية" في استخدامه المعاصر إلى حكومة يختارها الشعب، سواء كان ذلك اختياراً مباشراً أو تمثيلياً.
وفي النظرية الدستورية والاستخدامات التاريخية، خاصةً حين ننظر في أعمال الآباء المؤسسين للولايات المتحدة، لا تشير كلمة "الديمقراطية" إلا إلى الديمقراطية المباشرة، في حين يشار إلى الديمقراطية التمثيلية حيث يحكم ممثلو الشعب بالانسجام مع الدستور على أنها جمهورية دستورية.
ويحظى استخدام مصطلح "الديمقراطية" في الإشارة إلى الديمقراطية المباشرة وحدها ببعض الشعبية في الجدال المحافظ والليبرتاري في الولايات المتحدة.
ومن صاغوا دستور الولايات المتحدة كانوا يدركون بصورة واضحة ما تصوروا أنّه خطر حكم الأغلبية في قمع حرية الفرد. وعلى سبيل المثال، فإنَّ جيمس ماديسون يدافع، في العدد العاشر من الصحيفة الفيدرالية، عن الجمهورية الدستورية ويفضّلها على الديمقراطية وذلك، تحديداً، لأنها تحمي الفرد من الأغلبية. غير أنَّ من صاغوا "دستور الولايات المتحدة" و"ميثاق الحقوق في الولايات المتحدة"، كانوا قد عملوا باهتمام، في الوقت ذاته، على خلق مؤسسات ديمقراطية وإصلاحات كبرى ضمن مجتمع مفتوح. وقد حافظوا على ما اعتبروه أفضل عناصر الديمقراطية، لكنهم مزجوها أو خففوها بدستور يحمي الحرية الفردية، وبتوازن السلطات، وبنية فيدرالية ذات طبقات.
بيد أنَّ التعريف الحديث لمصطلح "الجمهورية" يشير إلى أية دولة لها رأس مُنْتَخَب لفترة محدودة، بالتعارض مع معظم الملكيات الوراثية المعاصرة التي هي ديمقراطيات تمثيلية وملكيات دستورية متمسكة بالبرلمانية. كما أنَّ الملكيات الانتخابية القديمة لا تُعْتَبَر جمهوريات.

Comments