Tharwalogs

News & Analyses (Arabic)

« إلى متى سيبقى العقل العربي في سبات ؟ | Main | تداعيات الأزمة السورية – السعودية تثير جدلا واسعا »

August 20, 2007

انتخابات مجالس الإدارة المحلية بسيناريوهات فردية

Photo_2

خاص       

بعد أن حددت وزارة الإدارة المحلية تاريخ 26 / 8 / 2007 يوم إجراء انتخابات الإدارة المحلية كانت الأحاديث تدور بين المواطنين ولسان حالهم يتساءل حول جدوى المشاركة في انتخابات محسومة النتيجة ومحدد الشخصيات التي أصبحت من حكم المؤكد نجاحها في قائمة السلطة الحاكمة وجبهتها الوطنية، بينما آراء أخرى عبرت في الشارع الحسكاوي عن استغرابها من موقف المعارضة السورية التي قاطعت هذه الانتخابات كما فعلت في انتخابات مجلس الشعب والانتخابات الرئاسية .

من خلال مساءلتي لعدد من الناس تبين ان الجميع يتابع الحياة اليومية بمجالس أو بدونها, وبخبث احدهم قائلاً" دعك من المجالس و أهوالها دخيلك شو راح يعملوا لنا الكل عم بيدور على محل لـ يحط مؤخرتو عليها"، أن هذه المجالس يجب أن تلتفت إلى ما يحدث في الواقع، وان تراعيه بحس اكثر مسؤولية و هنا اقصد المسؤولية بما تحمله من صدق و شفافية وان تستغني عن هذه السيناريوهات الفردية و العقلية المركزية و الكف عن إلغاء الأخر و احترامه و كسبه و إشراكه في بناء حالة ديمقراطية سليمة مدعومة بوحدة الصف الوطني على أساس من التحاور و الرؤى المشتركة وان تستفيد من الطاقات البشرية الهائلة في سبيل رفع شأن هذا البلد و عزة و كرامة مواطنه.

الشعب السوري مغيب تماما عن الحياة السياسية منذ استلام البعث للسلطة، هذا ما عبر عنه " سامر. ع " والذي أكد بأن هذا الشعب لا يعرف أصول أي انتخابات ولم يتعلم كيف ينتخب بسبب ضعف الإعلام، والقوائم الجاهزة التي تعينها السلطة، ومن واجب المعارضة أن تقوم بتوعية الناس وإرشادهم، وأن تقف بجانب مصالح الفقراء من أبناء شعبنا، لكي نتمكن من استرداد ولو جزء بسيط من حقوقنا وهذا ما يجب أن تعمل عليه المعارضة، بدلا من إصدار البيانات واستنكار إجراءات السلطة عبر مواقف سياسية لا يشعر المواطن العادي بأهميته، كما أكد " أحمد . د " وهو مدرس ثانوي بأنه إذا كانت المعارضة من الأطراف العربية محقة في مقاطعة انتخابات الإدارة المحلية للأسباب المختلفة ومنها قمعها الشديد من قبل السلطة الحاكمة، والاعتقالات طويلة المدى بين صفوف أعضاءها وكوادرها القيادية، وهي بصراحة رغم تاريخها النضالي المشرف والسلمي لا تستطيع إدارة أي انتخابات نتيجة للأسباب المدونة أعلاه، وبهذه المقاطعة هي تسجل لنفسها موقفا سياسيا ليس إلا، أما بالنسبة للأحزاب الكردية ذات القاعدة الجماهيرية الواسعة فاعتقد بأنه أخطئت عندما قاطعت لماذا ؟ لأن هذه الأحزاب تطالب بالإدارة الذاتية للمناطق الكردية وهذه الانتخابات كانت فرصة لها من اجل تعليم الشارع الكردي كيفية التعامل مع صناديق الانتخاب، وكيفية انتخاب ممثليه، مع العلم بأننا جميعا نعلم بأن القائمة البعثية ستنجح وأن رؤساء كل البلديات مثلا سيكونون من البعثيين، ولكن هذا لا يمنع من المشاركة، وأن يكون الأعضاء الآخرين من الأطراف الأخرى التي ستعمل لصالح الوطن والمواطن، لكن عماد اختلف مع هذا الرأي وقال بأنه ما دام كل القوائم جاهزة والجبهة الوطنية التقدمية وعلى رأسهم البعث قد ضمنوا مقاعدهم، فلماذا نحن نشاركهم في هذه المهزلة ونعطي الشرعية لانتخابات لا وجود لها، لا بل علينا أن نعلم الشارع كيفية قول " لا " وأن يقاطع ما يضر بمصالحه، وأن لا يكون المستفيد من هذه الانتخابات فئة قليلة من المواطنين.

بينما أكد سالار بأن وجود حالة الطوارئ والأحكام العرفية، ووجود عشرات المعتقلين السياسيين في سجون البلاد، وتجريد آلاف الأكراد من الجنسية السورية، كل ذلك وغيرها من الأمور كان له الدور في اتخاذ المعارضة السورية موقفها الإيجابي من مقاطعة الانتخابات، لأن المشاركة في أي استحقاق يعني التواطؤ مع السلطة في سلب إرادة المواطن خاصة في هذه الأوضاع المأساوية التي يمر بها شعبنا، وقال سعيد بأنني لست من المعارضة أو الموالاة، ولا أريد أن أكون من الطرفين، الأهم بالنسبة لي في هذه الانتخابات تزفيت الشارع الذي أقطن به وإنارته، وتصليح مجاري المياه، وتمنى سعيد أن تكون الانتخابات نزيهة يتنافس المرشحون في جو من الديمقراطية رغم عدم قناعته بذلك.

وقالت وداد مهندسة ميكانيكية بأنه لا اعتقد إن الكفاءات العلمية والخبرات الفنية ستقوم بترشيح أنفسهم لعضوية مجالس الإدارة المحلية لأنهم يعلمون بأن لا دور لهم في هذه المجالس، والرشاوى والمسحوبيات ستدخل كثيرا في حسابات المرشحين، فالناس في محافظة الحسكة غير مبالين بانتخابات الإدارة المحلية وكأن الموضوع لا يهمهم بدليل إن الصور والإعلانات الدعائية قليلة جدا ونادرا ما تلاحظ صورة أو لا فتة عليها برنامج انتخابي، وإن أفضل طريقة للتعبير هي المقاطعة.

ويعبر أحد المقاطعين لهذه الانتخابات وهو الذي كان من المفترض أن يكون أحد المرشحين لو لم تقاطع أحزاب المعارضة السورية هذه الانتخابات بالقول أنه في السادس والعشرين من الشهر الجاري سيكون الشعب السوري المغلوب على أمره مع موعد لدورة جديدة لانتخابات مجالس الإدارة المحلية التي من المفترض أن تجري وسط  جو ديمقراطي, وهنا أتساءل ماذا يعني جو ديمقراطي؟! أهو ذلك الجو الذي عشناه قبل أشهر في انتخابات مجلس الشعب حيث كانت نسبة الإقبال لا تذكر  فبوجود قائمة الجبهة – الوطنية – التي يتبعها كالعادة ما بات يعرف بقائمة الظل , و اسمحوا لي أن أعرفكم بقائمة الظل لهذه السنة و التي كانت تتألف من مجموعة مرتزقين ممن قاموا في مجموعة الأحداث التي حدثت في محافظة الحسكة (انتفاضة 12 آذار القامشلي) بتوزيع الأسلحة على بعض ميليشياتهم المجندة للقيام ببعض الأعمال ونذكر منها ما حدث صبيحة 13 آذار 2003 بحق المواطنين الأكراد العزل في منطقة الجزيرة عموماً حيث قامت هذه المجموعات  بسرقة المحلات ولم يكتفوا بذلك فقط فقد قادهم ذلك الكم الهائل من الحقد إلى إحراقها – شفاءً للغليل-إلى جانب إطلاق النار بشكل مباشر على أصحاب المحلات و جميع من حاول الدفاع عن ممتلكاته,وكل ذلك كان يحدث تحت حماية و رقابة فروع الأجهزة الأمنية في محافظة الحسكة , و هنا أريد أن أنوه أن المكافئة جاءت من السلطات السورية كتتويج لبطولاتهم الوطنية الفذة حيث فرضت أسماؤهم بالبوط العسكري الأسود علينا و بالتالي منحوا مقاعد في مجلس الشعب، هؤلاء الجهابذة هم الذين سوف يمثلوننا في أروقة مجلس الشعب العظيمة – و العظمة لله وحده - كممثلين يحاولون تحقيق الوفاق الوطني و الوصول إلى حلول للعيش المشترك في بلدنا الحبيب سوريا, و يبدو إن هذه المجموعة نسيت أو ربما تتناسى ما فعلته من زرع  فتنة طائفية تركت بصماتها الواضحة على الحوار الوطني و الذي سيبقى يعاني إلى أمد ليس بقصير من مشكلة عدم اندمال هذا الجرح, أمام هذا الشرخ الكبير الذي تعاني منه المواطنية تأتي دورة جديدة لمجالس الإدارة المحلية بخجل وصمت مترافقاً مع جهل الشريحة العظمى من أبناء وطننا العزيز بفحوى هذه المجالس و ما تقوم به من وظائف هذه الوظائف و التي يمكن وصفها بأنها تحدث في غفلة عما يدور في المنطقة و الكون بأسره, أمام هذه الإشكالية و الضبابية في تناول الواقع يعود السؤال من جديد ليطرح نفسه بصيغة الجواب أن سيناريو انتخابات هذه المجالس بات معروفاً للقاصي و الداني.

TrackBack

TrackBack URL for this entry:
http://www.typepad.com/t/trackback/667491/20950581

Listed below are links to weblogs that reference انتخابات مجالس الإدارة المحلية بسيناريوهات فردية:

Comments

Post a comment

If you have a TypeKey or TypePad account, please Sign In

Recent Posts