لقد قال شعب الباكستان كلمته
ريحان رفائي جميل
كراتشي، الباكستان – مررت من خلال عملي في غرفة أخبار في الباكستان خلال الشهور القليلة الماضية، بالعديد من اللحظات المثيرة. قمنا كصحفيين بتغطية كل حدث، من تظاهرات الانتخابات الصاخبة إلى انفجارات القنابل والتفجيرات الإنتحارية. إلا أن الأحداث الماضية لم تعدّني وزملائي لشعور بمصير قاتم قريب كما حصل عندما قدِمنا إلى غرفة الأخبار يوم 18 شباط/فبراير للبدء بتغطية واحدة من أكثر الانتخابات البرلمانية الباكستانية حسماً.
أعددنا أنفسنا لما هو أسوأ. خلال الشهور القليلة الماضية عانت الباكستان من ارتفاع في مستوى العنف، مع هجمات يومية تقريباً، إلى أن حانت الانتخابات. لم يستطع أي منا توقّع النتيجة الفعلية: انتخابات حرة عادلة بشكل مثير للإعجاب لم تتخللها سوى أحداث عنفية متفرقة.
مما لا شك فيه أن اغتيال رئيسة الوزراء السابقة بناظير بوتو قد شحن جو هذه الانتخابات. لقد كان حزن الباكستان على مقتل بوتو عارماً وكاسحاً، رغم أن الفترتين القصيرتين اللتين قضتهما في الحكم تخللتهما اتهامات بالفساد وسوء الإدارة، فقد حولها الموت إلى شهيدة بالنسبة لأنصارها. وقد أبلى حزب بوتو، حزب الشعب الباكستاني، بلاء حسناً في إقليمها ، بلاد السند، كما كان متوقعاً. إلا أن الحزب الذي حقق مكاسب كبرى في البنجاب، أكثر أقاليم الباكستان اكتظاظاً بالسكان، هو حزب معارض آخر تابع لرئيس الوزراء السابق نواز شريف.
وقد أتت أكثر النتائج إثارة للاستغراب والدهشة من إقليم الحدود الشمالية الغربية من الباكستان المتاخمة لأفغانستان، والذي يشار إليه في الغرب أحياناً بسخرية على أنه "الغرب المتوحش"، ومكان ولادة حركة طالبان. في هذا الإقليم حقق حزب "عوامي" الوطني العلماني نصراً حاسماً على التحالف الإسلامي السياسي، مما يشكل خطوة إيجابية أولى لإعادة إحياء المجتمع المدني البشتوني وتحسين العلاقات الباكستانية الأفغانية المتوترة.
نيوارك، ديلاوير
جاكرتا
الشارقة، الإمارات العربية المتحدة / بوسطن، مساشوزيتس –
الدوحة
واشنطن
تل هاشومير، إسرائيل
مدينة نيويورك
واشنطن
بيت لحم