عندما تجف الآبار والينابيع
عن نشرة المنظمة الدولية للصليب الأحمر البيئية
القدس – هناك ما يربو إلى 230.000 فلسطيني، يعيش معظمهم في القرى، لا يملكون سبل الوصول إلى مياه الشرب المنقولة بالأنابيب. لقد تواجدت هذه المشكلة، والوعي بها، منذ سنوات طويلة. وما يدعو إلى الاستغراب بصورة أكبر معرفة أنه يوجد حوالي 100.000 شخص في إسرائيل يعيش معظمهم في قرى غير معترف بها، يعانون من نفس الحرمان.
كيف يمكن في منطقة لا تعاني من شح الموارد (يتمتع الاقتصاد الإسرائيلي بالازدهار وحصلت السلطة الفلسطينية ولسنوات طويلة على معونات مالية ضخمة) أن يجري عدم إيصال المياه، وهو حق إنساني أساسي، لهذا العدد الكبير من الفلسطينيين والإسرائيليين.
لدى القرى الفلسطينية المحرومة ينابيع وآبار توفر المياه. إلا أن هذه الموارد تجف في شهور الصيف، ويضطر السكان للجوء إلى المياه المنقولة بالصهاريج، وهي مرتفعة الثمن (ثلاثة أضعاف ثمن المياه المنقولة بالأنابيب، على الأقل). ويحاول سكان القرى التعويض عن طريق استخدام أقل قدر ممكن من المياه الملوثة، إلا أن نتائج ذلك على مستوى النظافة والصحة ظاهرة.
بالطبع كانت هناك جهود لتحسين الوضع. خلال السنوات العشرين الماضية عملت منظمات في الضفة الغربية مثل المجموعة المائية الفلسطينية والرؤيا العالمية وأنيرا على توفير مصادر مائية بديلة إلى هؤلاء الذين فصلوا عن الشبكة المركزية. وقد عملت سلطة المياه الفلسطينية ونظيرتها الإسرائيلية معاً مع ميكوروت، الشركة الإسرائيلية المسؤولة عن توزيع المياه في إسرائيل ومعظم فلسطين لربط عدد من التجمعات السكانية بالنظام المركزي. لم تكن هذه الجهود كافية، وراوحت المشكلة مكانها.


