New Page 2 New Page 1

English: Tharwa Review

Tharwalogs

News & Analyses (Arabic)

Dissent & Activism (العصيان والنشاط المدني)

April 03, 2008

الحوار الصحيح

جانيت بن


Imgp2051 شارون، مساشوزيتس –
نحن نطرح الأسئلة الخاطئة ونشارك في حوارات خاطئة حول الشرق الأوسط. كيف تعرف ذلك؟ لست عالمة يهودية، ولست اختصاصية في تاريخ الشرق الأوسط. و لكن كمديرة لمنظمة غير ربحية ترعى التعددية الأميركية، عُدتُ مؤخراً من برنامج تبادل ثقافي تموله وزارة الخارجية الأميركية.


قام البرنامج وعنوانه "الإسلام: علومه وممارساته في الولايات المتحدة" بإرسال وفد من الأئمة من الشرق الأوسط إلى الولايات المتحدة حيث قضوا ثلاثة أسابيع يزورون بوسطن وواشنطن وفيلادلفيا وديربورن، يتحدثون مع مسلمين أميركيين ويزورون المساجد والمراكز الاجتماعية ويتعلمون كيف يمارَس الإسلام في مجتمعنا الديمقراطي التعددي. تحدث بعضهم مع يهود للمرة الأولى في حياتهم.


بعد أسابيع ثلاثة، سافرت بالطائرة من مدينة شارون إلى عمان لأتعلّم بشكل مباشر عن الثقافة الأردنية وأشرح عن كيفية الحياة في الولايات المتحدة. قابلت أفراداً من الأسرة المالكة ومسؤولين كبارا في الحكومة وقادة دينيين وناشطين اجتماعيين. حاورت المترجمين والسائقين والمضيفين في مكتب خدمات أمريكا – الشرق الأوسط للتثقيف والتدريب ومركز بحوث التعايش بين الأديان الأردني.


ما سمعته أصابني بالصدمة.


تكلم الناس عن المعاناة، وعن عدم فهمهم وعن خوفهم وغضبهم من أن العالم لا يصغي لهم. لماذا صدمني ذلك؟ لأن هذه هي نفس الكلمات التي أسمعها في البلدة التي أعيش فيها.


أصغيتُ لسرد عن تاريخ لا صلة له بما تعلمته. سألني إمام: "لماذا لا يرى الأميركيون معاناة الشعب الفلسطيني؟" وكذلك "لماذا لا يأخذ الإسرائيليون جوازات سفرهم الهنغارية، أو أي مكان أتوا منه، ويعودون إلى بلادهم؟" أجبته "لقد احترقت جوازات السفر هذه في أوشويتز".

Continue reading "الحوار الصحيح" »

أنا بسام عرامين

رامي الحنان


_44074269_bassam203 القدس
– دُعيتُ وأسرتي مساء الخميس الماضي إلى العشاء في منزل بسام عرامين في بلدة عناتا.


تقع بلدة عناتا على بعد عشرين دقيقة بالسيارة عن موتزا حيث أقيم، وعلى بعد عشرين سنة ضوئية عن مدينة القدس.


تناولنا كمية كبيرة من "المقلوبة" باللوز واللبن. أخبَرَنا بسام عن لقائه مع الممثل شلومو ويزنسكي الذي أوكل إليه دور بسام في مسرحية جديدة، وقامت زوجتي بتقديم هدية إلى زوجته سلوى هي عبارة عن قلادة من الفضة عليها اسم ابنتها عبير رحمها الله، صنعها صائغ في القدس.


ضحكنا معاً. كان الأمر مبهجاً. كان عاطفياً.


بعدها بلحظات شاهدنا على شاشة التلفزيون صور الهجوم على مدرسة مركاز هاراف في القدس.


مرة أخرى تعصر يد باردة قلبك، ومرة أخرى يتجمد الدم في عروقك، ومرة أخرى يتلوى ذلك السيف داخل صدرك، وأنت تعرف مرة أخرى أنه لن تكون هناك راحة حتى يجري الانتقام لذلك الدم. على جانب الشاشة، يظهر شريط من الأرقام المحدَّثة من غزة، ثمانية قتلى في ساعة واحدة.


تجلس سلوى إلى جانب التلفزيون تبكي بمرارة على أمهات القتلى.


كان الأمر صعباً. غاية في الصعوبة.


"حسنا" قال بسام عندما افترقنا. "على الأقل سنرى بعضنا بعضاً في وارسو يوم الأحد".


كنا قد دعينا من قبل تلفزيون وارسو و
HBO لحضور العرض الأول لبرنامج وثائقي حول منظمة الأسر الفلسطينية الإسرائيلية الثكلى، منتدى الأسر – دائرة الأهالي. كنت سعيداً. عرفت أننا سنتمكن معاً من إيصال رسالة أمل إلى أناس ليس لدى معظمهم أدنى فكرة عن النزاع. كنت أعلم أنه بسبب حزننا المشترك، سوف يصغي الناس إلينا، بل وحتى يبدأون الحديث عن السلام.

Continue reading "أنا بسام عرامين" »

September 11, 2007

سكان بلعين يحققون العدالة من خلال المحكمة العليا الإسرائيلية

وكالة معاً للأنباء


Alongfencesm بيت لحم
– حكمت المحكمة العليا الإسرائيلية الثلاثاء الماضي بتحويل خط جدار ضم الأراضي قرب قرية بلعين في وسط الضفة الغربية.


وقد ذكرت صحيفة هاآرتس اليومية الإسرائيلية أن المحكمة أمرت بإعادة تخطيط جزء من الجدار يبلغ طوله 1.7 كيلومتراً وتفكيكه جزئياً وإعادة بنائه.


كانت بلعين موقعاً لمظاهرات شعبية أسبوعية لاعنفية ضد الجدار الذي كان سيصادر 60% من الأراضي التابعة للقرية. وقد أطلق على الحدث اسم "موقع عمل العار" إشارة إلى المنطقة حيث يجري بناء الجدار.


ينطلق النشطاء الفلسطينون والإسرائيليون والدوليون إلى قرية بلعين كل يوم جمعة ليتظاهروا سلمياً ضد إنشاء الجدار. وتواجه القوات العسكرية الإسرائيلية المتظاهرين بانتظام باستخدام غير متكافئ للقوة، وقد أصيب العديدون من المتظاهرين بجروج منذ التظاهرة الأولى نتيجة لاستخدام الرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع.


وقد قبلت اللجنة المكونة من ثلاثة قضاة في الجلسة عريضة قدمها رئيس المجلس المحلي لبلعين تحتج على خط سير الجدار والاستيلاء على أراض فلسطينية.


وقد أمر القضاة المخططين بإعادة رسم خط سير الجدار للحد من الأثر المدمِّر على القرويين المحليين.


وقد تقدم القريون بطلب من المحكمة بتغيير خط سير الجدار الذي فصلهم عن أراضيهم الزراعية وأشجار زيتونهم ومصادر رزقهم.

Continue reading "سكان بلعين يحققون العدالة من خلال المحكمة العليا الإسرائيلية" »

في الثناء على اللا عنف

الدكتورة مولي بيليغ


Martinlutherkingihavedreamlg تل أبيب –
تعيد الزيارة التي قام بها مؤخراً مارتن لوثر كنج الثالث أكبر أبناء زعيم حركة الحقوق المدنية الذي اغتيل قبل أربعين سنة في ممفيس، تعيد إحياء فكرة الاحتجاج اللاعنفي.


ركز الدكتور مارتن لوثر كنج الأب بتأثير روحاني من المهاتما غاندي وقيادته في الهند على اللاعنف كتكتيك وإستراتيجية لمضاعفة قوة نضال الإفريقيين الأميركيين من أجل المساواة في الحقوق في بلده. وقد نجح النضال بشكل رئيسي بسبب الأسلوب المصمّم الذي تم به في وجه عنف صارخ ومصصم ومنهجي.


التوجه اللاعنفي فاز بشكل حاسم وغيّر إلى الأبد تاريخ الولايات المتحدة والعالم كله. السابقة التي أوجدها، بشكل مماثل في الثورة الفرنسية قبل مائتي عام، تحولت إلى رمز له معانٍ ضمنية في الحاضر والمستقبل للنضالات السياسية في مواقع متنوعة.


بعكس الثورة الفرنسية، التي أدخلت فكرة أن الحرية والمساواة لا يمكن تحقيقهما إلا من خلال العنف، كانت الرسالة التي نقلها مارتن لوثر كنج وشركاؤه هي أن المجتمع العادل سوف يبرز من خلال كفاح لاعنفي.


فالعنف، حتى لو برز نتيجة لحوافز صادقة وأسى، يُذوّي ما هو مضاء للعنف ويديم الألم الذي تسبب به. يتوجب على الفلسطينيين اليوم، أكثر من أي شعب آخر في العالم، أن يتبنوا النموذج اللاعنفي. لو أنهم فعلوا ذلك أمام الاحتلال الإسرائيلي لكان من الأرجح أن انضم إليهم العديد من الإسرائيليين الذيم سئموا انتهاكات حقوق الإنسان وسيطرة شعب آخر، ولكان لدينا الآن دولة فلسطينية مستقلة ناجحة.


لقد أطال العنف المستمر، من خلال عروضه الشعبية التلقائية في الانتفاضة الأولى وكذلك النواحي الشريرة للإرهاب الجماعي الذي لا يميّز، وأدام البؤس الفلسطيني. لا تغير حقيقة أن العديد من الفلسطينيين يدينون العنف، وأنهم واعون بأن نتائجه مدمرة لهم، شيئاً. منذ بداية النزاع ساد التوجه العنفي وكبت أي احتمال لاحتجاج آخر.

Continue reading "في الثناء على اللا عنف" »

July 20, 2007

نشطاء داغستانيون يكافحون الجهل بالإيدز

مجموعة رائدة تسعى لقلب الموقف العام من الإصابة بفيروس الإيدز

بقلم أنيا شوزليفا في ماخاتشكالا


Ashiyat استخدموا أسماء مزيفة للتعريف عن أنفسهم: مارات، أمينة، ألبينا وكازبك. يشكل هؤلاء الأربعة حجر الأساس في منظمة
SVOI (والتي تعني بالروسية "خاصتنا" وهي أيضا اختصار ل "حرية التعبير عن المصالح المشتركة").


لقد وضع هذا الرباعي لنفسه هدفاً مضنياً- وهو قلب الموقف العام من الإصابة بفيروس نقص المناعة - في أحد أكثر المناطق تقليديةً ومحافظةً في روسيا:جمهورية داغستان المستقلة.


بعد تشخيص إصابتهم بفيروس نقص المناعة، حاول كل من مارات وألبينا وكازبك (أمينة ليست مصابة ولكنها زوجة مارات) بداية أن يتأقلموا مع مشكلتهم وحدهم. وقد وحّدوا جهودهم في أيار 2005 لتشكيل منظمة تجمع الأشخاص الذين شُخصت إصابتهم بفيروس نقص المناعة، وتهدف إلى إيقاف انتشار العدوى ورفع الوعي بهذا المرض.


"بالرغم من توفر المعلومات عن العدوى وطرق تجنبها بكثرة إلا أننا نواجه دائماً جهلاً بفيروس نقص المناعة" تقول أمينة. "فمثلاً، يعتقد العديد من الناس أن حاملي فيروس نقص المناعة غير قادرين على إنجاب أطفال أصحاء. لكن هذا ليس صحيحاً! فعائلتي و مارات دليل على ذلك حيث أن أطفالنا الثلاثة أصحاء تماماً"


قد تكون مجرد نزلة برد بسيطة قاتلة بالنسبة للمصابين بفيروس نقص المناعة، "لهذا السبب نقوم عند ذهابنا إلى مراكز التجميل أو الساونا أو المطاعم أو المقاهي بالتأكد من أنها صحية ونظيفة" تقول أمينة." نقوم بذلك لنقلل من احتمال إصابة زوجي أو الآخرين بمرض يشكل خطراً على حياتهم, فضلاً عن قيامنا بذلك لوقف انتشار هذا الفيروس".

Continue reading "نشطاء داغستانيون يكافحون الجهل بالإيدز" »

June 05, 2007

من تمكين المرأة إلى السلام

ديبرا وايسمان


Isr11القدس – كانت السنة الأكاديمية 1995 – 1996 الأكثر أحداثاً بالنسبة للإسرائيليين. تشرين الثاني/نوفمبر شهد عملية اغتيال رئيس الوزراء اسحق رابين، وبعد ذلك بشهور قليلة أدت سلسلة من تفجيرات الحافلات إلى انتخاب نتنياهو. في شهر تشرين الثاني/نوفمبر كذلك، وبعد أيام قليلة من الاغتيال، ومرة أخرى في أيار/مايو، قام المعهد المسكوني بالطنطور، المطلّ على القدس من ناحية وبيت لحم من الناحية الأخرى برعاية سلسلة من اللقاءات عبر الديانات بين النساء اللواتي يمثلن جنسيّات يهودية وفلسطينية عربية، وأربعة تقاليد دينية هي اليهودية والمسيحية والمسلمة والدرزية. النساء العربيات كنّ مواطنات إسرائيليات وفلسطينيات من المناطق المحتلة. تم تكريس اليوم الأول من المحادثات لموضوع "كيف تضع تقاليدي العراقيل أمامي كامرأة؟" إلا أن اليوم الثاني تم تكريسه لموضوع "كيف تعمل تقاليدي على تمكيني كامرأة؟" كان لي الشرف والتحدي لأن أحضر كمتحدثة في جلسة الموضوع الثاني.


كان أحد التطورات الهامة بين النساء الإسرائيليات منذ ذلك الوقت إنشاء حركة نسائية دينية يهودية محافظة تدعى "صوتكِ"، بدأت عام 1998 وسوف تعقد مؤتمرها العالمي الخامس خلال صيف عام 2007. حضر كل من المؤتمرين، حتى ذلك الذي عقد في ذروة الانتفاضة الثانية، عدد جيد من النساء اليهوديات الإسرائيليات من كافة أجزاء الطيف السياسي. نسبة جيدة من النساء من المستوطَنات يعشن في المناطق المحتلة مما أدى لأن تقاطع المنظمة ناشطة دينية إسرائيلية معروفة واحدة على الأقل المنظمة.


بالنسبة لبعض الناشطات الدينيات في مجال المرأة، ولكن ليس بالتأكيد جميعهن، (من مختلف المعتقدات والمجتمعات المحلية) تتشابه تساؤلات المساواة في النوع الاجتماعي عن قرب مع تلك المتعلقة بالسلام والتعايش بين المجموعات الدينية والوطنية المختلفة. كلا الموضوعين يتعلقان في نهاية المطاف بموضوع حقوق المرأة ويرتكزان، بالنسبة ليهودية متدينة، على الإيمان بأن الله تعالى خلق جميع بني البشر على صورته الإلهية. بعضنا يعتقد أنه يتوجب أن يكون لدى النساء حساسية خاصة تجاه "الآخر"، بسبب تاريخنا الخاص من كوننا "الآخر" ومن الاضطهاد والظلم.

Continue reading "من تمكين المرأة إلى السلام" »

النساء الإسرائيليات والفلسطينيات: القوة الصاعدة من أجل السلام

باتريشيا سميث ميلتون


Jerusalem_march_dec_2000 واشنطن – يعرف بعض الناس الكثير عن أناس يعيشون في إسرائيل أو فلسطين، إلا أن تطبيق كلمة "خبير" بالمنطقة على شخص واحد هو أمر مفعم بالمشاكل. الخبير بالنسبة لشخص ما هو مخرّف بالنسبة لشخص آخر، أو حتى دعائي سياسي. "الآراء الخبيرة"، وهناك العديد منها، تناقض بعضها بعضاً، بغض النظر عما إذا بدت عقلانية أو عاطفية على الصفحات المكتوبة.


لا يمكن لإنسان، مهما كانت نواياه صادقة، أن تكون له القوة الذهنية والابتعاد عن الأجندة الشخصية بوعي أو بغير وعي، والمعرفة التاريخية، حول الاتصالات الأرضية عبر الهوة الفاصلة، أو القدرة على الاستنباط والتفسير، ليكون خبيراً بكل الشعب الفلسطيني والإسرائيلي، وتاريخه ونواياه وآماله. التنوع اللامتناهي "للحقائق" التاريخية والإدراكية الحسّية يشكّل لوحة فسيفساء تبدو مختلفة حسب المكان الذي تقف فيه وتنظر منه، وحسب كمية الضوء أو القمة المجازية في تلك اللحظة.


في هذه المنطقة لا يمكننا أن نعرف إلا ما نشهده بأم أعيننا، وحتى ذلك يمر عبر مصافٍ شخصية. مشاهداتي الشخصية كانت مع ناشطات فلسطينيات وإسرائيليات على جانبي الجدار. شاهدت كذلك عبر السنوات الثلاث الماضية توجهات عديدة ومرّرتها عبر مصافيّ الشخصية: تغييرات دقيقة وإنما هامة في اللغة والمفاهيم التي بدأت تبرز وتقلبات في مُعامِل الأمل.


أولاً النساء: حسب التعريف السائد، المرأة القائدة هي تلك التي تملك القوة الذاتية و"نافذة" ثقافية يمكن أن تنفذ من خلالها وتنهض إلى مستوى كونها فريدة داخل بوتقة الأرض المقدسة، تصقلها النار. هؤلاء النساء، اللواتي اخترن ذاتهن، يمتلكن صفات وميزات معينة شاهدتها عبر الفراغ الثقافي والفعلي في المنطقة. وتضم هذه الميزات المرونة العاطفية والقدرة على الاحتمال والثقة بالذات، التي بدأت منذ طفولتهن، والقدرة على البهجة الداخلية، والشعور بالراحة في المواقف القيادية والقدرة على وضع الاستراتيجيات والاستعداد لتجربة أساليب جديدة والشجاعة لمواجهة قادة ذكور راسخين في مراكز ومناطق حكمهم.

Continue reading "النساء الإسرائيليات والفلسطينيات: القوة الصاعدة من أجل السلام" »

May 05, 2007

واجب دعم المجتمع المدني وآلياته

المجتمع الدولي وأجندة الديموقراطية / الجزء الرابع

سامي  محمد


Hands كما أسلفنا في المقال السابق، فإن جميع منظمات المجتمع المدني السورية تعمل بدون ترخيص قانوني، بسبب رفض السلطات السورية منحها التراخيص اللازمة. وهذا يشكل عائقا كبيرا أمام تلقي هذه المنظمات لأي  شكل من أشكال الدعم الخارجي مهما كان شكله. فكيف يمكن التعامل مع هذه العقبة، خاصة بعد ما تعرضنا له من قضية المحامي والناشط أنور البني والمركز الذي افتتحه بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي؟!.


إن الإجابة عن السؤال السابق، تقتضي الإجابة عن سؤال آخر لا يقل أهمية وإشكالية عن الأول.

فهل يعرف المجتمع المدني ما هو الدعم الذي يحتاجه من الغرب حكومات ومنظمات غير حكومية؟؟


لا يمكن الإجابة على السؤال السابق بنعم أولا، خاصة وأنه من المبكر جدا إطلاق مصطلح المجتمع المدني، على الحراك الديمقراطي الناشئ في سوريا، وما استخدامنا له إلا من باب الدلالة. من ناحية أخرى، فإن رأيا موحدا لا يوجد داخل هذا الحراك تجاه الدعم الغربي لمسيرة الديمقراطية السورية.


تنحو بعض الجهات المدنية في سوريا، إلى اتخاذ موقف حاد في سلبيته من الغرب ككل، وينبع ذلك إما من موقف إيديولوجي بحت، أو بسبب التخوف من الدواعي الأمنية، أو كرد فعل غير واعي – كما نأمل- على اتهامات السلطة بالعمالة ،التي توجهها يمينا وشمالا للمعارضة والمجتمع المدني. أو بسبب مزيج من ذلك كله.


أما الجهات التي لا تمانع من حيث المبدأ بالتعاون مع المنظمات أو تتجاوب مع اهتمام البعثات الدبلوماسية الغربية إلى دمشق، بمجال حقوق الإنسان والديمقراطية، فإنها قلما اتفقت على رأي واحد تحدد من خلاله كيف يمكن لهذا الغرب مساعدتها.

Continue reading "واجب دعم المجتمع المدني وآلياته" »

May 04, 2007

الاتحاد الأوروبي والمجتمع المدني في سوريا، الدعم ومن ورائه السجن؟؟

المجتمع الدولي وأجندة الديموقراطية / الجزء الثالث

سامي محمد


Aaopp22 الحكم الذي صدر مؤخرا على الناشط الحقوقي أنور البني، كان مفاجأة بالنسبة لكثيرين. لا نود أن نختزل نشاط البني وجهوده الكبيرة في مجال نصرة حقوق الإنسان في سوريا خلال السنوات الماضية، بجانب واحد فقط. لكن هذا لا يمنع أن ننظر إلى ما وراء التهمة المفبركة التي وجهت للبني، و التي تتعلق بنشر أخبار كاذبة، والحكم الجائر ضده و المتمثل بخمس سنوات من السجن. حيث يعتبر البعض بأن من بين الأسباب التي أدت إلى تشديد الحكم الأمني – تحت غطاء قضائي- ضد البني، تتمثل في مركز التدريب على حقوق الإنسان، الذي أغلق بعيد افتتاحه مباشرة.


حيث تم إنشاء هذا المركز ضمن "المبادرة الأوروبية الديمقراطية لحقوق الإنسان" والتي تتضمن 6 مشاريع مدنية وصحية. تولى تمويل المركز "معهد المساعدة والتضامن الدولي" (إيفاس) البلجيكي بمبلغ 93 ألف يورو.


تحددت أهداف المركز بتدريب نحو 300 صحفي ومحامي وناشط في شؤون حقوق الإنسان. وقد افتتح بتاريخ 21-2-2006 في مقره الذي تم تجهيزه خصيصا لهذا الغرض، وبحضور عشرات الدبلوماسيين الأوروبيين والإعلاميين العرب والأجانب والنشطاء السوريين.


بعد أيام فقط، طلب جهاز الأمن السياسي من المحامي أنور البني رئيس المركز، والعنصر الأساسي فيه، والذي تولى موضوع التنسيق والترتيب من أجل إنشاء وافتتاح هذا المركز، طلب منه إغلاق المركز نهائيا، حتى قبل ممارسة أي نشاط من أنشطته. وقامت وزارة الخارجية السورية بتاريخ 27-2-2006 بالطلب إلى الأوروبيين إغلاق المركز.

Continue reading "الاتحاد الأوروبي والمجتمع المدني في سوريا، الدعم ومن ورائه السجن؟؟ " »

May 03, 2007

!الاتحاد الأوروبي الحائر

المجتمع الدولي وأجندة الديموقراطية / الجزء الثاني

سامي محمد


01454151_400 "في بداية عهدي بالنشاط في المجال العام، دعيت إلى حفل استقبال لإحدى السفارات الأوروبية يضم دبلوماسيين وشخصيات رسمية حكومية و"نصف" حكومية ونشطاء من المجتمع المدني. كنت أقف إلى جانب أحد النشطاء الذي بادر الدبلوماسي راعي الحفل قائلا: يجب أن تبذلوا جهدا أكبر من أجل دعم حقوق الإنسان والمجتمع المدني في دولنا. فما كان من هذا الدبلوماسي وهو برتبة سفير على أية حال، إلا أن رد قائلا: لا نستطيع أن نرسل إليكم جيشنا كي يساعدكم في بناء الديمقراطية..أحسست وقتها بالإهانة. صديقي الناشط رد على الدبلوماسي مؤكدا بأن المطلوب ليس إرسال الجيوش ولا استخدام القوة العسكرية الغبية، لكنني لم أكمل النقاش، وتنحيت جانبا أسأل نفسي، ما إذا كان أحد في هذا العالم يؤمن بالفعل بحقنا في حياة حرة كريمة، وبالواجب في دعم هذا الحق الإنساني على مدى الكرة الأرضية. وما إذا كان الأوروبيون يختلفون كثيرا أو قليلا عن نظرائهم الأمريكيين في الطريقة التي ينظرون بها إلينا ويحددون على أساسها طريقة تعاملهم معنا، لماذا  أنا هنا سألت نفسي، ولماذا يدعوننا إلى مثل هذه الاستقبالات؟ ما الهدف منها إذا كانوا مقيدين بالأحكام المسبقة وغير راغبين بالاستماع إلينا؟".


هذه حادثة جرت مع أحد الأصدقاء من النشطاء، ولا يمكن تعميمها على الإطلاق على جميع الدبلوماسيين، لكنها، بالإضافة إلى الرواية التي سنعرضها تاليا على لسان ناشط آخر، توصلنا إلى لب الموضوع الذي نرغب في إثارته في هذا المقام:

Continue reading "!الاتحاد الأوروبي الحائر" »