مع المفكر محمد شحرور
حوار: أُبيّ حسن- دمشق
الدكتور محمد شحرور مفكر سوري عُرف بقراءاته الخاصة والمعاصرة للنص، وهي قراءات مغايرة للشائع والمألوف والمكرس في العقول منذ قرون.
بدأ مشروعه الفكري يرى النور منذ أواخر ثمانينات القرن الماضي. يقول في غير مكان أن هزيمة حزيران (الشهيرة) هي التي دفعته إلى هذا المنحى من التفكير الذي أوجد له الكثير من الخصوم في العالمين العربي والإسلامي، كما أوجد له الكثير من المؤيدين والمشجعين من مختلف التيارات بما فيها جزء من التيار الإسلامي المنفتح. وإن كان هذا المشجع أو ذاك المعجب لايوافقه على طروحاته إلا أنه لا يستطيع إلا أن يحترم جهده ومثابرته. فقد صدر له أربعة كتب والخامس مايزال مخطوطاً بعنوان "الإسلام وأصول الحكم" الذي يذكرنا بالكتاب الشهير لعلي عبد الرازق في مصر قبل ثمانين عاماً.
أثار كتابه الأول (الكتاب والقرآن) عواصف وزوابع تمخض عنها ثلاثة عشر كتاباً نقدياً ، وآلاف المقالات، بعضها كفّره وأخرجه عن دينه، ومنهم من شبهه بسلمان رشدي. وهذا كله لم يثنه عن عزمه في متابعة مشروعه الذي لفت انتباه الكثيرين في معظم أنحاء العالم. ترجمت كتبه إلى اللغات الانكليزية والروسية والأندونيسية، فضلاً عن أن بريجيسنكي (مستشار الأمن القومي الأسبق في الولايات المتحدة الأمريكية) استشهد في كتابه الأخير"الاختيار: السيطرة على العالم أم قيادة العالم" بكتاب د. شحرور (الكتاب والقرآن)، مستغرباً كيف لم تول الحكومات الأمريكية المتتالية النظر لأمثال هؤلاء المفكرين العقلانيين.
في هذا الحوار معه نتطرق إلى بعض ماورد في كتبه من أفكار ورؤى، كما نتطرق إلى مواضيع راهنة من حيث واقعيتها والتي ربما ما تزال ماثلة أمام العقل العربي منذ ألف عام، منها على سبيل المثال لا الحصر، المأزق الذي يعيشه الفكر الإسلامي منذ قرون، ومدى إمكانية تعايش الإسلام مع العلمنة، ومدى حاجته لها كي يستطيع الانفتاح على العصر.













