New Page 2 New Page 1

English: Tharwa Review

Tharwalogs

News & Analyses (Arabic)

« April 2008 | Main | June 2008 »

May 2008

May 31, 2008

لا تنسوا المسلمين الأميركيين من أصل أفريقي

أمينة بيفرلي ماكلاود


10islamic1450شيكاغو، إيلينوي
– لا يشكل القول بأن هناك حاجة لقناة اتصال بين أمريكا والعالم الإسلامي انعكاساً كافياً للواقع، إذا أخذنا بالاعتبار التوتر بين الثقافتين. فالجالية الأميركية المسلمة مكونة من مجموعتين مميزتين، الأميركيون وأطفالهم والمهاجرون وأطفالهم.


يسود شعور بين الأميركيين الأصليين المسلمين أنه يجري تجاهلهم إلى درجة كبيرة، والتغاضي عنهم وحذفهم من دور بناء هذا الجسر. فمن ناحية، يرفض المسلمون المهاجرون وأبناؤهم الاعتراف بوجود المسلمين الأميركيين كممثلين عن الإسلام الأميركي، تماماً كما يرفض الأميركيون الاعتراف بوجودهم كمسلمين. إلا أنهم بصفتهم أكبر مجموعة عرقية ضمن المسلمين الأصليين الأميركيين، يبدو أن المسلمين الأميركيين من أصل أفريقي هم الأفضل تأهيلاً وموقعاً لجسر الفجوة المتنامية بين أمريكا والعالم الإسلامي.


للأميركيين المسلمين من أصل أفريقي جذور في أمريكا تبلغ قروناً من العمر، والأهم من ذلك أن لهم تاريخا من المشاركة الاجتماعية والسياسية في القرنين العشرين والحادي والعشرين من خلال أسرهم والجالية السوداء بشكل عام. وقد شاركوا في، وأحياناً تزعموا منظمات وحركات أثناء فترة الحرب الأهلية، مثل حملات لتسجيل الناخبين، وحملات "أطعموا الأطفال" وبرامج المناطق الداخلية الفقيرة في المدن. ويأتي بعض المسؤولين المنتخبين والمعنيين في كافة أنحاء أمريكا من أسر مسلمة أميركية من أصل أفريقي.


ورغم أن الحكومة الأميركية نادراً ما أخذت بالاعتبار أن الأميركيين من أصل أفريقي يستحقون أن يكون لهم قول في السياسة الخارجية، إلا أنهم عند تعيينهم أثبتوا قدرتهم على القيام بالمهمة. ولكن مساحة العمل للأميركيين الأفريقيين كانت الساحة المحلية إلى حد بعيد، وكانت تشوبها دورات عادية من النجاح والفشل.

Continue reading "لا تنسوا المسلمين الأميركيين من أصل أفريقي" »

تبجيل ماضي لبنان

سيزار شلالا


8702e4e1c27545b7976a4a16be7a652e870نيويورك –
تضع التسوية التي تم التوصل إليها في الدوحة الأسبوع الماضي بين الفصائل المتحاربة في لبنان نهاية لأزمة استمرت ثمانية عشر شهراً، وتنعش الأمل بمستقبل مستقر لتلك الدولة المحاصرة. كما أنها قد تحقق حلم والدي لذلك البلد، وتثير حركة أوسع للسلام في المنطقة.


هاجر أبي في عشرينات القرن الماضي من لبنان إلى الأرجنتين، ولكنه لم يتوقف يوماً واحداً عن التفكير أو الحلم ببلده المحبوب. كان رجلاً ذا اهتمامات ثقافية واسعة، ولكن النكسات الاقتصادية في وطنه الجديد تركته في وضع متقلقل، وقد أثرت على صحته، فتوفي عام 1971، وهو صغير السن نسبياً ولم يحقق أحلامه في العودة إلى بلده الأصلي لبنان ولو في زيارة.


كان والدي قد هاجر إلى توكومان، وهي بلدة في شمالي الأرجنتين يسكنها العديد من العرب واليهود. حاول هناك تحقيق التزامه بتشجيع الثقافة والسلام، فأسس مع مجموعة من أصدقائه منتدى جبران خليل جبران الثقافي، الذي سمي تيمناً بالكاتب اللبناني الشهير. في خمسينات القرن الماضي وبداية ستيناته حاضر كتّاب ذوو شهرة ذائعة في كافة أنحاء أمريكا اللاتينية في المنتدى حول مجموعة واسعة من المواضيع، أتت بالمئات من الناس إلى "المجتمع السوري واللبناني" حيث يوجد مركز المنتدى.


ولدهشة الجميع، تمكن والدي نتيجة لإيمانه الراسخ بتلك المنظمة من الحصول على إذن للسماح لمهنيين يهود وطلاب حضور المحاضرات. ما قد يبدو للوهلة الأولى أنه عمل بسيط كان في الواقع إنجاز كبيراً. حيث أن تلك كانت المرة الأولى في تاريخ المجتمع المحافظ الذي يتم فيه الترحيب باليهود. ما زالت ذكريات الحوار الفكري النشط الذي أوجدته تلك المحاضرات قائمة في الأذهان حتى اليوم، بعد مرور عدة عقود من توقف منتدى جبران عن نشاطاته.

Continue reading "تبجيل ماضي لبنان" »

الشباب المسلم يشعر بالفجوة بالتواصل

كليم حسين


15schools_600بيرمنغهام، إنجلترا
– هناك فجوة لغوية بارزة بين الطرح الذي يستخدمه زعماء الجالية الدينية والطرح المستخدم من قبل الشباب المسلم في المجتمعات الغربية. هذه الفجوة في التواصل هي سبب تنامي انفصال الشباب المسلم عن المعتقدات الإسلامية الأساسية، كاحترام معلميه وكبار السن والفضائل الأخلاقية والقيم العالية، ويسيرون في سبيل يختلف بشكل أساسي عن ذلك الذي اتبعه أباؤهم.


ورغم أن لغة القرآن الكريم ولغة الرسول (ص) هي اللغة العربية التقليدية، يعلمنا القرآن نفسه، أن الله تعالى خلق البشر بألوان متنوعة وأنهم يتحدثون لغات مختلفة. إضافة إلى ذلك، يجري تذكير المسلمين كيف تحادث الأنبياء، الذين أُرسلوا لتشجيع وتنمية الإيمان، بلغة المجتمعات التي عاشوا فيها. من الأساسي إذن أن نتكلم مع الناس بلغة يفهمونها.


لسوء الحظ أن العديد من الزعماء الدينيين في إنجلترا الذين هاجروا إلى هنا، لا يجيدون الإنجليزية، الأمر الذي يترك الشباب البريطانيين المسلمين في حيرة وريبة وإحباط حول الرسالة الحقيقية للإسلام، اعتماداً على مثل إنسانية واحترام قوانين البلاد.


وفي الوقت الذي يتحدث فيه هؤلاء الزعماء بلغات مثل الأوردو والبنجابية والعربية والسواحيلي وغيرها من اللهجات القاربّة التي تفهم من قبل شرائح معينة من المهاجرين الأكبر عمراً من الجيل الأول، قد لا تكون هذه اللغات شائعة أو معروفة أو مفهومة لدى الشباب في البلد المضيف، الذي تشكل اللغة الإنجليزية لغته الرئيسة.

Continue reading "الشباب المسلم يشعر بالفجوة بالتواصل" »

وجهات نظر الشباب ~ طلاب غربيون يفوقون التوقعات اللبنانية ~

ناتالي نحاس


Homepage_photoبيروت –
بالرغم من الاضطرابات السياسية والاقتصادية التي عانى منها لبنان عبر سنين عديدة والتي انتهت إلى العنف قبل أسابيع من تحقيق اتفاق الدوحة – لاحظت حديثاً أن عدد الطلاب الأجانب في حرم الجامعة الأميركية في بيروت أخذ بالازدياد. عليك فقط حضور أحد مقاسات الدراسات الشرق أوسطية لتلاحظ وجود التنوع في الجنسيات وطلاب حضروا من الولايات المتحدة وجميع أنحاء أوروبا.


إضافة إلى اهتمامهم الواضح بتعلم المزيد عن ثقافة الشرق الأوسط من خلال دراستهم في الخارج، فقد قام أغلب الطلاب الأجانب باعتناق الحياة في بيروت والتأقلم معها.


لا بد وأن أعترف أنني دهشت لرؤية أي شخص يختار طوعية الحضور إلى بيروت والإقامة فيها، خصوصاً بالنظر إلى الصراع الذي يبدو مستمراً دائماً وحقيقة أن بعض أفضل الجامعات في العالم تقع في أوروبا والولايات المتحدة. ولكن عندما سألت طلاباً عن السبب الذي يجعل أوروبا جذابة إلى هذا الحد، كانت الإجابة متكررة وبسيطة نوعاً ما.


يصف كيفن قصته باختصار: "حضرت إلى هنا عام 2006 في زيارة قصيرة وأحببتها. فهي حيوية بشكل كبير. وبمجرد تخرجي من الجامعة في الولايات المتحدة، قررت العودة إلى بيروت، ولهذا تقدمت بطلب إلى الجامعة الأميركية في بيروت لدراسة الماجستير وقبلت وانتقلت للإقامة هنا".


يقيم معظم الطلبة الأجانب بالقرب من الجامعة في منطقة الحمرا ويألفون نمط الحياة في المدينة في خلال شهور منذ مجيئهم. ومن المستغرب أنهم لا يحتاجون إلى مساعدة للتجول وهم يعرفون أماكن لم نسمع بها نحن اللبنانيون.

Continue reading "وجهات نظر الشباب ~ طلاب غربيون يفوقون التوقعات اللبنانية ~" »

المصور من كابول

مارتن غيرنر


02a127_24676oبون، ألمانيا – يتشارك المصورون في بعض الأحيان بنفس مصير مترجمين الأعمال الأدبية – فالناس يعرفون أعمالهم ولكن ليس أسماءهم. مسعود حسيني على سبيل المثال زينت صوره الصفحات الأولى لصحف عالمية في هونغ كونغ ونيويورك وألمانيا. فالمصور البالغ 28 عاماً من العمر والمولود في كابول يعمل مصورا لوكالة الأنباء الفرنسية (AFP) في العاصمة الأفغانية.


لم يكن الطريق الذي اختاره مسعود سهلاً على الإطلاق. فالتصوير كان محرماً تحت حكم الطالبان، كما أن ليس هناك الآن أي مقاسات تعليمية في التصوير على المستوى الجامعي في أفغانستان. ولم يتغير هذا الوضع إلا بوصول منظمات الإعانة بعد سقوط حكم الطالبان.


أنهى مسعود حسيني برنامجاً تدريبياً في التصوير الصحفي مدته عامان تم تقديمه من قبل مبادرة
AINA للإعلام. كانت معظم أفغانستان محطمة في عام 2003، ويتذكر معلمه قائلاً: "قمنا في ذلك الوقت بجمع الكاميرات الـ 35ملم القديمة، وحتى الأجزاء الغريبة، أينما وقعت بين أيدينا، وبهذه الطريقة، تمكنا من إصلاح الكاميرات المعطلة، وكان بعض أصغر المشاركين في الدورة لم يبلغوا سن 18 بعد."


كان استخدام مسعود للكاميرا لأول مرة في إيران، حيث أمضى هو وعائلته 20 عاماً تقريباً في المنفى بسبب الحرب ثم الحرب الأهلية في أفغانستان.


"في بادئ الأمر كنت أتمشى لساعات طوال في حقول من الأنقاض. وجدت أطفالاً يلعبون هناك وحاولت أن ألتقط كل ما أراه بألواني الخاصة"، يقول مسعود وهو يتذكر الشهور التي أمضاها بعد عودته. "بالرغم من كل الدمار، كان لكابول ضوؤها وغبارها الخاص بها من ساعات الشفق، فتخلق جمالاً ورونقاً فريداً من نوعه" يقول مسعود موضحاً.

Continue reading "المصور من كابول" »

May 27, 2008

لا تعتمدوا على أناس من الخارج لحل خلاف الشرق الأوسط

شلومو أفنيري


Bushsimons2008051416420406xm1القدس
– جاءت الذكرى الستين لتأسيس دولة إسرائيل وذهبت. كذلك الأمر بالنسبة لزيارة الرئيس جورج دبليو بوش إلى الشرق الأوسط. في خضم الاحتفالات والبحث في عمق الروح، لا يمكن رؤية اختراق قد يكون له معنى في المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية التي وصلت إلى طريق سدود.


من خلال إلقاء النظر إلى الخلف على ستين سنة من الدور الأميركي، يستطيع المرء أن يميز سيناريوهين اثنين تستطيع الولايات المتحدة من خلالهما تحقيق الاتفاق بين الأطراف المحلية. في غياب هذه الظروف تصبح الولايات المتحدة عديمة القوة في نهاية المطاف. والسيناريو الأول هو حين تهدد حرب حقيقية بالانتشار والتحول إلى نزاع أكثر اتساعاً فتهدد الاستقرار في المنطقة والعلاقات بين الدول الكبرى. في هذه الحالة يمكن لخطوات أميركية حاسمة أن توقف القتال وتفرض وقف إطلاق النار، إن لم تتمكن من فرض السلام.


في العام 1973، وفي نهاية حرب يوم الغفران، كانت إسرائيل في مركز يسمح لها بتطويق الجيش المصري الثالث بكامله في سيناء. كانت قواتها على الطريق إلى القاهرة، تهدد بتوجيه هزيمة كبرى لمصر. أصبح التدخل السوفيتي تهديداً حقيقياً. أوقفت بضعة رسائل صارمة من الرئيس ريتشارد نيكسون الإسرائيليين في خطاهم ومكنّت الأميركيين من البدء بعملية طويلة من التراجع أدت إلى عدد من الاتفاقيات المؤقتة.


وبالمثل كانت القوات الإسرائيلية في عام 1982 أثناء غزوها للبنان على وشك دخول بيروت الغربية المسلمة بعد اغتيال الرئيس اللبناني المنتخب المناصر لإسرائيل بشير الجميل على أيدي عملاء سوريين حسبما زُعِم يومها. كان من المحتمل أن يؤدي ذلك إلى دخول سوريا الحرب. عملت بضع مكالمات هاتفية من قبل الرئيس الأميركي يومها رونالد ريغان إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي مناحم بيغن على منع حدوث ذلك.

Continue reading "لا تعتمدوا على أناس من الخارج لحل خلاف الشرق الأوسط" »

غورديمر للبوست: يتوجب على إسرائيل أن تتكلم مع أعدائها

توم هوب وستيف لندي


Nadine_gordimerالقدس –
رغم مرارة النزاع بين الإسرائيليين والفلسطينيين وتعقيداته وتثبيطه للهمم، رسالة نادين غورديمر واضحة ومؤكدة: لا تستسلموا. النزاع يمكن حله ولكن من خلال إدراك أمر واحد: التكلم مع أسوأ أعدائكم هو الطريق الوحيد للخلاص.


"لن تستطيعوا أبداً حل المشاكل هنا بينما لا يتكلم الأعداء مع بعضهم بعضاً". صرحت الروائية الجنوب أفريقية التي تزور إسرائيل لحضور مهرجان الكتّاب الدولي للجيروساليم بوست في مقابلة خاصة الاثنين الماضي. "الطرف الآخر هو العدو دائماً، وأخاف أنكم مضطرون لتقبل ذلك والتكلم معه. لا تستطيعون استثناء حماس أو الجهاد الإسلامي، عليكم جميعاً أن تتكلموا معاً".


ليست السيدة غورديمر، البالغة من العمر 83 عاماً غريبة عن النزاعات التي يصعب حلها. تعاملت في رواياتها، التي فازت بناء عليها بجائزة نوبل عام 1991، مع الوقائع المؤلمة لجنوب أفريقيا. كانت ناشطة مفوّهة ضد نظام الفصل العنصري، وما زالت حتى يومنا هذا عضوة في المجلس الوطني الأفريقي. كذلك كانت دائماً ناقدة مفوّهة لمعاملة إسرائيل للفلسطينيين، ولكنها رفضت، بعد تردد، نداءات من الفلسطينيين وأنصارهم بمقاطعة مهرجان القدس.


قد تكون نحيلة صغيرة الحجم وهي تلبس قميصاً أحمر باهر اللون، ولكنها عملاقة ضخمة في حضورها القوي
أو تعابيرها المريرة بالغة القسوة. ورغم أنها تتحدث بأسلوب لطيف محبب إلا أن كلماتها تخرج بجدية عميقة، فتقف أحياناً عند نقاط مخادعة وتتراجع لتعود وتبدأ مرة أخرى.


بدا من الأهمية بمكان بالنسبة لها، وفي الدرجة الأولى، أثناء المقابلة في غرفة ضيافة مشكنون شعنانيم، أن توصل رسالة تؤمن بعِظَم أهميتها، وكونها حاسمة لبقاء الإسرائيليين والفلسطينيين، بغض النظر عن كونها خلافية، بل ومُغضبة بالنسبة للبعض.

Continue reading "غورديمر للبوست: يتوجب على إسرائيل أن تتكلم مع أعدائها" »

هدنة لا يمكن ذكرها

سادي غولدمان وجيسون بروتوريوس وفريق منتدى السياسة الإسرائيلي


Hamas_wont_tolerate_zzz20copyواشنطن العاصمة
– قد يكون وقف لإطلاق النار بين حماس وإسرائيل في طريقه إلينا، ولكنك لن تنعم بذلك. لن يُعقد أي مؤتمر صحفي لإعلان ذلك. بدلاً من ذلك، سيشكل الهدوء، كعدم انطلاق الصواريخ وتوقف القصف الإسرائيلي، إعلاناً بأن وقف إطلاق النار قد بدأ. ولكن هذا الهدوء سوف يأتي مع توتّر باحتمالات إنتهاء وقف إطلاق النار هذا. وحين وقوع ذلك يتوقع حدوث مواجهات رئيسية كبرى.


وقف إطلاق النار الذي لن يعلن عنه


يشكل وقف إطلاق النار هذا، الذي تؤكد مصر على أنه يعتمد على الموافقة الفلسطينية النهائية، صفقة مرحلية، تبدأ بما وصفه وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك حسب التقارير بأنه "الهدوء مقابل الهدوء". تقوم حماس بإيقاف القصف الصاروخي والنشاط الإرهابي من غزة وتضمن أن تقوم الميليشيات الفلسطينية بالشيء نفسه، وتوقف إسرائيل بدورها الهجمات الجوية والعمليات الأرضية.


عند تحقيق الهدوء تتبع المراحل الأكثر غموضاً والتي تتطلب المزيد من المفاوضات برعاية مصر. وحسب المحلل الإسرائيلي رون بن يشاي تبدأ إسرائيل في المرحلة الأولى وبعد وقف أعمال العنف بتخفيف إغلاق حدود غزة بينما تبدأ المفاوضات لإطلاق الجندي جلعاد شاليط. وكما ذكر يشاي في عدد الإثنين لصحيفة يديعوت أحرونوت "أولاً عدد الشاحنات التي تحمل البضائع والمواد الغذائية ... إضافة إلى عدد براميل الوقود التي تنقل إلى غزة من قبل إسرائيل كل يوم، بحيث تزيد بشكل كبير وتدريجي". في الوقت نفسه تبدأ المفاوضات "لإطلاق شاليط مقابل الأسرى الفلسطينيين". في المرحلة التالية تتسارع المفاوضات للتوصل إلى اتفاقية لفتح معبر غزة عن طريق رفح مع مصر بأسلوب مقبول للرئيس الفلسطيني محمود عباس. أخيراً يجري تحقيق صفقة حول جلعاد شاليط وفتح المعابر وإنهاء احتلال غزة.


لن يكون لهذه "اللاصفقة" المليئة بالمراحل والوسطاء، لا خطابات ولا احتفالات ومداولات لتشجيعها. ولكن إذا سارت الأمور والأحداث حسب الخطة فسوف تتقدم المفاوضات مع حماس.

Continue reading "هدنة لا يمكن ذكرها" »

هل يكذّب الماء الغطاس

مأمون فندي


R215529_837253لندن –
يحكم زيارة الرئيس الأميركي جورج بوش إلى المنطقة وتحقيق حل الدولتين أربعة مقرِّرات يتوجب على أي إنسان مهتم بالعملية السلمية ألا يفقد الرؤية لها.


المقرر الأول هو الفترة الزمنية المتعلقة بمغادرة الرئيس جورج بوش البيت الأبيض خلال ثمانية شهور. هل يشكل هذا وقتاً كافياً للإدارة الأميركية لإنشاء الدولة الفلسطينية؟ هل سيكون الوقت المتبقي كافياً لإنشاء دولة فلسطينية، حتى تحت إشراف دولي على نسق استقلال كوسوفو؟


المقرر الثاني هو الفضيحة المحيطة برئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت. هل يبقى أولمرت رئيساً للوزراء لفترة كافية لتوقيع إتفاقية السلام أم هل سيكون هناك رئيس وزراء جديد في إسرائيل عندما يحين وقت التوقيع، يحتاج إلى المزيد من الوقت والدعم للبدء من جديد؟


المقرر الثالث هو الخلاف بين السلطة الفلسطينية وحماس. من الذي سيتوقع من إسرائيل أن توافق ومن الذي سيعترف بالدولة الفلسطينية إذا لم يعترف الفلسطينيون ببعضهم بعضاً؟


المقرر الرابع والنهائي هو المناخ الإقليمي الإستراتيجي المتوتر الممتد من العراق إلى غزة وبيروت. بدأت المخاوف والشكوك بين السُّنة والشيعة على حدّ سواء تسيطر على المنطقة، ويجب أخذها بعين الاعتبار بينما تشكّل الخلافات الطائفية المنطقة وتتنبأ بشكل الحروب المقبلة وصورتها.


حدثت زيارة الرئيس بوش الثانية إلى المنطقة ضمن هذا الطرح الإقليمي والدولي المعقد. بالنسبة للمتشائمين كان هدف الزيارة الاحتفال بالذكرى الستين لتأسيس دولة إسرائيل، ولا تشكل الزيارات الأخرى لدول عربية سوى علاقات عامة. ويوفر المتفائلون كإثبات، دعماً لوجهة نظرهم ما صرح به الرئيس الأميركي في خطابه أمام الكنيست الإسرائيلي. لم يجرِ ذكر الفلسطينيين في خطابه سوى مرة واحدة.

Continue reading "هل يكذّب الماء الغطاس" »

إسرائيلي عراقي أو يهودي عربي أو يهودي مزراحي

فيريد لي


Yairdalal1_03_2005تل أبيب
– ارتفع صوت كمان حزين في أحد مدرجات حرم جامعة تل أبيب. كان عازف الكمان يائير دلال يعرض القوى الابتكارية لصلاح وداود الكويتي وهما أخوان يعتبران من أفضل وأعظم الموسيقيين في العراق. يجيد دلال الحركات الموسيقية بمهارة ودقة فائقتين، وبحذر حتى لا يثير دموع الجمهور العاطفي.


كان ظهوره جزءاً من مؤتمر عن اليهود العراقيين في جامعة تل أبيب هذا الشهر. "هذه جالية هاجرت إلى إسرائيل في خمسينات القرن الماضي، كان عددها يومها 130،000 نسمة. وقد جاء الوقت لدراسة كيف انخرط أفراد تلك الجالية في المجتمع الإسرائيلي، والنظر إلى جذورها الثقافية وهويتها" يقول الدكتور يوري كوهين من مركز حاييم وايزمن لدراسة الصهيونية وإسرائيل بجامعة تل أبيب.


دُعي علماء من مجالات عديدة، بما فيها علم الاجتماع والتاريخ والأدب للحضور. "لا شك أن هذه هي المرة الأولى التي تنظر فيها الأكاديميا إلى أعمال يهود مكتوبة بالعربية والعبرية وبنفس القدر من الاهتمام الجاد والعمق الذي تظهره تجاه مادة كتبها أموس أوز، على سبيل المثال"، كما يقول الأستاذ ساسون سومخ.


حضرت المؤتمر أعداد جيدة من الأفراد الذين تخللت لغتهم العربية ذات اللهجة العراقية كلمات بالعبرية، والذين استمتعوا بالمحاضرات إلى درجة كبيرة. كان من الواضح أن معظم الحضور، مثلهم مثل معظم المحاضرين، هم أنفسهم من اليهود العراقيين.


كانت نوريت تزادوك البالغة من العمر 75 سنة من بين الحضور، وقد أتت مع زوجها الذي هاجر إلى إسرائيل من اليمن. "مثلي مثل كافة أطفال المهاجرين العراقيين، مررت بمرحلة إسكات جهاز الراديو عندما يحاول أبي سماع الموسيقى العربية في البيت. مثلهم تماماً شعرت بخجل لفترة طويلة من كوني عراقية. ولكنني أشعر بالسعادة اليوم عندما أقول إنني فخورة بميراثي العراقي".

Continue reading "إسرائيلي عراقي أو يهودي عربي أو يهودي مزراحي" »