عن ويكيبيديا - "الموسوعة الحرة"
الشرعة الدولية
عموماً، تتضمن شرعة حقوق الإنسان العالمية حيثما تم تبنيها:
- حقوق الأمن التي تكفل حماية الناس من الجرائم مثل القتل، والمجازر، والتعذيب والاغتصاب.
- حقوق الحرية التي تكفل حرية المعتقد والدين، والانضمام إلى الاتحادات، والتجمع والتحرك.
- حقوق سياسية تكفل حماية حرية المشاركة في السياسة عن طريق التعبير، والاحتجاج، والتصويت والخدمة العامة.
- حقوق الإجراء القانوني تحمي من انتهاكات النظام القانوني مثل السجن بدون محاكمة، والمحاكم السرية والعقوبات المفرطة في القسوة.
- حقوق المساواة تضمن المساواة في المواطنة، والمساواة أمام القانون وعدم التمييز.
- حقوق العيش الكريم (تُعرف أيضاً بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية) وتتطلب توفير التعليم وحماية من العوز والفاقة.
- حقوق الجماعة التي توفر حماية للجماعات ضد التطهير العرقي وحماية ملكياتهم ومواردهم في بلادهم.
لكن العديد من الدول رغبت في تجاوز الإعلان وخلق مواثيق قانونية تتيح المزيد من الضغط على الدول لاتباع معايير حقوق الإنسان. ولأن بعض الدول عارضت تضمن الوثيقة القانونية حقوقاً اقتصادية واجتماعية (والتي تتطلب عادة جهداً أكبر لإنجازها من جانب الدول بمفردها)، تم تجهيز معاهدتين.
و في عام 1976، أصبحت الوثيقة الدولية للحقوق المدنية والسياسية والوثيقة الدولية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية نافذتي المفعول. وتشكل هاتان الوثيقتان مع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لائحة عالمية للحقوق. ومنذ ذلك الحين، تم تقديم العديد من التشريعات على المستوى الدولي:
- وثيقة منع ومعاقبة جرائم الإبادة الجماعية (سرى مفعولها عام 1951).
- وثيقة مناهضة التعذيب (سرى مفعولها عام 1984).
- وثيقة القضاء على كافة أشكال التفرقة العنصرية (سرى مفعولها عام 1969).
- وثيقة القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة (سرى مفعولها عام 1981).
- وثيقة حقوق الطفل (سرى مفعولها عام 1989).
- قانون روما لمحكمة الجزاء الدولية (سرى مفعوله عام 2002).
الهيئات الدولية
أنشأت الوثيقة الدولية للحقوق المدنية والسياسية هيئة هي لجنة حقوق الإنسان من أجل تعزيز الالتزام بمعاييرها. ويبدي الأعضاء الثمانية عشر وجهات نظرهم فيما إذا كانت ممارسة معينة هي انتهاك لحقوق الإنسان، رغم أن تقاريرها ليست ملزمة قانونياً.
وقد جرى تفسير حديث للإعلان الأصلي لحقوق الإنسان في إعلان وبرنامج عمل فيينا، الذي تبناه المؤتمر العالمي لحقوق الإنسان عام 1993. وتفاوتت درجة الإجماع بين الدول في التصديق على هذه المواثيق، وكذلك درجة احترام الدول لها. وقد شكلت الأمم المتحدة عدداً من الهيئات لمراقبة ودراسة حقوق الإنسان بقيادة المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان (OHCHR).
التشريع الإقليمي
هناك أيضاً العديد من الاتفاقيات والمنظمات الإقليمية التي ترعى حقوق الإنسان، من ضمنها المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان التي هي المحكمة الدولية الوحيدة المتمتعة بسلطة قضائية للتعامل مع حالات جلب الأفراد (أكثر من الدول)، واللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، ولجنة أمريكا الوسطى لحقوق الإنسان، وإعلان القاهرة لحقوق الإنسان في الإسلام، ومحكمة أمريكا الوسطى لحقوق الإنسان.
باستثناء حقوق الإنسان غير القابلة للانتقاص (الحقوق الأربعة الأكثر أهمية: حق الحياة، حق التحرر من العبودية، حق عدم التعرض للتعذيب وحق تجنب تنفيذ المفعول الرجعي للقوانين الجزائية)، اعترفت الأمم المتحدة بأنه يمكن الحد من حقوق الإنسان أو حتى تعليقها في حالات الطوارئ الوطنية ـ رغم أن "حالات الطوارئ يجب أن تكون فعلية، ومؤثرة على كافة السكان والتهديد ينال من وجود الأمة بالذات. وينبغي أيضاً أن يكون إعلان حالة الطوارئ ملاذاً أخيراً وإجراء مؤقتاً". والسلوك في الحرب يجب أن يُحكم بالقانون الإنساني الدولي.
نتيجة للأحداث المروعة التي جرت خلال الحرب العالمية الثانية، تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان عام 1948. ورغم أن هذا الإعلان ليس ملزماً من الناحية القانونية، إلا أنه يحثّ الدول الأعضاء في الأمم المتحدة على تعزيز عدد من الحقوق الإنسانية، المدنية، الاقتصادية والاجتماعية، مع التأكيد على أن هذه الحقوق جزء من "أساس الحرية والعدالة والسلام في العالم". وقد مثل الإعلان أول مسعى قانوني دولي لتحديد سلوك الدول وحثها على الالتزام بواجباتها تجاه مواطنيها باتباع نموذج ثنائية الحقوق ـ الواجبات.
Recent Comments