Tharwalogs

News & Analyses (Arabic)

« بيادرَ وبضعةُ أوراقٍ صفراء | Main | حقوق الإنسان السوري بين الثقافي والتاريخي »

July 31, 2007

دير مار موسى الحبشي يقيم ندوة بعنوان : التلاقي الثقافي وشبيبة الغد

Photo_6 

إيماناً منه بأهمية الحوار وضرورته لكي يفهم الأنا الآخر ويتواصل معه بمحبة وانطلاقاً من وعيه لأحقية الاختلاف واظب دير مار موسى الحبشي على إقامة الحوارات والندوات التي بدأت منذ حوالي عشرة سنوات وأخذت طوال السنوات الماضية طابع الحوار الديني تحت شعار الحوار المسيحي -الإسلامي والحوار المسيحي– المسيحي.

إلا أن مسير الدير واجه العديد من المشكلات كما عبر عنها الأب باولو عراب الدير ومؤسسه الروحي، إن هذه المشكلات والتي تتلخص بعدم الوصول إلى نتائج مفيدة بما يكفي، ما سماه الأب باولو حصول شيئاً من الاضطراب في حوارنا، وهذا ما دفعه إلى فن آخر، لأننا نستفيد من الصعوبة، فالصعوبة واقع، والواقع مشاكل على حد تعبيره.

Photo_5 Photo_4

وهذا ما دفعهم للتركيز في هذه الندوة على البعد الثقافي بمنظاره الاجتماعي والنفسي أكثر من الديني أو السياسي، حسب ما عُبر عنه في مقدمة الدعوة التي عنونت ((لتلاقي الثقافي وشبيبة الغد)) والتي أقيمت من 16/7/2007 وحتى 20/7/2007، وكان اللقاء موجهاً بشكل أكبر هذه المرة إلى فئة الشباب المثقف والجامعي تحديداً (بين عمر 20-35) مع مشاركة بعض المثقفين السوريين والجامعيين من مختلف الخلفيات الثقافية والدينية.

ولعل ما يميز هذه الندوة عن غيرها أنها أعطت للبعد الروحي أهميته ليس فقط من كونها انطلقت من احترام جميع الأديان، وفي مكان روحي بامتياز هو دير مار موسى الحبشي، وإنما أيضاً لأنها أضافه للحوار لغة جديدة تبدو أكثر أهمية وتأثير، هي لغة الموسيقى، حيث تكوّن الحوار من جناحين:

جناح الموسيقى، لغة الكون، حيث سيجتمع في وقتٍ واحدٍ في الدّير عددٌ من الموسيقيّين السّوريّين والموسيقيّين الفرنسيّين لتحضير حفلتين موسيقيّتين الأولى يوم الخميس 19/7/2007 في رواق الضّيافة المطلّ على ساحة الدّير الشّرقيّة وذلك في السّاعة 8.00 مساءً والثّانية يوم الجمعة 20/7/2007 في مدينة حماه.

أمّا "الجناح الثّاني" من اللّقاء فسيجمع عدداً من الشّبيبة مشكِّلين مخبراً عمليّاً للحوار الثّقافيّ الملتزم بمواجهة تحديات العصر وتطلّعات المستقبل.

وبالطبع فللمكان سحره، ولا يستطيع المرء إلا وأن يشعر بحالة من التوحد مع كل تفاصيله، فبعد أن تصل إلى مدينة النبك حوالي 60 كيلو متر عن مدينة دمشق ما عليك إلا أن تتوجه شرقاً على طريق العرقوب لتجتاز حوالي 15 كيلو متراً، حتى تجد لافتة تدلك للذهاب إلى طريق فرعية على يمين الطريق الأساسي، لا شيء أمامك سوى جبال، وما أن تتابع طريقك الفرعي الذي يأخذك إلى العمق بين جبلين حتى يبدو لك بناء يشبه القلاع يتوسط الجبلين بمنظر مهيب يجعلك دون تردد غائصاً في عمق التاريخ.

في هذا المكان الوعر والبعيد كان الإنسان القديم يتجول من أجل الصيد والرعي بسبب وجود عدد من الخزانات الطبيعية لتجميع مياه الأنهار، ولعل هذا البرج القديم قد بناه الرومان لمراقبة طريق التجارة القديم الذي كانت تسلكه القوافل بين دمشق وتدمر.

وتخبرنا الرواية الكلاسيكية عن  شاب يدعى موسى الحبشي وهو أحد أبناء ملوك الحبشة، قد استقر فيه فاراً من والده الملك الذي كان يعده لخلافته على العرش، رفض موسى التاج الملكي والأمجاد الدنيوية وتعازي الحياة الزوجية، وترك بلاده باحثاً عن ملكوت الله، هاجر إلى مصر وزار الأماكن المقدسة في فلسطين، ثم ترهب في دير مار يعقوب بالقرب من بلدة قارة، شمالي النبك، حتى استقر متوحداً متنسكاً في أحد مغاور الدير الذي نسب فيما بعد إلى اسمه.

كان الدير تابعاً للكنيسة السريانية الأنطاكية الأرثوذكسية, وتدل الكتابات العربية على جدران الدير على أن بناء الكنيسة الحالية يعود إلى سنة 450 للهجرة، أي إلى سنة 1058 للميلاد.

في القرن الخامس عشر، أعيد ترميم الدير وأضيف قسم جديد عليه، واستمرت الحياة الرهبانية فيه حتى عام 1831م, حيث هجر آخر رهبان الدير، وترك الدير فارغاً فحوله الرعاة إلى ملجأ لهم ولماشيتهم.

وفي صيف عام 1982 وصل قادماً من روما المستشرق الشاب باولو اليسوعي (الراهب بولص) إلى دير مار موسى الحبشي، راغباً بقضاء عشرة أيام فيه من أجل خلوة روحية. واكتشف خلال خلوته هذه أن اتحد مع هذا المكان، وأصبح جزءً لا يتجزأ من مشروعه وكينونته ورسم لنفسه ثلاث أولويات، بدأ على هذا الأساس بتنظيم عملية ترميم للدير في صيف عام 1984 وذلك قبل سيامته الكهنوتية بحسب الطقس السرياني في دمشق. وقد تطوع الكثير من الشبيبة للمساهمة في أعمال الترميم وأمضوا وقتهم في الصلاة والعمل.

استمر ذلك النشاط حتى صيف عام 1991 حيث بدأ الأب بولص بإعادة الحياة الرهبانية إلى هذا القفر مع الشماس الحلبي يعقوب.

واليوم يعتبر دير مار موسى الحبشي من أهم مراكز الحوار الديني في العالم ولعله بجهوده التي قدمها فاق بأهميته الكثير من مراكز البحوث والدراسات العالمية.

وتعتبر هذه الندوة أيضاً استمراراً لمسير ونهج الدير وعرابه الأب باولو إلا أنها كما ذكرنا جاءت في حلة جديدة لما تعوّد عليه الدير من حوارات وندوات، وتكمن أهميتها من كونها على مستوى الشباب.

وقد بدأت الندوة في 16/7/2007 بمحاضرة للدكتور طريف بكداش تحث فيها عن قواعد اللقاء الثقافي، تحدث فيها أن أهم الأخطاء التي نقع بها هي التعميم فعندما يقول لنا شخص ما أنه من حمص أم دمشق أو إيطاليا أو أميركا أو ...الخ فإننا نراها من خلال انطباع جاهز متكوّن في ذاكرتنا، فعندما تنظر إلى إنسان ما يقول د. بكداش ماذا يعنيك هذا الشخص، هل تستطيع أن تتخيله في إطار واحد, للأسف هذا ما نفعله، نحن نبسط مفاهيمنا وأفكارنا، فكل شخص منا هو مجموعة من الهويات وليس هوية واحدة، فأكثر المشاكل التي نعانيها هي في كوننا نعمم ونعطي إطار واحد, فالمرتكز الأول الذي ننطلق منه هو أن سبب الخلاف في الحوارات هو مفهوم الهوية الواحدة.

ويذكر لنا د. بكداش دراسة أجريت في جامعة هارفرد تحت عنوان ((المحادثات الصعبة)) وجاءت ضمن مشروع لحل الصراعات أطلقته الجامعة، وكان هدفه الإجابة عن سؤال: لماذا يختلف الناس ويتشاجرون أثناء الحوارات.. ؟.

جاءت الإجابة حسب هذه الدراسة لتقول بأن السبب يكمن في كون جميع الحوارات تصب على ما هو صح وما هو خطأ، من هو المخطئ.. ؟ أنا صح وأنت خطأ.

ويرى د. بكداش أن الحل يبدأ من الإيمان بأهمية الحوار أولاً وأننا نتحاور لنتعلم من بعضنا، وعلينا أثناء الحوار أن نسأل أنفسنا، هل فهمت ما قصده الشخص الآخر فعلاً.. ؟ وإذا شعرت أنني لم أفهمه أو لم أفهم فكرة ما يجب أن أستوضحه، وأن يتم ذلك بأسلوب لطيف لا أتوجه إليه مثلاً بأن أفكاره غير واضحة أو ملتبسة أو أنه لا يعرف تماماً ما الذي يتحدث عنه، أطلب منه إعادة شرح الفكرة لكي يتسنى لي فهم أوضح ولا مانع من القول أحياناً إذا اقتضى الأمر أنني شردت قليلاً فذهبت عني فكرة ما.

ومن جهة أخرى يجب أن ننطلق في الحوار من حسن نية ومن إيمان بحسن نوايا الآخر، فلا أفترض مسبقاً سوء نوايا الطرف الآخر وأنني كما يقال بالعامية ((كاشفو)) يجب الانطلاق من النية الصافية وليس السلبية.

وفي الجلسة الثانية قام عدد من المحاضرين بالحديث عن تطور الهويات الثقافية عبر التلاقي الثقافي وذلك من خلال الخبرات الفردية، فقدمت الراهبة هدى فضول سرداً لتجربتها منطلقة من تعريف الهوية، فعندما نتكلم عن هوية شيء ما نتكلم عنه بنقطتين: ما هو هذا الشيء (حقيقته) وكيف نميزه عن غيره.

الصفة بحد ذاتها هي غير جوهرية ولكن كونها تخص شخص تصبح جوهرية كلون العيون والشعر، فإذا كنا نتحدث عن هوية ثقافية من خلال البيئة أو الدين أو.. يصبح الموضوع معقد لأنه يمس شيء أساسي وجوهري ولكن هذا الشيء الأساسي عندما يلتقي مع شخص آخر يجب أن يترك معنى لوجودك فإذا تريد أن تتحدث عن نفسك أو تعطي ردة فعل فأنت لا يمكن أن تتحدث إلا بالمقارنة مع الآخرين.

وتحدثت عن تجربتها في إيطاليا حيث قضت خمس سنوات والتقت هناك أناس من كل الأجناس .

وأيضاً قدم الأستاذ إبراهيم العبيد مدرس في مادة علم النفس ومقيم في الكويت مداخلة بعنوان ((إستراتيجيات التفاهم وأنماط الناس)) قال فيها أننا نعيش في عصر ايقاعه سريع وانفجار معرفي هائل، المعرفة تتضاعف كل ستة أشهر، وكانت من حوالي السنة تتضاعف كل سنة ونصف. ويطرح سؤال: كيف تتعاطى مع هذه المعرفة وفي نفس الوقت ألا تتفتت هوياتنا؟.

وقدم د. محمد العمار في اليوم الثاني محاضرة تحدث فيها عن كون الهوية لا توجد إلا عبر الاختلاف وإن رفض الآخر هو تدمير للأنا. وتحدث عن العولمة قائلاً أنها واقع موضوعي أنتجه العقل البشري وليس مؤامرة شريطة أن نميز بين العولمة وإيديولوجيا العولمة.

وطرح الشيخ عبد السلام الراغب في مداخلته عن الهوة بين الأجيال وأزمة الثقافة مجموعة من الأسئلة بقصد إثارة التفكير حولها، معتقداً أن المشكلة تأتي من عدم تحديد المفاهيم ومن ثم من تطبيق هذه المفاهيم، ومن هنا حسب وجهة نظره تأتي أهمية تحديد المفاهيم.

طارحاً في هذا السياق تساؤلات عن ماهية الهوة، ماذا نعني بالهوة..؟ ماذا نعني بالأجيال..؟ ماذا نعني بأزمة الثقافة.

وفي اليوم الأخير عنونت الجلسة الأخيرة بـ ((لمصالحة وحسن الحوار: استراتيجيات في ممارسة اللاعنف)) قدم خلالها كل من الراهب جهاد يوسف والأستاذ أديب خوري و عدنان حمدان مدير البرامج في المركز السوري للاعلام وحرية التعبير، مداخلاتهم مفتتحين الحوار والنقاش الموسع، وقد بدأ عدنان حمدان مداخلته بالتعبير عن رغبته في نقل الحديث من مستوى الديني الذي وجد حسب رأيه أن الحضورلم يستطع تجاوزه إلى مستوى السياسي والحقوقي، معتبراً أن الضامن الحقيقي للمجتمع والدولة إنما يكمن في تحقيق مفهوم المواطنة وتعزيز مفاهيم حقوق الإنسان وأنه دون تحقيق خطوات ملموسة على هذا الصعيد لن يكون الحوار مجدياً، منطلقاً من اعتقاده بأن تحقيق عَلمانية الدولة والمجتمع يشكل وعاءً حاضناً لجميع التلوينات العرقية والدينية ويشكل ضامنا لحرية تدين جميع أفراد المجتمع وفق رؤية العقائد الدينية التي تسعى جميعها أساسا إلى رفعة الإنسان وسموه الأخلاقي والمادي.

وخلال المحاضرات كان المشاركون الشباب يشكلون مجموعة حوار مغلقة يناقشون خلالها ما دار في المحاضرات والمداخلات الأساسية ومن ثم تصاغ في مجموعة أفكار تطرح في جلسة الحوار التشاركية الموسعة.

وفي نهاية الندوة توصل المشاركون إلى بيان ختامي هذا نصه الكامل :

ولادة وموت وقصة خيرة بينهما

"ميلاي" قرية دمرتها القوات الأمريكية عند دخولها لفيتنام. زارتها سيدة أروبية في عام 2000 وتعرضت فيها لمضايقة شبان فيتناميين ولدوا بعد الحرب، فهمت السيدة تصرفهم بعد مشاهدتها لمعرض الصور الذي يمثل الغزو الأمريكي للقرية وتدميرها.

مر الزمن واليوم تقول: "لدينا الحرية في اختيار ما نريد أن نتذكره، مع أننا لا نستطيع نسيان الماضي، ولكن لا بد من الوعي عند قراءته وروايته للأجيال الجديدة، فنحن المسؤولون عن صناعة القصة الجيدة".

كان "التلاقي الثقافي لشبيبة الغد" في دير مار موسى الحبشي في الفترة الواقعة مابين 16-20 تموز 2007 محاولة لصناعة هذه القصة. تبلور في ختام اللقاء حصاد من الأفكار كقراءة لواقعنا المشرقي العربي، منها:

إن المشكلة ليست دينية فقط بل هي أيضا حالة سياسية اجتماعية ثقافية لا تسمح للمختلف أن يكون موجوداً وتلعب في الموجود ليخدم استمراريتها.

نحن في سوريا ما يجمعنا أكثر مما يفرقنا، وبدلاً من أخذ الغرب دائماً كمقياس للتقدم والتطور والديمقراطية....الخ، لماذا لا نعتبر خامة الواقع السوري مقياساً؟ لأنها أرض التنوع الديني، الثقافي، العرقي، فنعمل معاً على بناء ديمقراطيتنا، وتنمية مجتمعنا.

لا بد من الوعي لوجود الأخر ليس فقط المنفتح بل أيضا المتعصب، والأصولي، واللاديني الذي إن لم يتمكن من رؤية الله في السماء لا يستطيع أن يتجاهل من يعتبرون أنفسهم عياله على الأرض.

من الخطاء إغماض العينين عن وجود المختلف، فلنتدرب على الذهاب لملاقاته والتعلم منه وعنه، وعدم رميه في جهنم الخيانة والهرطقة والكره. ولنركز على الإصغاء له، فكل مجهول مهول عند اكتشافه يزول، وكما يقول المثل الهندي "إذا أردت أن تعرف الأخر فانتعل حذائه وسر به ميلاً"، لكنّ الإصغاء وحده لا يكفي فلابد من التفنن في استخدام لغة التواصل وليس فقط إغراق الأخر بالأفكار.

اليوم نحن نعيش أزمة عمل وهوة بين القول والفعل في ظل وجود جيل إلكتروني يهوى الأخبار السريعة الاستهلاكية ويبتعد عن القراءة العميقة، حيث قلت المبادرات الفردية مما عزز لدينا بعض الرواسب الاجتماعية والثقافية البالية، والتي لا يمكن تخطيها إلا بالانفتاح، والانثقاف، وصولا لروابط مشتركة.

لسنا هنا لخلق تيار جديد إضافي بل لنعزز روابط صداقة وتلاقٍ باسم ما.

إن صعوباتنا لا تكمن في الإيمان بالله -الأمر السهل نسبياً- بل في الإيمان بالإنسان، فإن لم يوجد إيمان بالإنسان لا يوجد إيمان بالله.

غياب الحرب لا يعني السلم وغياب الحوار جمر كامن تحت الرماد لذا يتوجب تفعيل موقف اللاعنف والممارسة السلمية وتنشيط مجالات الثقافة التي تجمعنا حول أفكار شاملة للإنسان بكل أبعاده الاجتماعية والدينة والسياسية ....الخ.

ماذا عن الماضي؟

هو للانطلاق وليس للتمسك، ونحن واعون أننا ركنان أساسيان، أفراد وجماعات ونحاول البناء عليهما متجهين نحو المصالحة التي لا تعني نسيان الماضي بل التعلم منه.

ماذا عن النتائج؟

هناك فرق بين أن أعطي حلاً جاهزاً وأن نسعى معاً لإيجاد الحل. لا نتوقع نتائج فورية فما نعمله هنا هو بداية طريق نمو، وتطور، ونضج للبذرة التي زُرعت فينا كشباب، رجاء لنا بمستقبل أفضل.

إن النقطة الأكثر أهمية في هذه الأيام الثلاث ليست هذه السطور التي قد تظهرنا بمظهر المتفقين على كل شيء، ليس الأمر كذلك لكن المهم هو إمكانية الجلوس معاً كمختلفين، لنتشارك الأفكار، للناقش الآراء، لنؤكد على أننا لا نتفق على كل شيء. العمل لكتابة هذه السطور هو عمل تربوي ذو أهمية تكوينية تفوق قيمة محتوى هذا البيان.

مع الحب والسلام

فريق العمل

Photo_7

TrackBack

TrackBack URL for this entry:
http://www.typepad.com/t/trackback/667491/20492852

Listed below are links to weblogs that reference دير مار موسى الحبشي يقيم ندوة بعنوان : التلاقي الثقافي وشبيبة الغد:

Comments

Post a comment

If you have a TypeKey or TypePad account, please Sign In

Recent Posts