للمرة التاسعة على التوالي تأجلت جلسة إنتخاب رئيس للجمهوريذة إلى نهار السبت في 22 من الشهر الجاري مع مخاوف متزايدة أن يكون مصيرها كمثل الجلسات التي سبقت اي التأجيل. ويتساءل بعض المراقبين إن لم تكن كل هذه المفاوضات مضيعة للوقت وإلهاء للرأي العام.
فماذا في تفاصيل جلسة الأمس؟
على الصعيد المحلي، أظهرت متابعة وقائع مجلس النواب على مدى نحو اربع ساعات، أمس، أن قرار انتخاب رئيس الجمهورية كان قاب قوسين أو أدنى من الجميع، خاصة بعد أن تم تجاوز العقبة الدستورية، وفق صيغة لقيت ترحيبا من المعارضة والموالاة باستثناء رئيس الحكومة فؤاد السنيورة وبعض قوى الأكثرية غير الوازنة.
ووفق الرواية التي قدمها الرئيس بري أمام أكثر من أربعين نائبا من نواب المعارضة وقبل ذلك أمام رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط، فان رئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري، نقض مضمون الاتفاق الخطي الذي جرى بينهما بحضور وزير خارجية فرنسا برنار كوشنير قبل أقل من اسبوعين وتمحور حول ثلاث نقاط تم تثبيتها لاحقا بين باريس ودمشق ونشرتها «السفير» في عددها، أمس (انتخاب ميشال سليمان وتشكيل حكومة وحدة وطنية على اساس النسبية النيابية واعتماد القضاء دائرة انتخابية).
وبينما نجحت الاتصالات في تجاوز العقدة الدستورية، في ضوء «الفتوى» التي أجازها بعض خبراء الدستور باعتماد التفسير الدستوري القائل بإعفاء المرشحين من الفئة الأولى إلى رئاسة الجمهورية من المهل المنصوص عنها دستوراً بسبب سقوط المهل وحصول الفراغ الدستوري، ما يعني أنه بإمكان مرشحي الفئة الاولى الترشح من دون تعديل الدستور، فان المفاجأة تمثلت في عودة الأمور في الملف السياسي، الى ما دون نقطة الصفر، عندما أبلغ النائب الحريري الرئيس بري بحضور النائب وليد جنبلاط رفضه أية صيغة حكومية تعطي المعارضة الثلث المعطل أو الضامن، متنصلا بالتالي من الاتفاق الذي أخرجه بري من جيبه وسأله «ألم تلتزم معي بحضور كوشنير بذلك»، وكان رد الحريري أنا لم ألتزم معك أبدا بذلك.
Continue reading "التقرير الأسبوعي13كانون الأول-18 كانون الأول " »










Recent Comments