اتيير أكدوغان
هيلسنكي – تتخذ تركيا منذ أكثر من أربعين سنة إجراءات لتحقيق شروط الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. وكجزء من الاندفاع نحو زيادة الابتكار في مجال التكنولوجيا والوصول إليها، خصص الاتحاد الأوروبي ما يزيد على مائة مليار يورو لبرنامج 2010 للمعلومات لإيجاد "مساحة أوروبية معلوماتية واحدة" تُعطى فيها الأولوية للابتكار والاستثمار في التكنولوجيا. من الإصلاحات التي تقوم بها تركيا هي أن تصبح مجتمع معلومات، بهدف زيادة فرصها في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.
وقد قامت الحكومة التركية بإطلاق مشروع التحوّل الإلكتروني التركي في شباط/فبراير 2003 بدعم من منظمات حكومية وخاصة وغير ربحية على حد سواء. ويهدف المشروع إلى تكييف خطة العمل الأوروبية للتقدم التكنولوجي مع تركيا وتيسير مشاركة الجمهور في عمليات صنع القرار من خلال استخدام التكنولوجيا وتطبيق المبادئ نفسها على القطاعين الحكومي والخاص.
وقد أصبح مشروع التحول الإلكتروني في تركيا في السنوات الأخيرة عنصراً رئيسياً في عملية إدخال الديمقراطية إلى الدولة. على سبيل المثال، لم يكن في الإمكان في السابق الوصول إلى موظفي الدولة، وكانت هناك مسافة راسخة بين المواطنين والدولة. والآن، وبعد خمس سنوات من بدء المشروع، تشرح المؤسسات الحكومية عملها ومهماتها وتتواصل مع الشعب من خلال الشبكة الإلكترونية كما يمكن الوصول إلى موظفي الدولة من خلال البريد الإلكتروني. ويستطيع المواطنون الأتراك، مهما كانت أماكن إقامتهم نائية، الوصول إلى المعلومات عن أنقرة.
Continue reading "ظهور تركيا إلكترونية" »
فينيسا أرينغتون وكوثر جوهري
واشنطن العاصمة – كان من المفترض أن تكون إجازة من الأحلام بالنسبة للثنائي، الشاب والشابة اللذين قضيا سنوات طويلة معاً يتشاركان في حبهما للمغامرة والسفر. ولكن بدلاً من أن تعود من إيران مخطوبة لمعشوقها، عادت أديل فريدمان إلى الولايات المتحدة وحدها، منهكة نفسياً وجسدياً بعد ن نجت بأعجوبة من زلزال عام 2003 الذي أودى بحياة توب ديل أورو، الذي كان يفترض أن يصبح خطيبها.
ينسج فيلم "بام 6.6" خيوط دراما توب وأديل، اليهودية الأميركية، مع سرد آخر لأحداث الكارثة الطبيعية التي أودت بحياة أكثر من 40،000 إنسان ودمرت 90% من مباني مدينة بام التاريخية في جنوبي إيران. وتعني كلمة بام "المكان المرتفع". ويذهب الفيلم إلى أبعد من مجرد قصة هذين الأميركيين وغيرهما من الناجين، ليظهر كيف يمكن للاختلافات في الجنسية والسياسة أن تتلاشى في وجه المأساة الكبرى.
تشكل الإنسانية المشتركة وحسن الضيافة الإيرانية مواضيع مستمرة عبر الفيلم، الذي يخرجه وينتجه جاهانغير غولستان-باراست. حتى قبل أن يضرب الزلزال، رحب الإيرانيون بالشابين الأميركيين الزائرين بأذرع مفتوحة وقاموا بمعاملتهما بدفء ولطف رغم انعدام الثقة السياسية والعداء بين أمريكا وإيران. وقد بدا من الفيلم أن الإيرانيين يجيدون عملية الفصل بين البشر والسياسة دون جهد.
كان يوم 26 كانون الأول/ديسمبر عام 2003 يوماً رهيباً ومؤلماً لكافة الإيرانيين. كان العدد الكبير لضحايا الزلزال الذي بلغت قوته 6.6 درجة مدمراً، وقد تعقّدت جهود الإنقاذ نتيجة لسقوط معظم مباني المدينة على أجساد سكانها. كذلك سقطت قلعة بام التي بنيت قبل ألفي سنة، وهي أكبر وأوسع مبنى من اللِبن الطيني في العالم، ومقصد شهير للسواح والباحثين، محطمة وأنهت قروناً من الجمال والرشاقة.
Continue reading "فيلم إيراني يُظهِر أن بإمكان المأساة أن تخترق الحواجز" »
ليلى زند
واشنطن العاصمة – توفر الجولة الثانية المقبلة من المحادثات مع الولايات المتحدة حول الأمن في العراق فرصة أخرى للحوار الأميركي الإيراني والمفاوضات. إلا أن جواً من عدم الثقة ما زال سائداً بين الولايات المتحدة وإيران، الأمر الذي يترك المجال مفتوحاً لنزاع كارثي آخر في الشرق الأوسط.
لن يحدّ الانعزال المستمر والعقوبات الاقتصادية من هذه الاحتمالات. نتيجة لذلك، فإن السؤال أمامنا، كأميركيين وإيرانيين، هو كيف يمكننا أن يكون لنا تأثير في تقرير مستقبل دولنا؟ كيف يمكننا المطالبة بحل قابل للتحقيق، أو حوار على الأقل، لتشجيع التعايش السلمي لدولتينا؟
تشكل إيران، بسبب موقعها الجغرافي السياسي، قوة هامة في منطقة الشرق الأوسط المضطربة. وتتشارك إيران في التاريخ والثقافة والدين مع اثنين من جيرانها، العراق وأفغانستان، حيث يوجد لأمريكا وجود عسكري. إضافة إلى ذلك، فإن لإيران سلطة كبيرة على نفط الخليج لعربي. لذا يمكن لإيران أن تشكل شريكاً مرحَّباً به في المنطقة بالنسبة للولايات المتحدة.
إلا أن أزمة الرهائن الإيرانية عام 1979 أوجدت خوفاً مستمراً دائماً من إيران في الأذهان الأميركية. فقد حملت كافة وكالات الأنباء في الشرق والغرب، ولمدة 444 يوماً، أنباءً عن هذا العمل غير القانوني. ورغم أن غالبية المواطنين الإيرانيين لم يوافقوا على حجز الرهائن، إلا أن آراءهم نادراً ما وصلت إلى وسائل الإعلام، كما لم تصل الدواقع التي أدت بهؤلاء الطلاب إلى أخذ رهائن أميركيين. لم تتحدث أي من وسائل الإعلام الرئيسة عن العلاقة بين هذا العمل وتصرف الحكومة الأميركية عام 1953 عندما ساعدت وكالة المخبارات الأميركية على قلب حكومة محمد مصدّق، رئيس وزراء إيران الذي انتخب شعبياً. رغم هذه العلاقة، استمر هذا الخوف الأميركي مع التطور الأخير المتعلق ببرنامج إيراني نووي.
Continue reading "إيجاد جسر أميركي/إيراني" »
نوح فيلدمان
كامبردج، مساشوزيتس – ألقى روان ويليامز، رئيس أساقفة كانتربري الشهر الماضي محاضرة علمية دقيقة في لندن حول ما إذا كان يتوجب على النظام القانوني البريطاني بأن يسمح للمحاكم غير المسيحية أن تتخذ قرارات حول بعض قضايا قانون الأسرة. من المعروف أن بريطانيا لا تفصل دستورياً بين الكنيسة والدولة.
وقد أشار رئيس الأساقفة إلى أن "قانون كنيسة إنجلترا هو قانون البلاد" هناك. بالتأكيد، ما زالت المحاكم الكنسية، التي تعاملت في يوم من الأيام مع قضايا الزواج والطلاق، مدمجة مع النظام القانوني البريطاني، حيث تقرر قضايا تتعلق بممتلكات الكنيسة وتعاليمها. اقتراحه الأوّلي كان، لدى الموافقة عليه من قبل جميع الأطراف، والمتطلب الأساسي الجازم بحماية الحقوق المتساوية للمرأة، أنه قد يكون من المفيد والجيد التفكير بالسماح للمحاكم الإسلامية واليهودية الأرثوذكسية بالتعامل مع قضايا الزواج والطلاق.
انفلت زمام الأمور بعد ذلك. وردت نداءات من السياسيين عبر الأطياف المختلفة إلى كبار شخصيات الكنيسة والجرائد الرخيصة، تطالب زعيم ثاني أكبر طائفة مسيحية في العالم بنشر تراجع عما قاله أو الاستقالة. حاول ويليامز خلال السنتين الماضيتين الحفاظ على وحدة الكنيسة الإنجيلية العالمية في وجه القضايا الخلافية المتعلقة بتنصيب رجال دين من المثليين والاعتراف بالزواج بين أفراد الجنس الواحد. إلا أنه لم يتعرض، في تلك المعركة المشاكسة الشموسة، إلى هذا النوع من صيحة الاحتجاج التي أطلقتها إشارته إلى المحاكم الدينية. غني عن القول أن صيحة الاحتجاج ليست ناتجة عن ذكر ويليامز للقانون اليهودي الأرثوذكسي. بالنسبة للحوار العام الذي تبع، فإن كلمة الشريعة هي التي أثارت تلك الموجة العارمة.
Continue reading "تفسير الشريعة" »
لؤي مدهون
بون، ألمانيا – حقق مؤتمر الإسلام الألماني أول نتائجه الراسخة: سوف يتم إدخال التعليم الديني الإسلامي كموضوع في المدارس الألمانية اعتباراً من السنة القادمة. وقد تم الاتفاق على هذه الحركة من قبل ممثلين عن الدولة وشعبها المسلم، رغم ما كان أحياناً خلافاً مريراً. فقد رغب عدد من المشاركين المسلمين في البداية برؤية نوع مختلف من التعليم الديني، أي نوع التعليم الحيادي عن الإسلام الذي توفره نصف المقاطعات الألمانية.
ويرى وزير الداخلية الفيدرالي ولفغانغ شوبل التعليم الديني الإسلامي كمؤشر واضح لتشجيع المسلمين على التكامل في المجتمع الألماني. ولكنه اضطر إلى الحدّ من مبادرته بسرعة بعد أن أصبح من الواضح أن هناك العديد من الأسئلة المفتوحة والمخاطر المحتملة. اضطر أن يعترف بأن الشروط المسبقة الرئيسية لإدخال التعليم الديني الإسلامي لم يجر تحقيقها بعد.
قبل النجاح في إدخال التعليم الديني الإسلامي سوف يكون من الضروري وجود منظمة تمثل جميع المسلمين في الدولة. كما سيتوجب على هذه المنظمة أن تعترف بها الدولة كمؤسسة في القانون العام. وتتمتع الكنائس الألمانية والجالية اليهودية بوضع كهذا، الأمر الذي يعطيها حقوقاً وواجبات معينة شبه رسمية.
يشكل الحق في تشكيل منظمة كهذه متطلباً مركزياً لأكبر أربع جمعيات إسلامية محافظة بشكل رئيسي هي: المجلس المركزي للمسلمين في ألمانيا والمجلس الإسلامي والاتحاد الإسلامي التركي للشؤون الدينية وجمعية المراكز الثقافية الإسلامية.
Continue reading "من يتكلم عن مسلمي ألمانيا" »
جوناثان فريدلاند
لندن – إليك حقيقة بديهية في دبلوماسية الشرق الأوسط: يعرف الجميع الخطوط العريضة للتسوية النهائية. سوف تكون هناك دولتان، واحدة إسرائيلية والأخرى فلسطينية، إلى جانب بعضهما بعضاً، وسوف تكون حدودهما متناسقة مع الأطر التي وصفها بيل كلنتون في أواخر عام 2000. الجميع يعرفون ذلك. إلا أنه يبدو أن الطرفين لا يستطيعان التوصل إلى هذه الغاية الواضحة، كما يظهر. حتى في العام 2000، عندما كانت الوزارة الإسرائيلية مليئة بالحمائم، وكان رئيس أميركي يشارك في كل صغيرة وكبيرة يقود عمليّة السلام، بقيت الصفقة متملصة، وابتعدت منذ ذلك الحين أكثر وأكثر عن إمكانات التحقيق.
يلقي التفسير التقليدي باللائمة على الزعماء، الضعفاء على الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني، والبعيدين كل البعد بشكل قاتل في واشنطن. النتيجة هي أن الشعوب نفسها، رغم أنها ترنو إلى السلام، أصبحت شكاكة ساخرة حول حل الدولتين الذي يمكن أن يجعل هذا السلام ممكناً.
"يعتقد أكثر من ثلاثة أرباعهم أنه غير ممكن" أخبرني منظّم الاستطلاعات الفلسطيني المخضرم خليل شقاقي من مكتبه في رام الله أمس. لدى الفلسطينيين شكوك في نوايا إسرائيل، بدلاً من إعادتها الأراضي، تستمر إسرائيل في الاستيطان عليها. لاحظ إعلان يوم الإثنين الماضي عن إنشاء 750 وحدة سكنية جديدة في ضاحية جبعات زئيف، على الجانب الخطأ من الخط الأخضر الذي يشكل حدود عام 1967.
إضافة إلى ذلك، يحمل حل الدولتين الآن بعض الأعباء غير الجذابة: أول الداعين إليه إدارة الرئيس بوش، التي تسعى للحصول على تراث تاريخي، والحكومة الإسرائيلية التي تسعى للخلاص من الاحتمالات الديمغرافية المتعلقة بحكم سكان هناك أمور بينهم تتعلق بالتكافؤ في أعداد اليهود والعرب، ونخبة فلسطينية لا تتمتع بشعبية يمثلها الرئيس محمود عباس. إذا كان هؤلاء هم المهللين فليس غريباً أن قلة هم الفلسطينيون الذين يلوحون بأعلام الدولتين.
Continue reading "إنقاذ حل الدولتين" »
افتتاحية هآارتس
تل أبيب – تجري إسرائيل حوارين متوازين، أحدها وظهرها إلى العدو وآخر مع شريك محتمل. موقف إسرائيل مع حماس هو أن تتظاهر "كأنما". كأنما ليست هناك مفاوضات، وكأنما لا يوجد تفاهم، وكأنما لم تنجح إسرائيل في أن تلوي ذراع الحركة. أما مع السلطة الفلسطينية فتقوم إسرائيل بإصدار الأصوات الصحيحة في التعاون للتوصل إلى اتفاقية موقعة، حتى لو اعتبرت "اتفاقية توضع على الرف". بمعنى آخر، اتفاقية غير واقعية الآن.
يؤدي الحواران إلى نقطة جمود. في غياب معاهدة حقيقية حول وقف متبادل لإطلاق النار بين إسرائيل وحماس، لن يستمر الهدوء النسبي الذي يتميز بعدد قليل نسبياً من الصواريخ التي يجري إطلاقها ضد إسرائيل. لا يمكن لتفاهم كهذا أن يعتمد على تلميحات، بل يحتاج لدعم مصر وتعاونها، حيث أنه من المفترض أن تقوم هي بالإشراف على جانبها من المعابر الحدودية. يتطلب التفاهم كذلك تعاون السلطة الفلسطينية، الشريكة في اتفاقية المعابر التي جرى التوقيع عليها عام 2005.
حتى الآن، يرفض الرئيس الفلسطيني محمود عباس أي حوار مع حماس حتى تعيد المجموعة الإسلامية قطاع غزة إلى وضعه ما قبل حزيران/يونيو 2007، عندما استولت على القطاع. في غياب اتفاق فلسطيني داخلي ومع بقاء المعابر مغلقة سوف يبقى الوضع في غزة متفجراً وسوف تستمر حماس في احتكار السيطرة على عملية الثوران المقبلة.
في الوقت نفسه لا تستطيع السلطة الفلسطينية، التي أظهرت عجزاً عجيباً في ما يتعلق بأحداث غزة والهجمات الإرهابية التي تلت، أن تقدم لسكان الضفة الغربية وقطاع غزة بديلاً مناسباً لوجودهم البائس. ما زالت المحادثات مع إسرائيل لا توفر أفقاً سياسياً أو على الأقل سيناريو إيجابيا يمكن أن يشجع الفلسطينيين. وهذا أيضاً هو سبب ضعف السلطة الفلسطينية في التعامل مع الإرهاب، حسب متطلبات إسرائيل.
Continue reading "أعدوا العدة للتوقيع" »
كارين أبو زيد
نيويورك – يشكل يوم المرأة العالمي فرصة للتفكير بالدور الذي لا يمكن الاستغناء عنه الذي تلعبه المراة في كل مجتمع وأمة. وقد حان الوقت لإدراك المساهمة المميزة التي تقدمها المرأة في كل مكان لازدهار وتماسك وتقدم المجتمع البشري والاحتفال بها. ويتخذ موقع المرأة الفريد أهمية عظمى في أوقات التوتر والطوارئ. في السنوات التي عملْتُ فيها مع اللاجئين في كل قارة، شهدْتُ مرة بعد أخرى كيف تعتمد المجتمعات في الأزمات، من أجل بقائها وتعافيها، على القوة الداخلية المتأصلة في المرأة وصمودها وإبداعها. وبغض النظر عن حجم المصيبة، وطالما أن هناك جدّات وأمهات وأخوات وعمات وخالات، هناك دائماً التزام وقناعة، وإن كانت صامتة، بأن الأوقات اليائسة سوف يجري تحملها وأن الوضع سيعود يوماً إلى حالته الطبيعية.
لقد أكّد عملي مع اللاجئين الفلسطينيين في الأردن وسوريا ولبنان وغزة والضفة الغربية على احترامي للدور الذي تلعبه المرأة كراعية للقوة والبقاء والتجديد في المجتمعات المعرضة للضغط. المرأة هي صخرة القاعدة لمجتمعات اللاجئين في فلسطين، تشكل قوة فاعلة في تماسك الأسرة والمجتمع. الآن أكثر من أي وقت مضى تحيك المرأة الخيوط التي تشكل النسيج الاجتماعي مجتمعها من خلال السعي وراء فرص جديدة في التعليم والعمل، فتدعم حقوقهم المدنية وتصنع دوراً أقوى وأكثر عدلاً لهم داخل المجتمع الفلسطيني.
بينما تحتفل الأمم المتحدة بيوم المرأة العالمي وتطلق حملة لإنهاء العنف ضد المرأة في كافة أنحاء العالم، من الأهمية بمكان أن تنعكس معايير المساواة وعدم التمييز والفرص المتكافئة والحماية العالمية في ممارسات أساليب راسخة عبر المجتمعات الفلسطينية. الإحصائيات العالمية تثير الصدمة. حسب تقديرات الأمم المتحدة، يرجح أن تتعرض واحدة من كل ثلاث نساء في العالم للضرب والإكراه على ممارسة الجنس أو أنواع الإساءات الأخرى أثناء حياتها. يجب ألا تتعرض المرأة الفلسطينية لإساءات كهذه في منزلها ومكان عملها. إضافة إلى أعباء ستين سنة من النفي والصعوبات الوحشية تحت الاحتلال في الضفة الغربية وغزة.
Continue reading "تمكين المرأة، تحدٍ وفرصة" »
م. جي. روزنبرغ
واشنطن – تصوت الجمعية العمومية للكنيسة المنهجية الإصلاحية في نيسان/إبريل حول ما إذا كانت ستسحب استثماراتها وموجوداتها في شركات تتعامل تجارياً مع إسرائيل. ليست حملة حجب الاستثمار من الكنيسة المنهجية هي الوحيدة من نوعها. هناك المئات من الجهود والمحاولات في أنحاء العالم تهدف إلى إلغاء الاستثمار مع إسرائيل أو إنهاء العلاقات بين الجامعات المحلية والجامعات الإسرائيلية.
تشترك هذه الجهود جميعاً في أمر واحد: الاعتقاد بأن سلوك إسرائيل في الضفة الغربية/غزة شائن وشنيع لدرجة أنه يتوجب الضغط بشكل مباشر على شعب إسرائيل بشكل جماعي. يجري النقاش هنا أن شلّ الاقتصاد الإسرائيلي، وهو هدف حجب الاستثمار، سوف يتسبب بمعاناة الإسرائيليين ويؤدي بهم إلى معارضة الاحتلال لحماية وظائفهم ومصادر دخلهم وأرباحهم. (إلا أنه من الغريب أن الضغوطات الاقتصادية لا تؤدي إلى تحول الفلسطينيين الذين يعانون، ضد حماس).
ويناقش أنصار حجب الاستثمارات بأنه، كما كان الحال في جنوب أفريقيا أثناء نظام الفصل العنصري، يمكن إنهاء الاحتلال من خلال الضغوطات الاقتصادية. إلا أن التشابه هنا مخادع، وليس لأنه لا يوجد شيء جيد يقال عن الاحتلال، فالواقع أنه لا يوجد فعلاً ما هو جيد بالنسبة للاحتلال.
لقد تواجد الاحتلال منذ 41 سنة، وليست هناك مؤشرات كثيرة على قرب انتهائه. ما زالت عملية توسيع المستوطنات جارية على قدم وساق، وما زالت نقاط التفتيش والحواجز، التي تعيق حركة التنقل ليس على الحدود الإسرائيلية الفلسطينية وإنما في عمق الضفة الغربية، تظهر رغم الوعود بإلغائها. وما زال الفلسطينيون الأبرياء يُقتَلون كضحايا جانبية في العمليات الإسرائيلية المضادة والاغتيالات المستهدفة.
طالما كان الاحتلال لعنة على الفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء. أفضل ما يمكن أن يحصل للشعبين هو إنهاؤه غداً.
Continue reading "حجب الاستثمار" »
ألون بن-مئير
مدينة نيويورك – ما الذي يجب أن نفعله بالنسبة لمبادرة السلام العربية التي بدأت تفتر للحيلولة دون أن تصبح ذكرى أخرى في غياهب النزاع العربي الإسرائيلي الذي لا ينتهي؟
تمثل المبادرة أهم وضع اتخذته الدول العربية بشكل جماعي، ويجب أن تبقى القاعدة الصخرية التي يجب إرساء قواعد عملية السلام عليها إلى أن يتسنى تحقيق سلام عربي إسرائيلي شامل. لن تؤدي المفاوضات الراهنة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية إلى أية نتيجة وسوف يستمر النزاع الدموي مع حماس ما لم تشارك العزيمة العربية الجماعية، وخاصة السورية، بشكل إيجابي في العملية. لقد فشلت جميع المخططات السابقة، بما فيها خريطة الطريق وأطر كلنتون/باراك ومعاهدات أوسلو لأنها افتقرت إلى شمولية المبادرة العربية ولأنها استثنت سوريا من العملية.
ليس هذا هو الوقت، حسب اقتراح بعض القادة العرب، لفرض إنذار على إسرائيل إما بقبول المبادرة أو مواجهة النتائج. لقد فشل كل من الجانبين بالقيام بما يكفي ويتشاركان كلاهما باللوم على انعدام التقدم.
ورغم أن إسرائيل تملك بعض التحفظات فيما يتعلّق بالمبادرة إلا أنه يتوجب عليها أن تتبناها علناً حتى يمكنها تحقيق السلام وتبادل الأراضي التي احتلّتها في حرب عام 1967 والمشاركة في البحث عن حل إنساني لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين والسعي لتحقيق حل مقبول من الطرفين لمستقبل القدس، وجميعها تمثل المتطلبات الرئيسية للمبادرة.
يجب ألا يمنع اتخاذ هذا الموقف إسرائيل من بسط متطلباتها الأربعة من أجل السلام بوضوح، وجميعها يمكن تسويقها مع مبادئ المبادرة:
Continue reading "مبادرة في طريقها إلى الوهن والفتور" »