Tharwalogs

News & Analyses (Arabic)

« الطالباني: إننا نحيا ربيع بغداد السياسي | Main | قانون حماية الصحافيين، من يحمي من؟ »

April 23, 2008

هل انتهت الخلافات بين بغداد وأربيل؟

آراس عبدي

خاص ثروة


News1204265898 كنت سأكتب العنوان، الخلافات بين بغداد وأربيل إلى متى؟ لكن زيارة رئيس حكومة كردستان نيجرفان البرزاني إلى بغداد، جعلت الموضوع أكثر انفتاحاً وقابلاً للحلول الممكنة.

فحقيقة الخلافات بين الحكومة المركزية العراقية، وبين حكومة إقليم كردستان العراق، لم تعد تخفى على أحد، هذه الخلافات التي تطفو على السطح أحياناً ثم تعود لتبقى وراء الكواليس أحياناً أخرى.


فانطلاقاً من العقود النفطية لحكومة الإقليم، إلى مسألة البيشمركة ومروراً بمشكلة كركوك، ظلت كل هذه الأمور مصدر خلافات، أو لنقل عدم تجانس بين حكومة بغداد وإقليم كردستان. بدون شك، تعتبر تجربة إقليم كردستان العراق، المعيار الحقيقي للتطبيق العملي للنظام الفدرالي الموحد لدولة العراق الجديد، أي عراق ما بعد صدام حسين، ونجاح هذه التجربة هو نجاح لتجربة العراق ككل، وفشلها يعني العودة إلى نقطة الصفر ونتائج لا تحمد عقباها.


ومن هذا المنطلق، يجب على الطرفين أن يبدوا حسن النية تجاه الأخر، أي على حكومة بغداد أن تعامل إقليم كردستان ككيان موجود تابع للدولة المركزية، له حقوق وعليه واجبات، وأيضاً نفس الشي بالنسبة لإقليم كردستان، أي يجب أن يعلم الإقليم أنه جزء من دولة العراق، وهذا الأمر باعتقادي، تقوم به حكومة الإقليم ورئاسته على النحو السليم، وانعقاد مؤتمرالبرلمانيين العرب في أربيل قبل فترة، يعد أكبر دليل على ذلك.


لنعد إلى موضوع الزيارة الأخيرة لرئيس حكومة الإقليم نيجرفان البرزاني إلى بغداد، هذه الزيارة التي جائت في فترة شعر فيها الطرفان (الحكومة المركزية وحكوم الإقليم) بضرورة وضع حد لهذه الخلافات العالقة بينهما، ولتؤكد مرة أخرى على عراقية الإقليم، الزيارة التي استمرت 10أيام متواصلة من المحادثات والمشاورات مع الأطراف المختلفة، استعرض اليوم الثلاثاء، نيجرفان البرزاني، نتائجها في مؤتمر صحفي، مؤكداً في بداية حديثه أن هذه الزيارات ستستمر قائلاً: "هذه الزيارات ستستمر لحين تثبيت النظام الفدرالي في بغداد، واجتمعنا مع رئيس الوزراء والمسؤولين العراقيين الآخرين حول المسائل العالقة والمرتبطة بالعراق، وبالأخص نحن نعلن عن دعمنا لخطوات المالكي في تثبيت القانون".
كما أشار إلى أنه بحث مع المسؤولين العراقيين مسالة قانون النفط ومسالة البيشمركة والمادة 140 الدستورية، مشيرا إلى أن قانون النفط ليس فقط مهم لإقليم كردستان وإنما لجميع العراق والإقليم لن يحصل إلا على نسبة 17% من واردات النفط.


ووصف الأجواء التي جرت فيها المباحثات بالإيجابية وقال: "رأينا أجواء إيجابية في بغداد للوصول إلى الحلول واتفقنا على العمل ضمن إطار الدستور العراقي، وتقديم قوانين تقسيم الواردات وقوانين المسائل الفنية كحزمة واحدة إلى مجلس النواب للمصادقة عليه وجعل نص شباط 2007 أساس المباحثات".


وبخصوص البيشمركة قال البارزاني: "وصلنا إلى اتفاق في تاسيس فرقتين للجيش العراقي في إقليم كردستان والباقين من قوات البيشمركة. سنخصص لهم ميزانية بالتشاور مع المالكي والمسؤولين الآخرين في بغداد".


وفيما يتعلق بمسالة المادة 140 الدستورية، قال رئيس الوزراء في حكومة الإقليم: "ليست هناك أية مشكلة سياسية أمام عدم تنفيذ هذه المادة، ولكن يجب أن نكون واقعيي،ن أن هذه المشكلة لن تحل بسهولة".


كما أشار إلى أن الأمم المتحدة ستطرح خلال فترة قريبة مبادرتها بخصوص المادة 140 وقال: "خلال فترة زمنية قريبة ستطرح الأمم المتحدة مبادرتها أمام القيادات السياسية بخصوص تنفيذ هذه المادة".


وفيما يتعلق بمسألة العقود النفطية التي أبرمتها حكومة الإقليم مع بعض شركات التنقيب الأجنبية، أكد نيجيرفان البارزاني أن حكومة الإقليم طرحت على الحكومة العراقية إحالة العقود النفطية التي أبرمتها مع الشركات الأجنبية إلى لجنة من الخبراء لمراجعتها وقال: "خلال اجتماعاتنا، أبلغنا بغداد صراحة أننا مستعدون في إبداء الشفافية وأن نعرض عليهم العقود النفطية، وهناك آلية في قانون النفط وهي وجود لجنة اتحادية من الخبراء لمراجعة جميع العقود، وأي عقد غير شفاف ولا ينسجم مع المعايير الدولية من حق هذه اللجنة التي شكلت من الخبراء وليس السياسيين الطعن فيها ومطالبة حكومة الإقليم بتغير هذه المواد".


وأضاف قائلا: "نحن نريد التعامل مع هذه القضية بشفافية".


كما أشار نيجيرفان البارزاني إلى أن حكومة الإقليم أبرمت عقودا مع شركات عالمية كبيرة في مجال النفط قائلا: "أبرمنا العقود مع الشركات العالمية الكبيرة وليس كما يقال إن هذه الشركات غير معروفة".


كما أعلن أنه لحد الآن وصلت شركتان إلى مرحلة تصدير النفط وقال: "لحد الآن وصلت شركتان إلى مرحلة التصدير، وأبلغنا الحكومة العراقية بأننا نستطيع عبر أنانيب النفط العراقية تصدير مائة ألف برميل".


كما نفى البارزاني إرسال قوات البيشمركة إلى مدينة الصدر لمحاربة جيش المهدي وقال:" لم نرسل البيشمركة إلى مدينة الصدر ولم يطلب منا أح،د وهذا بعيد عن الحقيقة".


وتطرق البرزاني في حديثه إلى مسألة الفساد قائلاً :"إن مسالة الفساد المالي في الإقليم  ليست مرتبطة فقط بحكومة الإقليم" مضيفاً: "أن هذه المسالة واسعة ومتشعبة وليست فقط متعلقة بحكومة الإقليم إنما هي مسالة اجتماعية، بالإضافة إلى أن من يريد الاستفادة من الناحية السياسية من هذه القضية".


تأتي هذه الزيارة في وقت مهم جداً، حيث يشهد العراق تحولات جذرية على كافة الأصعدة، وحل هذه المشاكل العالقة بين بغداد والإقليم، يعتبراً أمراً ضرورياً لتعزيز الوحدة الوطنية وتقوية تماسك الدولة العراقية في مواجهة الأزمات التي يتعرض لها العراق.

TrackBack

TrackBack URL for this entry:
http://www.typepad.com/t/trackback/667491/28423916

Listed below are links to weblogs that reference هل انتهت الخلافات بين بغداد وأربيل؟:

Comments

Post a comment

If you have a TypeKey or TypePad account, please Sign In