« !لبنان وأحجية "الوطنية" | Main | هنا بيروت »

May 12, 2008

إعتصام تضامني للإعلاميين في فضائية أخبار المستقبل

جهاد صالح

خاص ثروة


016 صباح الأحد كانت المغامرة والحدث تستوجبان المخاطرة لأجل الوصول إلى منطقة القنطاري حيث مبنى فضائية أخبار المستقبل، للمشاركة في اعتصام تضامني مع جريدة المستقبل وفضائية أخبار المستقبل اللتين تعرضتا لإرهاب وتخريب وقصف بالصواريخ وقطع للكابلات الخاصة بالإرسال من قبل عناصر حزب الله ومليشياته المسلحة، في محاولة لإسكات الكلمة  ودور الإعلام اللبناني الحر والذي يراه حزب الله مختلفا معه  ومع اجندته الإلاهية؟


الرحلة رغم قصرها إلى هناك كانت طويلة ومخيفة ،وخاصة نحن كسوريين قد نقتل ببساطة على يد عناصر لاتستوعب من الحياة سوى العنف والبندقية ، الشوارع كانت خاوية من الحياة، وتحولت بيروت وأحيائها إلى مدينة أشباح، وحظينا بأن نلمح صورة الحرب بعد ان كنا نتخيلها أو نقرأ عنها، الجيش في كل الزوايا، مدرعات وآليات عسكرية، لكن القدر والله والحظ هم من يحمون الفرد في هذه اللحظة ،كون الجيش يقف في حياد قاتل ومتفرج على لعبة حرب الشوارع؟


أخيرا وصلنا إلى مبنى فضائية أخبار المستقبل والتي شهدت معارك ضارية من حولها بين مسلحي حزب الله وعناصر تيار المستقبل، والتي انتهت بسقوط المنطقة تلك بيد حزب الله وأصبح هو الحاكم بالسلاح وقوانينه، لكننا لم نتمكن من رؤيتهم لأنهم كانوا يختبئون في البنايات المجاورة .


012 إعلاميون وصحفيون تجمعوا بشجاعة لأجل الوقوف إلى جانب زملائهم الصحفيين والإعلاميين ممن يعملون داخل جريدة المستقبل وفضائية المستقبل، ومن ثم تحول التضامن إلى تعبيرساخط نحو الإعتداء على حرية الإعلام والكلمة في لبنان.


طبعا كان لمؤسسة ثروة الإعلامية حضورها هناك، واستطعت أن أوصل للزملاء الإعلاميين تضامن ثروة اللامتناهي مع المستقبل جريدة وفضائية ومع حرية التعبير والكلمة داخل دولة لبنان، وعبّرت عن تضامن منظمة صحفيون بلا صحف أيضا  والصحفيين السوريين المضطهدين ، ووزعت بياننا على الجميع .


إلتقينا بمجموعة من الصحفيين والإعلاميين العاملين في جريدة المستقبل وفي فضائية أخبار المستقبل للوقوف على ما حدث من إنتهاك فاضح على الكلمة والإعلام :


يحيى جابر – صحفي في جريدة المستقبل :

نحن في مرحلة جديدة مرحلة هي إحتلال لمراكز الإعلام من قبل حزب الله وإنتهاك أول للمحرمات، قريبا سنسمع رقيب حزب الله على الصحافة اللبنانية. المنار تقول إنها متضامنة معنا لكنها متناقضة الموقف، لأنه لا يمكن التلاعب بالإعلام لأن ذلك مرفوض من عندنا مطلقا.


نجاة شرف الدين – مذيعة ومقدمة برنامج ترانزيت في فضائية أخبار المستقبل:

الإعتداء على الجانب الإعلامي خطأ كبير إرتكبه حزب الله، وفي لبنان لايمكن أن تمنع صوت ولو كان معارض لك، كل المحاولات السابقة لم تستطع إسكاتنا، ولايمكن إسكات الأصوات إلا بالإغتيال فقط، قناة المنار أقول لها حينما كانت تقوم بحملات على جهات سياسية فهل يجوز لهؤلاء السياسيين ان يقوموا بإغلاق المنار. نحن مع حرية التعبير مهما كان رأيك السياسي ولا يمكن إسكات الصوت بالقوة، وحين يحصل ذلك معنا حينها سيذهب لبنان إلى الجحيم، التنوع الديمقراطي والإختلاف في لبنان حق مقدس.


يوسف بزي – صحفي في جريدة المستقبل:

الصدام بين مشروع الممانعة الملشياوية ومشروع دولة القانون لابد أن يعني صداما بين مجتمع بإعلام حر ومجتمع بإعلام بلا رأي وبلا حرية، توّج حزب الله انتصاره العسكري بالإنتصار على الكلمة والصورة ، المعركة بدأت وهي في لحظتها الأولى وأمامها زمن جديد، نحن كأفراد وبشر نخاف على حياتنا لكن هذا الخوف يوازيه إصرارنا على الإرادة الحرة، طبعا الهدف من الإعتداء ليس إعلام المستقبل فقط، بل هذه خطوة أولى والهدف منها هو استهداف الإعلام الحر كاملا داخل لبنان وقد عرفنا ذلك أيام الوصاية السورية مع ( م .تي.في) ثم الإجراءات التي حاولت تدجين وسائل الإعلام والتي توّجت باغتيال جبران تويني وسمير قصير، واليوم بعد المستقبل فهمت وسائل الإعلام الأخرى الرسالة وعلى مقتضاها سيكون الجواب. نقول لاللقمع لا لكبت الأفواه.


Photo محمد بعلبكي – نقيب الصحفيين اللبنانيين :

الإعتداء على لبنان كوطن للقيم الإنسانية وحق الإختلاف مرفوض ، وأنا اليوم بينكم بجانب تلفزيون المستقبل لأقول لكم أنكم أبطال وأن محطتكم العريقة ستقوم بنشاطها بأقوى من السابق.

حضوري هنا كممثل للصحافة كلها يعني التضامن الكلي من الصحافة اللبنانية معكم على اختلاف توجهاتها.


سيروان قجو – صحفي في مؤسسة ثروة ومراسل فضائية كوردستان :

نعتبر ماحدث اعتداء على الإعلام بشكل عام وليس فقط على المستقبل. أنا كمراسل وكالة أجنبية أريد أن أوصل صوتي للعالم بأن حرية الكلمة والتعبير لايمكن إسكاتهما أو ايقافهما بالسلاح ولغة البندقية.


ندين مجذوب – معدة برامج في فضائية اخبار المستقبل :

السلاح والإرهاب لا يمكن لهما إسكات الكلمة ، فقط الكلمة وحدها تستطيع أن تسكت الكلمة، نحن أصبحنا في عصر البرابرة بقوة البطش وإسكات الناس ولكن لايمكنهم ذلك، وسواء كنا على الهواء أو لم نعد ، أو كتبنا أو لم نكتب، لكن القوة بالسلاح لاتسكت الكلمة.


عماد عاصي – مدير الأخبار في فضائية المستقبل :

هذه جريمة بحق الحرية في لبنان إرتكبها حزب الله وهدفه إسكات صوت الحرية بالبلد، وهذا إستهداف لحرية التعبير والرأي الحر.


ديانا مقلد – مذيعة ومعدة برامج بفضائية أخبار المستقبل:

مهما حدث فالحديث لايمكنه أن يفوق الحدث ، لن نستسلم لأننا لو فعلناها ستكون النهاية ،لأن مصيري كإنسانة سيكون على المحك، إما البلد لنا أو نهاجر والمهجر ليس بخيار ، ما حدث في لبنان لم يعبّر عنه حقيقة وبوضوح، لأن اللبنانيين والعالم كله يجب أن يعلم بما حدث. نحن اليوم أمام محطة فاصلة إما العودة إلى الوراء أو الإستمرارية ولايجوز التسوية بالسلاح.


فادي طفيلي- صحفي في جريدة المستقبل :

اليوم هو اعتصام مع المستقبل،  ما حدث كان إنقلاب واستباحة لبيروت خاصة ولكل مفاهيم التعدد والتنوع والإختلاف عن وجهة نظره. أوروبا حاولت منع بث قناة المنار سلميا دون عنف، بينما مليشيات حزب الله وأمل والقومي السوري والمعارضة يمارسون إجتياح وحرق وقطع طرقات وخطف وقتل ومهاجمة الجنائز وتطهير للمناطق.

منذ إسبوع لم أتمكن من زيارة والدتي لوجود مليشيات حزب الله، إنها حقيقة غزوة حاقدين على المدينة .


وجد رمضان – مذيعة الأخبار الفرنسية بفضائية أخبار المستقبل:

إعلاميا أحس كأنهم يعتدون على سيارة إسعاف وأطباء، إذ ا كانوا يريدون إسكات صوت مؤسسة الحريري وصوتنا فإنهم يريدون بذلك إسكات صوت الناس الذين يقتلون بالشارع، وهذه هي الحقيقة لأننا أردنا أن نوصل صوت الأبرياء إلى العالم كله. في رواندا كانوا يغذون الحقد بين الطرفين بشكل بطيء والإبادة يمكن أن تحصل بكلمة. رأيت بعيوني كيف كانوا يلحقون بكل من هو من تيار المستقبل، أمام بيتي حرقوا نادي للأطفال وأخذوا كرات اللعب منها وجلبوا اطفال من عندهم ولعبوا بتلك الكرات العائدة لأطفال النادي وذلك أمام مرأى أطفال النادي كله وهذه حالة خطيرة ستؤدي إلى مجازر.. لهذا أنا غاضبة، البارحة يقولون إن الجيش استلم الموقف، لكن هذه ليست الحقيقة لأن الجيش لن يحمينا أبدا. لا أخاف من مليشيا حزب الله التي تقف تحت بيتي  وتراقبني وأرفض الذهاب إلى الفندق، هم حاولوا إسقاط صوتنا وإسكاته لكنهم لم يستطيعوا تجريدنا من كل وسائل الدفاع وهذا هو المهم، وسنمضي في مسيرتنا لأجل حرية التعبير والكلمة وديمقراطية لبنان.


عمر حرقوص – صحفي في جريدة المستقبل ومراسل فضائية أخبار المستقبل:

كنت في الجريدة حين هجوم حزب الله عليها سمعت صوتا ( سلّم سلاحك ) وهرب الدرك كلهم وبدأ الهجوم بالرصاص والقذائف وأحرق الطابق الرابع من الجريدة، أنا لم أمّر بتجربة الحرب ولا أريد أن أموت وقررت أن أعيش، صار حزب الله يريد أن يأخذ حياتي، ناشدنا القوى الأمنية للتدخل وحين حضرت تصرفت معنا وخاصة الضابط كأننا نحن المسلحون، وهذا ذكرني بالإجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982 . نحن لم نشاهد في تاريخ لبنان من هو أسوأ من جميل السيد ورستم غزالي في وجه الإعلام اللبناني، لأجل هذا ستعود الجريدة وسيعود التلفزيون وسندفع الثمن وسنكمل عملنا مهما حدث.


بعد ذلك وقف الجميع دقيقة صمت حدادا على أرواح الشهداء الذين سقطوا داخل شوارع لبنان ورفعت الأعلام اللبنانية مع ترديد النشيد الوطني ، وتحول الموقف إلى لوحة حية عناصرها إعلامييون وصحافييون وأقلام تريد أن تظل في صراخ وضجيج للكلمة والصورة لأجل لبنان الوطن الواحد على أرض الحريات والديمقراطية وحقوق الإنسان دون عنف ودون هيمنات حزبية. تنساق في همجية الغابة وقانون الغلبة للقوي فقط .


بيروت 2008

TrackBack

TrackBack URL for this entry:
http://www.typepad.com/services/trackback/6a00d8345160af69e200e552361f728834

Listed below are links to weblogs that reference إعتصام تضامني للإعلاميين في فضائية أخبار المستقبل:

Comments

Verify your Comment

Previewing your Comment

This is only a preview. Your comment has not yet been posted.

Working...
Your comment could not be posted. Error type:
Your comment has been posted. Post another comment

The letters and numbers you entered did not match the image. Please try again.

As a final step before posting your comment, enter the letters and numbers you see in the image below. This prevents automated programs from posting comments.

Having trouble reading this image? View an alternate.

Working...

Post a comment

Tharwalogs

Tharwa News & Analyses