أمينة بيفرلي ماكلاود
شيكاغو، إيلينوي – لا يشكل القول بأن هناك حاجة لقناة اتصال بين أمريكا والعالم الإسلامي انعكاساً كافياً للواقع، إذا أخذنا بالاعتبار التوتر بين الثقافتين. فالجالية الأميركية المسلمة مكونة من مجموعتين مميزتين، الأميركيون وأطفالهم والمهاجرون وأطفالهم.
يسود شعور بين الأميركيين الأصليين المسلمين أنه يجري تجاهلهم إلى درجة كبيرة، والتغاضي عنهم وحذفهم من دور بناء هذا الجسر. فمن ناحية، يرفض المسلمون المهاجرون وأبناؤهم الاعتراف بوجود المسلمين الأميركيين كممثلين عن الإسلام الأميركي، تماماً كما يرفض الأميركيون الاعتراف بوجودهم كمسلمين. إلا أنهم بصفتهم أكبر مجموعة عرقية ضمن المسلمين الأصليين الأميركيين، يبدو أن المسلمين الأميركيين من أصل أفريقي هم الأفضل تأهيلاً وموقعاً لجسر الفجوة المتنامية بين أمريكا والعالم الإسلامي.
للأميركيين المسلمين من أصل أفريقي جذور في أمريكا تبلغ قروناً من العمر، والأهم من ذلك أن لهم تاريخا من المشاركة الاجتماعية والسياسية في القرنين العشرين والحادي والعشرين من خلال أسرهم والجالية السوداء بشكل عام. وقد شاركوا في، وأحياناً تزعموا منظمات وحركات أثناء فترة الحرب الأهلية، مثل حملات لتسجيل الناخبين، وحملات "أطعموا الأطفال" وبرامج المناطق الداخلية الفقيرة في المدن. ويأتي بعض المسؤولين المنتخبين والمعنيين في كافة أنحاء أمريكا من أسر مسلمة أميركية من أصل أفريقي.
ورغم أن الحكومة الأميركية نادراً ما أخذت بالاعتبار أن الأميركيين من أصل أفريقي يستحقون أن يكون لهم قول في السياسة الخارجية، إلا أنهم عند تعيينهم أثبتوا قدرتهم على القيام بالمهمة. ولكن مساحة العمل للأميركيين الأفريقيين كانت الساحة المحلية إلى حد بعيد، وكانت تشوبها دورات عادية من النجاح والفشل.
Continue reading "لا تنسوا المسلمين الأميركيين من أصل أفريقي" »
نيويورك –
بيرمنغهام، إنجلترا
بيروت –
بون، ألمانيا –
القدس
القدس –
واشنطن العاصمة
لندن –
تل أبيب