باربرا فيرغيسون
واشنطن – إليك قصة عن رجل ذي شجاعة، وقلب كبير. تبرع الفائز بواحدة من أكثر الجوائز الإسرائيلية شهرة وأهمية بمبلغ 33،333 دولاراً هو حصته من الجائزة المشتركة أمس إلى جامعة فلسطينية ومجموعة حقوق إنسان إسرائيلية تحاول التخفيف من القيود الإسرائيلية على تنقل الطلبة الفلسطينيين.
كان أستاذ الرياضيات الأميركي ديفيد ممفورد بقسم الرياضيات التطبيقية بجامعة براون الفائز المشارك بجائزة وولف يوم الأحد لعمله النظري في الهندسة الجبرية.
أعلن ممفورد أمس أنه سيتبرع بقيمة الجائزة لجامعة بيرزيت في الضفة الغربية ومؤسسة غيشا، وهي مجموعة تأثير إسرائيلية تعمل على مساعدة الطلبة الفلسطينيين على التنقل إلى أماكن دراستهم.
وقد تسلم الجائزة في حفل يوم الأحد من رئيس الوزراء إيهود أولمرت في الكنيست اعترافاً بعمله النظري الريادي حول "المساحات الجبرية ونظرية الهندسة غير المتحالفة، ولوضع أسس النظرية الجبرية الحديثة للمساحة النموجية الحديثة للخطوط المنحرفة ودالاّت ثيتا".
"تنتعش الرياضيات اليوم في إسرائيل على هذا المستوى العالمي. مورد رزقها هو التبادل الحر للأفكار مع العلماء الزائرين والتعليم والتعلم من بعضنا بعضاً والسفر إلى كل مكان في العالم"، قال ممفورد وهو أستاذ فخري بجامعة براون وجامعة هارفرد. "ولكن ذلك لا يحصل في فلسطين المحتلة حيث يكافح التعليم للاستمرار وحيث التنقل محدود جداً".
وأضاف قائلاً "تقرر عملية الوصول إلى العلم كيف سينجو الجيل الجديد، وبالذات ما إذا كان الرياضيون المحتملون سوف يحصلون على فرصة للانضمام إلى المجتمع الدولي".
تعرضت إسرائيل لانتقادات دولية لإغلاقها قطاع غزة والضفة الغربية بحجة أنها تريد أن تمنع الإرهابيين من التسلل، ولكن هذه الإغلاقات تجعل من شبه المستحيل للعديد من الطلبة الفلسطينيين أن ينتقلوا إلى مدارسهم.
"يعطي التعليم سكان الضفة الغربية مستقبلاً. البديل هو الفوضى"، كما يقول ممفورد مضيفاً أن قراره ليس موجهاً إلى إسرائيل. "لدي احترام كبير لإسرائيل، وهي دونما شك قوة كبيرة في عالم الرياضيات. ولكن لسوء الحظ لا يستطيع الفلسطينيون أن يكون لهم دور في هذا الازدهار".
"قررت أن أتبرع بحصتي من جائزة وولف لتمكين المجتمع الأكاديمي في فلسطين المحتلة من البقاء والازدهار" صرح ممفورد لصحيفة هآارتس اليومية الإسرائيلية.
###
باربرا فيرغيسون هي مراسلة الأراب نيوز في واشنطن العاصمة.
.
.
كُتب هذا المقال خصيصاً لخدمة Common Ground التي تقوم بتوزيعه.
مصدر المقال: Arab News، 27 أيار/مايو 2008، تم الحصول على حق نشر هذا المقال.
Comments