New Page 2 New Page 1

English: Tharwa Review

Tharwalogs

News & Analyses (Arabic)

Women & Gender Issues (قضايا المرأة والجندر)

March 26, 2008

تمكين المرأة، تحدٍ وفرصة

كارين أبو زيد


Maggielanah2نيويورك
– يشكل يوم المرأة العالمي فرصة للتفكير بالدور الذي لا يمكن الاستغناء عنه الذي تلعبه المراة في كل مجتمع وأمة. وقد حان الوقت لإدراك المساهمة المميزة التي تقدمها المرأة في كل مكان لازدهار وتماسك وتقدم المجتمع البشري والاحتفال بها. ويتخذ موقع المرأة الفريد أهمية عظمى في أوقات التوتر والطوارئ. في السنوات التي عملْتُ فيها مع اللاجئين في كل قارة، شهدْتُ مرة بعد أخرى كيف تعتمد المجتمعات في الأزمات، من أجل بقائها وتعافيها، على القوة الداخلية المتأصلة في المرأة وصمودها وإبداعها. وبغض النظر عن حجم المصيبة، وطالما أن هناك جدّات وأمهات وأخوات وعمات وخالات، هناك دائماً التزام وقناعة، وإن كانت صامتة، بأن الأوقات اليائسة سوف يجري تحملها وأن الوضع سيعود يوماً إلى حالته الطبيعية.


لقد أكّد عملي مع اللاجئين الفلسطينيين في الأردن وسوريا ولبنان وغزة والضفة الغربية على احترامي للدور الذي تلعبه المرأة كراعية للقوة والبقاء والتجديد في المجتمعات المعرضة للضغط. المرأة هي صخرة القاعدة لمجتمعات اللاجئين في فلسطين، تشكل قوة فاعلة في تماسك الأسرة والمجتمع. الآن أكثر من أي وقت مضى تحيك المرأة الخيوط التي تشكل النسيج الاجتماعي مجتمعها من خلال السعي وراء فرص جديدة في التعليم والعمل، فتدعم حقوقهم المدنية وتصنع دوراً أقوى وأكثر عدلاً لهم داخل المجتمع الفلسطيني.


بينما تحتفل الأمم المتحدة بيوم المرأة العالمي وتطلق حملة لإنهاء العنف ضد المرأة في كافة أنحاء العالم، من الأهمية بمكان أن تنعكس معايير المساواة وعدم التمييز والفرص المتكافئة والحماية العالمية في ممارسات أساليب راسخة عبر المجتمعات الفلسطينية. الإحصائيات العالمية تثير الصدمة. حسب تقديرات الأمم المتحدة، يرجح أن تتعرض واحدة من كل ثلاث نساء في العالم للضرب والإكراه على ممارسة الجنس أو أنواع الإساءات الأخرى أثناء حياتها. يجب ألا تتعرض المرأة الفلسطينية لإساءات كهذه في منزلها ومكان عملها. إضافة إلى أعباء ستين سنة من النفي والصعوبات الوحشية تحت الاحتلال في الضفة الغربية وغزة.

Continue reading "تمكين المرأة، تحدٍ وفرصة" »

March 08, 2008

النساء عناصر تغيير

هيفاء فاهوم الكيلاني


Nahed_taherلندن
– حققت المرأة في العالم العربي، بعكس المنظور الشائع، خطوات هامة إلى الأمام في السنوات القليلة الماضية. فهناك مديرات تنفيذيات في شركات ومؤسسات، وهناك مسؤولات حكوميات وأستاذات جامعيات ومهندسات، وهناك نساء يدرن أعمالا تجارية إلكترونية ومؤسسات مالية.


توجد حالياً في كل دولة عربية تقريباً وزيرة على الأقل. وفي تونس تشكل النساء أربعين بالمائة من الأطباء وسبعين بالمائة من الصيادلة. كما تم سن قوانين وأنظمة تعطي المرأة حقوقاً متساوية للمشاركة في المجالس المحلية والاستشارية وفي المجالس البلدية في العديد من الدول العربية.


وتملك النساء في دول الخليج العربي ما يقدر بأربعين مليار دولار من الأموال الخاصة بهن والتي يستطعن التصرف بها شخصياً. وفي مصر تشكل المرأة 31% من القوى العاملة في القطاع الحكومي. ومما يعطي صورة واضحة في هذا المجال أن سبعين بالمائة من خريجي الجامعات في العام 2007 كن من الإناث.


إلا أن الاستفادة من قدرات المرأة العربية من خلال المشاركة الاقتصادية والسياسية تبقى منخفضة من ناحية نوعية، حسبما يظهر من المشاركة الإجمالية المحدودة للمرأة في الحكومة (6،5% مقارنة بِ 15،7% كمعدل عالمي). وتضم القوى العاملة العربية 25 – 30 بالمائة من النساء، مقارنة بمعدل عالمي يبلغ 45%.


لا توجد تنمية اقتصادية أو اجتماعية أو سياسية في أي مجتمع لا تلعب فيه المرأة دورها الصحيح في الاقتصاد وفي المجتمع على اتساعه. وتملك الشراكات العالمية متعددة الأطراف القدرة على تمكين وإلهام وتثقيف المرأة لأن تشارك بنجاح في المجتمعات والاقتصاديات والسياسات العربية. نحن نعمل ونعيش بشكل متزايد في عالم لا حدود له، لذا يعتبر تبادل المعلومات والمعرفة والتجارب من خلال الحوار عبر الثقافات حيويا بشكل مطلق لتحقيق التقدم والتنمية في كافة مجتمعاتنا.

Continue reading "النساء عناصر تغيير" »

November 25, 2007

المرأة في السياسة في الشرق الأوسط

رفيعة الطالع


2572256 واشنطن العاصمة
– رغم أن المرأة تكافح من أجل المشاركة في السياسة حول العالم، إلا أن عددها قليل جداً في الشرق الأوسط. لقد تمكنت المرأة وبشكل محدود من الوصول إلى مراكز سياسية منذ عقود خلت، إلا أن التقدم، الذي شجعته العديد من المنظمات الغربية من الأطراف طالما كان بطيئاً. ما الذي يؤخر المرأة عن تمثيل أوسع في المجال السياسي وما الذي يمكن عمله لتشجيع مشاركتها؟


أعادت نتائج الانتخابات التي جرت مؤخراً في المغرب الحوار حول تمثيل المرأة السياسي مرة أخرى إلى الساحة السياسية. لم تفز سوى 34 امرأة في مجلس النواب، مقارنة بِ 35 مقعداً في الانتخابات الفائتة، أي مجرد 5% من العدد الإجمالي لجميع النواب.


بالمقابل فازت النساء بـ 50 مقعداً من أصل 550 مقعداً بمجلس النواب التركي، وهو أمر شجع النساء على الرغم من ضآلة النسبة (9%)، حيث أن عدد النساء تضاعف منذ الانتخابات البرلمانية الفائتة. هذا العدد لتمثيل النساء يشكل ثاني أكبر عدد في المنطقة بعد العراق حيث توجد 70 امرأة في المجلس الوطني العراقي، الذي يبلغ عدد أعضائه 275 عضواً.


وتعاني النساء في الشرق الأوسط أحياناً من أحوال حساسة ومعقدة جداً على الصعيد السياسي والاجتماعي والثقافي، الأمر الذي يحدد قدرتهن على المشاركة بسهولة في الحلبة السياسية. وتحجم العديد من النساء عن المشاركة السياسية تجنباً للمشاكل. كما أن التفسيرات الدينية المحافظة تحد من مشاركة المرأة في الحياة العامة، أو تمنعها من الاختلاط بالرجال أو تبوء مناصب عامة. هناك أيضاً بُعد عائلي يجب أخذه بعين الاعتبار، حيث ما تزال المرأة مسؤولة تقليدياً عن واجبات عائلية محددة.

Continue reading "المرأة في السياسة في الشرق الأوسط" »

July 06, 2007

يناقش القادة الاكراد منع تعدد الزوجات

يثير القانون المقترح اشعال فتيل نقاش طويل بين الاكراد حول ما اذا كان تعدد الزوجات يؤذي او يساعد النساء

نجيبة محمد في السليمانية


0_61_iraq_parliament يتحدى البرلمان في كردستان العراق التقاليد الاجتماعية والدينية من خلال النظر في التشريع الذي سيمنع بشكل رسمي تعدد الزوجات في هذه المنطقة الشمالية، في حركة ادت الى انقسام بعض السياسيين الاكراد والمجموعات النسائية.


وبحسب التشريع العراقي فيما يخص الاحوال الشخصية والذي اشتق قسم كبير منه من الشريعة الاسلامية ، فانه باستطاعة الرجل الزواج باربعة نساء في وقت واحد.


يهدف التشريع المقترح الى عدم شرعية هذه الممارسة في كردستان العراق، وقد اثار فتيل جدل كبير بين الاكراد حول ما اذا كان تعدد الزوجات يؤذي او يساعد النساء وحول ما اذا كانت القيود القانونية ستوقف الزيجات المتعددة.


قالت روناك فرج رئيسة مركز المرأة الاعلامي والثقافي في السليمانية " انها اصبحت جزءا من الثقافة". وفرج هي احدى الناشطات في حقوق المرأة، وواحدة من القادة السياسيين الذين يؤيدون منع تعدد الزوجات، لكنها لا تعتقد ان القانون سيكون فعالا مالم تصاحبه حملة توعية.


وتعدد الزوجات هو احد الممارسات التقليدية في العراق الذي يحظى بتأييد الكثير من رجال الدين، القادة، والناس من الرجال والنساء.وفي نفس الوقت، ناضل السياسيون الاخرين والمجموعات النسائية ضد تلك الممارسة لسنين وقالوا ان الوقت قد حان لجعل هذا التقليد خارجا عن القانون.


منذ العام 1994 الى 2005، انقسم كردستان العراق الى ادارتين. ففي السليمانية، منع الاتحاد الوطني الكردستاني تعدد الزوجات. الا ان الكثير من متعددي الزوجات من المنطقة تزوجوا في مناطق تقع تحت نفوذ الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يبيح تعدد الزوجات.


توحدت الادارتين في العام 2005 وهم الان بصدد صياغة مسودة قوانين تسري على المحافظات الثلاثة في كردستان العراق.


وستترتب بفعل القانون المقترح غرامات على الرجل الذي يتزوج اكثر من زوجة حيث عليه ان يدفع 6000 دولار وثلاث سنوات سجن، بينما ستغرم الزوجة الثانية او الثالثة او الرابعة مبلغ 3000 دولار. وكذلك سيتم معاقبة رجل الدين الذي يصدر عقود تلك الزيجات، الا ان المشرعين لم يقرروا بعد بعد كيف ستكون تلك العقوبات.

Continue reading "يناقش القادة الاكراد منع تعدد الزوجات" »

June 21, 2007

عائلات النساء العربيات تعيقهن عن تحقيق إمكاناتهن الكامنة

الاثنين، 11 حزيران 2007

منى طحاوي


Qatarwomen أمضى الدكتور خالد بن جبر آل ثاني، نائب رئيس اللجنة الدائمة للانتخابات في قطر، ما يقارب الثلاث سنوات في تحضير 150 امرأة قطرية لخوض انتخابات المجلس البلدي في نيسان. لقد أصبحت قطر البلد الخليجي الأول الذي يمنح المرأة حق الاقتراع حين أجرت هذه الإمارة الصغيرة انتخاباتها الأولى عام 1999 من أجل مجلس مؤلف من 29 مقعداً يقدّم الاستشارة لوزارة الشؤؤن البلدية والزراعة ـ لكن لم تفز ولا واحدة من النساء المرشحات الستة ممن خضن الانتخابات تلك السنة. من الواضح أن النساء يحتجن إلى المساعدة.

لكن من بين الـ 150 امرأة اللواتي كن يتلقّين تلك المساعدة، ثلاثة فقط أكملن التدريب وشاركن فعلياً في الانتخابات هذه السنة، في منافسة مع 116 رجلاً.

لماذا؟


يعود السبب إلى أن عائلاتهن لم يرد لهن أن يدخلن المنافسة.

تفكّروا في تلك الأعداد للحظة ـ ثلاثة فقط من أصل 150 امرأة. عندما تكون الأرقام بمثل تلك الشدة، يبدو السؤال "هل تكبح العائلة تقدم المرأة في العالم العربي؟" كسؤال مخادع. لكن كان هذا في الحقيقة موضوع المناقشة التي شاركتُ فيها مؤخراً خلال مؤتمر في الدوحة حول قضايا المرأة تحت عنوان "روح التمكين".


كان الدكتور خالد شريكي في المناقشة، وكان دليله السردي الصادم كافياً تماماً لترجيح كفة الميزان لصالحنا أمام الجمهور. وكنا قد ربحنا فعلياً قبل أن نبدأ بفترة طويلة. ففي استطلاع للرأي جرى قبل بدء مناقشتنا، كانت النتيجة نسبة 78% مدوية أعلن فيها الجمهور أن العائلات تكبح تقدم النساء في العالم العربي. والمؤثّر أكثر أن النساء الشابات القطريات ، نهضن، واحدة إثر أخرى، خلال المؤتمر بسيل من الشكاوى حول عائلاتهن، والتي يمكن أن يكون أفضل تلخيص لها كالتالي: عائلاتهن لا يدعوهن يكبرن. وسواء كانت الشكاوى من كونهن ممنوعات من السفر بمفردهن أم من كونهن مجبرات على الدراسة وفق ما يرتئيه الأهل لهن، قمن الواضح أن هؤلاء النساء يُعاملن معاملة الفتيات الصغيرات. ويتواطأ القانون في العديد من البلدان العربية لإبقائهن على هذا الوضع.

Continue reading "عائلات النساء العربيات تعيقهن عن تحقيق إمكاناتهن الكامنة" »

June 18, 2007

البقاء خلفاً: النساء في الشرق الأوسط

جوديث كلوب ـ روبين*

تقرير الشرق الأوسط للعلاقات الدولية

حزيران 2007


Raffo_h * هذه المقالة مأخوذة من كتاب للمؤلفة بعنوان "النساء في الشرق الأوسط" (مطبوعات شارب، يصدر قريباً).


تستعرض المقالة الحالة السياسية والاجتماعية للنساء في الشرق الأوسط الإسلامي خلال السنوات العشر الماضية. وتخلص إلى أنه، ومع حصول تلك النسوة على حقوق متساوية من خلال القوانين الدستورية والدولية التي تعتمدها الحكومة، فإنهن لم يستطعن عملياً ممارسة تلك الحقوق في السياسة، والزواج، والطلاق، وحرية التنقل، والتربية، والعمل.
 


وقد توصلت دراستان كبيرتان عن وضع المرأة في دول الشرق الأوسط العربية إلى النتيجة ذاتها: النساء في تلك الدول في حالة تأخر عن بقية العالم. ويقيّم تقرير صدر في أيار 2005 عن "فريدوم هاوس" 16 دولة عربية باستخدام سلّم من خمس درجات يعتمد عدة تصنيفات ترتبط بحقوق المرأة وتتضمن الحرية، والحقوق الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، وعدم التمييز. حصلت تونس على الدرجة الأعلى، بمعدل 3.24، بينما حصلت السعودية على الدرجة الأضعف بمعدل 1.26.


"ليس الشرق الأوسط بالطبع الإقليم الوحيد في العالم الذي تحصل المرأة فيه على الدرجة الثانية من المواطنة"، وقد بين تقرير "فريدوم هاوس" أن هناك دائماً مسافة بين الرجل والمرأة، في إشارة إلى آسيا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية وأوروبا وشمال أمريكا. "لكن، في هذه الدول تبدو المسافة بين حقوق الرجل وحقوق المرأة أكثر وضوحاً، وتواجه مساواة المرأة أكبر التحديات".[1]

أما الدراسة الثانية، وهي "نحو نهوض المرأة في العالم العربي"، التي قدمها تقرير التنمية البشرية العربي الذي يدرس البلدان ذاتها، فقد خلصت إلى أن النساء في تلك الدول "دخلن القرن الحادي والعشرين يسحبن وراءهن إرثاً ثقيلاً من القضايا المتعلقة بالحق في التعلم والعمل والنشاط السياسي؛ بينما حلت تلك القضايا في أماكن أخرى من العالم". [2]

Continue reading "البقاء خلفاً: النساء في الشرق الأوسط" »

June 05, 2007

من تمكين المرأة إلى السلام

ديبرا وايسمان


Isr11القدس – كانت السنة الأكاديمية 1995 – 1996 الأكثر أحداثاً بالنسبة للإسرائيليين. تشرين الثاني/نوفمبر شهد عملية اغتيال رئيس الوزراء اسحق رابين، وبعد ذلك بشهور قليلة أدت سلسلة من تفجيرات الحافلات إلى انتخاب نتنياهو. في شهر تشرين الثاني/نوفمبر كذلك، وبعد أيام قليلة من الاغتيال، ومرة أخرى في أيار/مايو، قام المعهد المسكوني بالطنطور، المطلّ على القدس من ناحية وبيت لحم من الناحية الأخرى برعاية سلسلة من اللقاءات عبر الديانات بين النساء اللواتي يمثلن جنسيّات يهودية وفلسطينية عربية، وأربعة تقاليد دينية هي اليهودية والمسيحية والمسلمة والدرزية. النساء العربيات كنّ مواطنات إسرائيليات وفلسطينيات من المناطق المحتلة. تم تكريس اليوم الأول من المحادثات لموضوع "كيف تضع تقاليدي العراقيل أمامي كامرأة؟" إلا أن اليوم الثاني تم تكريسه لموضوع "كيف تعمل تقاليدي على تمكيني كامرأة؟" كان لي الشرف والتحدي لأن أحضر كمتحدثة في جلسة الموضوع الثاني.


كان أحد التطورات الهامة بين النساء الإسرائيليات منذ ذلك الوقت إنشاء حركة نسائية دينية يهودية محافظة تدعى "صوتكِ"، بدأت عام 1998 وسوف تعقد مؤتمرها العالمي الخامس خلال صيف عام 2007. حضر كل من المؤتمرين، حتى ذلك الذي عقد في ذروة الانتفاضة الثانية، عدد جيد من النساء اليهوديات الإسرائيليات من كافة أجزاء الطيف السياسي. نسبة جيدة من النساء من المستوطَنات يعشن في المناطق المحتلة مما أدى لأن تقاطع المنظمة ناشطة دينية إسرائيلية معروفة واحدة على الأقل المنظمة.


بالنسبة لبعض الناشطات الدينيات في مجال المرأة، ولكن ليس بالتأكيد جميعهن، (من مختلف المعتقدات والمجتمعات المحلية) تتشابه تساؤلات المساواة في النوع الاجتماعي عن قرب مع تلك المتعلقة بالسلام والتعايش بين المجموعات الدينية والوطنية المختلفة. كلا الموضوعين يتعلقان في نهاية المطاف بموضوع حقوق المرأة ويرتكزان، بالنسبة ليهودية متدينة، على الإيمان بأن الله تعالى خلق جميع بني البشر على صورته الإلهية. بعضنا يعتقد أنه يتوجب أن يكون لدى النساء حساسية خاصة تجاه "الآخر"، بسبب تاريخنا الخاص من كوننا "الآخر" ومن الاضطهاد والظلم.

Continue reading "من تمكين المرأة إلى السلام" »

May 30, 2007

نساء يتميّزن بالتفاني والمرونة على جانبي الخط الأخضر

أنا بالتزر


Belfastladies هاريس، الضفة الغربية – في كل مرة أتطوع فيها للعمل في الضفة الغربية يُصاب أصدقائي في الوطن بالقلق على سلامتي وراحتي، ويتساءلون عن شعور امرأة تعيش في مجتمع مسلم. إلا أنني كأجنبية، لا أستطيع الإجابة على ذلك السؤال. فأنا اليهودية الأميركية المتطوعة في الخدمة العالمية للنساء من أجل السلام لا أستطيع معرفة كنه ما تعيشه جاراتي من النساء الفلسطينيات لأن النساء الأجنبيات يتمتعن بنوع من الوضع الخاص في فلسطين، بحيث يحصلن على العديد من الامتيازات التي تحصل عليها الأنثى ولكن دون القيود المفروضة على النساء الفلسطينيات. إلا أن ما أستطيع قوله هو أن بعض النساء الأكثر إلهاماً واستقلالية اللواتي قابلتهن في حياتي هن من الفلسطينيات. لكل منهن قصة نضال ومشقّة، كامرأة وكفلسطينية، وكذلك قصة بقاء. خذ على سبيل المثال صديقتي فاطمة.


نشأت فاطمة الخالدي معاقة حركياً وبدون أب في مخيم للاجئين في غزة. عندما أصبحت في عمر الدراسة الجامعية، أُرسلت للعمل في مشغل خياطة لتوفير المعيشة لأخوتها الصغار. ولكن فاطمة كانت عندها أحلام أكبر. بمزيد من التصميم عملت في وظيفتين لتتمكن من إتمام تعليمها، تدرس خلال النهار وتوزع وقت فراغها بين رعاية اليتامى وكبار السن. قامت بتأسيس أول مجموعة طلابية في جامعة القدس المفتوحة، وهو نادٍ لطالبات العمل الاجتماعي أمثالها. بعد تخرجها عملت في كل شيء، من مُنظِّمة سياسية إلى ممرضة للمدمنين على المخدرات. أثناء رعايتها للمعوقين تعرفت على رجل أصبح فيما بعد زوجها. عندما انتقلت مع زوجها الموسيقي الضرير إلى قريته "قراوة بني حسن" قرب نابلس، أسست فاطمة أول روضة أطفال في القرية حتى يستطيع أطفالهما الخمسة الذهاب إليها. في هذه الأثناء بدأت العمل في جمعية النساء العاملات في نابلس، لتوعية النساء حول حقوق الإنسان والحقوق الاجتماعية وحقوق العمال.

Continue reading "نساء يتميّزن بالتفاني والمرونة على جانبي الخط الأخضر" »

April 21, 2007

النساء يقدن الدراجات حول الشرق الأوسط من أجل السلام

إيمان أزي


Follow_the_women بيروت – ركبت مئات النساء من كافة أنحاء العالم دراجاتهن في لبنان يوم الثلاثاء من أجل السلام. رحلة الدراجات السنوية الثالثة تحت شعار "اتبعوا النساء – نساء من أجل السلام" أنهت مرحلتها الأولى في لبنان بعد أن قامت 250 امرأة بركوب دراجاتهن من مدينة صيدا إلى بيروت، وهي مسافة تبلغ خمسين كيلومتراً استغرق عبورها ست ساعات.


وجدت المشاركات اللواتي حضرن من أكثر من ثلاثين دولة أكثر من دراجاتهن بالانتظار عند وصولهن مدينة صيدا، حيث خرج العديد من سكان المدينة الساحلية إلى الشوارع لمشاهدة الحدث.


"لقد خرجت أعداد غفيرة من الناس إلى الشوارع وكان الأمر غامراً"، تقول برناديت ريغان مديرة ومؤسسة المشروع البريطانية الجنسية التي قامت بتنظيم هذه الرحلات منذ بدايتها عام 2004. "اتبعوا النساء" في نمو مستمر، "وهو شعور جميل" تقول السيدة ريغان.


بينما كان السلام الوطني يُعزف، دارت عجلات الدراجات وانطلقت رحلة صيدا – بيروت. رحلة هذه السنة تمت بعكس اتجاه رحلة العام الماضي عندما غادرت الدراجات بيروت باتجاه صيدا.


ورغم أن العديد من المشاركات درّاجات متمرسات فإن معظم النساء ذكرن أن ركوب الدراجة ليس هو الجزء الأفضل من الحدث.


"الأمر لا يتعلق في الحقيقة بالدراجات" تقول شيرين رحيل العضوة في الفريق الأردني، البالغة من العمر 29عاماً والفلسطينية الأصل. "الأمر هو تجمّعنا معاً من أجل السلام وتمرير الرسالة".


وذكرت رحيل التي تقود الدراجة وخلف أذنها وردة حمراء وعلى أكتافها تتدلى كوفية سوداء وبيضاء، أن الأمر هو عن نساء من دول مختلفة يلتقين كأفراد للتعرف على بعضهن بعضاً.


"أشعر وكأني أعرفهن منذ زمن طويل، ونشعر بالقرب من بعضنا بعضاً. عندما تصل النساء إلى الأردن سأدعوهن جميعاً إلى العشاء في منزلي" أضافت رحيل.


رحلة "اتبعوا النساء" هذه السنة بدأت في مدينة حلب بسوريا وعبر المشاركون فيها إلى لبنان من الحدود الشمالية يوم الاثنين الماضي.

Continue reading "النساء يقدن الدراجات حول الشرق الأوسط من أجل السلام" »

April 07, 2007

الإيرانيات يقدن المعارضة

مجيد محمدي


Untitled ستوني بروك - نيويورك – ما فتأت حكومة إيران ترسل إشارات قوية متواصلة إلى شعبها بأن النشاط السياسي المستقل لن يتم السكوت عنه. نتيجة لذلك أصبح أي عمل سياسي عام، خاصة في الشوارع، أمراً عالي الخطورة، وهؤلاء الذين يغامرون بالمشاركة في أحداث غير مرحب بها من طرف الحكومة إنما يبحثون عن المتاعب. المجموعات الوحيدة التي تجرأت مؤخراً على مخالفة هذه التعليمات حول التجمع هي المجموعات النسائية. من سخريات القدر أنه في ثقافة ذكورية كإيران تقوم النساء بالتجمع للإعراب عن المعارضة السياسية وتحفيز الإصلاحيين من الرجال على الانضمام إليهن في مظاهراتهن.


في بداية شهر آذار/مارس تحدّت عشرات النساء التعليمات الحكومية وقمن بالتجمع أمام دار محكمة في طهران احتجاجاً على محاكمة خمس نساء نشطات شاركن في مظاهرة في حزيران/يونيو 2006. كانت السلطات قد فرقت مظاهرات سابقة نادت بها النساء للمطالبة بمزيد من الحقوق القانونية واعتقلت سبعين امرأة. وتوجه عادة للنشطاء الذين يتظاهرون ضد سياسات الحكومة الإيرانية القمعية والتمييزية بتهمة تعريض الأمن الوطني للخطر وزعزعة الحكومة والمشاركات في نشاطات غير قانونية.


وتواجه اللواتي حضرن مظاهرة بداية الشهر قمعاً مماثلاً لذلك الذي واجهته زميلاتهن السنة الماضية. تعرضت العديد منهن للضرب من قبل الشرطة وتم اعتقال 33 شخصاً. مرة أخرى أثبتت الحكومة من خلال اعتقال أنصار حقوق المسالمين عدم تسامحها تجاه أي نوع من النشاط المدني. وترفض الحكومة عادة إعطاء تصاريح لمجموعات معارضة للقيام بنشاطات عامة. من ناحية أخرى لا تحتاج المجموعات المناصرة للمرشد الأعلى آية الله علي خامنئي للحصول على تصريح للقيام بالمهرجانات والمظاهرات حيثما وأينما تريد.


الأساليب الأخرى للإعراب عن المعارضة مغلقة كذلك. يستطيع الأفراد الإعراب عن مستويات معينة من المعارضة الشفهية وتعمل بعض مواقع البلوغز ومواقع الإنترنت الإخبارية جاهدة للبقاء مستقلة. إلا أن معظم هذه المواقع تم ترشيحها بعد عملية تصفية ومقاضاة أصحابها وتعديل القوانين والتشريعات لتوسيع سلطة الحكومة لمنع المخارج الإعلامية السياسية. الإجازة النسبية للتعبير الشفهي لا تعني أن انتقاد المرشد الأعلى ومجلس الشورى والرئيس وغيرهم من الهيئات الحكومية المعيّنة تعييناً أمر مسموح به. القيادة ضمنت أن تكون السيطرة على معظم هذه المواقع التي لا تملكها الحكومة بأيدي مالكيها من أتباع خامنئي. وإذا قرر النظام أن بعض المواقع تؤثر على الرأي العام بشكل خطير فإن لديه الأساليب لإعادة تشكيل سياساتها التحريرية أو ببساطة إغلاقها. وحسبما ورد في تقرير نشرته في 12 آذار/مارس جمعية الدفاع عن حرية الصحافة فقد تم إغلاق عشرين صحيفة ومجلة عام 2006.


ونتيجة لوحشية الحكومة في ثمانينات وتسعينات القرن الماضي يبقى الجمهور الإيراني لا مبالٍ إلى حد بعيد بمخالفات حقوقه السياسية وحرياته. عندما يتم إغلاق جميع القنوات الديمقراطية للمشاركة الجماهيرية أو المعارضة وتُدفع الأحزاب السياسية نحو الإذعان للأوامر والتعليمات التي تصدر باسم خامنئي فلا تنزع سوى مجموعات صغيرة من المعارضين إلى الظهور، وهي عادة تتكون من النساء وطلاب الجامعات. ولكن رغم ذلك فإن النظام لا يتخذ أية مخاطرات. النشاط السياسي المستقل والتحديات المباشرة للحكم السلطوي، بغض النظر عن حجم الطرف المتحدي، أمور ممنوعة منعاً باتاً.

Continue reading "الإيرانيات يقدن المعارضة" »