الحوار الصحيح
جانيت بن
شارون، مساشوزيتس – نحن نطرح الأسئلة الخاطئة ونشارك في حوارات خاطئة حول الشرق الأوسط. كيف تعرف ذلك؟ لست عالمة يهودية، ولست اختصاصية في تاريخ الشرق الأوسط. و لكن كمديرة لمنظمة غير ربحية ترعى التعددية الأميركية، عُدتُ مؤخراً من برنامج تبادل ثقافي تموله وزارة الخارجية الأميركية.
قام البرنامج وعنوانه "الإسلام: علومه وممارساته في الولايات المتحدة" بإرسال وفد من الأئمة من الشرق الأوسط إلى الولايات المتحدة حيث قضوا ثلاثة أسابيع يزورون بوسطن وواشنطن وفيلادلفيا وديربورن، يتحدثون مع مسلمين أميركيين ويزورون المساجد والمراكز الاجتماعية ويتعلمون كيف يمارَس الإسلام في مجتمعنا الديمقراطي التعددي. تحدث بعضهم مع يهود للمرة الأولى في حياتهم.
بعد أسابيع ثلاثة، سافرت بالطائرة من مدينة شارون إلى عمان لأتعلّم بشكل مباشر عن الثقافة الأردنية وأشرح عن كيفية الحياة في الولايات المتحدة. قابلت أفراداً من الأسرة المالكة ومسؤولين كبارا في الحكومة وقادة دينيين وناشطين اجتماعيين. حاورت المترجمين والسائقين والمضيفين في مكتب خدمات أمريكا – الشرق الأوسط للتثقيف والتدريب ومركز بحوث التعايش بين الأديان الأردني.
ما سمعته أصابني بالصدمة.
تكلم الناس عن المعاناة، وعن عدم فهمهم وعن خوفهم وغضبهم من أن العالم لا يصغي لهم. لماذا صدمني ذلك؟ لأن هذه هي نفس الكلمات التي أسمعها في البلدة التي أعيش فيها.
أصغيتُ لسرد عن تاريخ لا صلة له بما تعلمته. سألني إمام: "لماذا لا يرى الأميركيون معاناة الشعب الفلسطيني؟" وكذلك "لماذا لا يأخذ الإسرائيليون جوازات سفرهم الهنغارية، أو أي مكان أتوا منه، ويعودون إلى بلادهم؟" أجبته "لقد احترقت جوازات السفر هذه في أوشويتز".








