رالدة الحالوت
لمّح في تقريره الثامن الى دوافع للجريمة مرتبطة بالقرار 1559 والتمديد للحود ... براميرتز قلق من «وضع أمني قاتم» :أبو عدس ليس انتحاري الشاحنة وقضية بنك المدينة لم تكن الدافع الرئيسي لاغتيال الحريري
حدد القاضي سيرج براميرتز رئيس اللجنة الدولية المكلفة التحقيق في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، أولويته للفترة المقبلة في مواصلة التحقيق مع "عدد من الاشخاص المثيرين للاهتمام اكثر من غيرهم، ممن قد يكونون متورطين" بإعداد جريمة الاغتيال وتغطيتها.
وأعلن في تقريره الثامن (السابع في 15 آذار/ مارس الماضي)، انه تمكن من تحديد هوية "عدد من الاشخاص" ممن يحتمل ان يكونوا شاركوا في اغتيال الحريري. وقال ان فريق لجنة التحقيق سيواصل عمله في غضون الاشهر المقبل، مؤكداً التخطيط لاجراء اكثر من مئتي مقابلة في شأن هذه الجريمة، فضلاً عن مئة مقابلة أخرى في خصوص الاعتداء على حياة 17 شخصية من السياسيين والاعلاميين اللبنانيين.
وقال براميرتز ان اللجنة الدولية أعدت تقريراً شاملاً من 2400 صفحة حول التحقيقات، وصفه بأنه "خطوة مهمة" في إطار الاستعداد لنقل الملف الى المحكمة الدولية، معلناً ان الحكومة اللبنانية و12 دولة أخرى ابدت "تعاوناً كاملاً وسريعاً" مع طلبات اللجنة، وان التعاون من الجانب السوري "مُرضٍ في شكل عام". وشدد على ان اللجنة ستستمر في "طلب تعاون سورية الكامل، إذ يعتبر هذا التعاون اساسياً لتنهي اللجنة مهمتها بنجاح".
وإذ كشف التقرير ان اللجنة ستكون بحاجة الى "لقاء بعض الاشخاص، ومن ضمنهم مسؤولون حكوميون سابقون وحاليون" لم يحددهم، ابدى تخوفه من مستقبل الوضع الأمني في لبنان والذي يبدو "قاتماً".
وابرز الجديد في التقرير الثامن للجنة التحقيق الدولية يمكن ايراده على النحو الآتي:
1- تحديد هوية "عدد من الأشخاص" ممن يحتمل ان يكونوا شاركوا في تخطيط الجريمة وتنفيذها.
2- الاستنتاج ان "ملف بنك المدينة لم يكن الدافع الاساسي لاغتيال" الحريري.
3- ترجيح اللجنة ان تكون الأحداث المتصلة بالقرار الدولي 1559 "لعبت دوراً مهماً في صقل البيئة التي ولدت فيها دوافع اغتيال رفيق الحريري".
4- تسليط الضوء على تعديل الدستور اللبناني بهدف التمديد للرئيس اميل لحود، وعلى "الوضع الذي ربما نتج من ذلك وأدى الى الإقدام على التفجير".
5- رصدت اللجنة عدداً من الأشخاص "المثيرين للاهتمام اكثر من غيرهم ممن قد يكونون متورطين ببعض مظاهر إعداد الجريمة وتغطيتها، أو ربما كانوا على اطلاع مسبق".
6- تستمر اللجنة في "استكشاف النظريات البديلة (...) وإمكانية ان يكون الحريري استهدف من مجموعات متطرفة لأنه اعتُبر شخصية رائدة في مجتمعه في لبنان والعالم العربي".
7- أحمد أبو عدس ليس الانتحاري الذي فجّر الشاحنة.
Recent Comments