Tharwalogs

News & Analyses (Arabic)

« المؤرخ الدكتور هرمز أبونا يحاضر في مدينة القامشلي | Main | الطفل ويومه الأول في المدرسة »

November 21, 2007

الشيخ محمد مؤيد الخزنوي: اشك مبدئيا في إنشاء نظام جديد ومستقر وديمقراطي ضمن المعطيات الموجودة

حوارات المعارضة السورية _ مع فضيلة الشيخ محمد مؤيد الخزنوي

سوريا الغد - معضلة الإصلاح والتغيير وبقاء النظام


خاص _ ثروة

Mohamadkhaznawi0707 ولد محمد مؤيد الخزنوي في تل معروف سنة 1972م. خريج الدراسات الإسلامية والعربية، مجاز في الطريقة النقشبندية والتوجيه والإرشاد، يعمل في مجال الدعوة للدين الصحيح والكتاب والسنة، يشغل منصب رئيس مركز الدراسات الإسلامية الكردية والعربية، مشرف على موقع إسلام كرد الإلكتروني. له مؤلفات عدة، منها: حوار مع المصطفى في زمن الحداثة، الحميراء تعلمكم، الفريد في أسرار التجويد وعلاجاتها، وله العديد من المقالات المنشورة في الصحافة الكردية والعربية والأجنبية والمواقع الإلكترونية.


في الحوار التالي نتوقف مع الشيخ الخزنوي، ونقرأ معاً رأياً كردياً سورياً إسلامياً متسامحاً ومختلفا عن الكثير من الأصوات الإسلاموية المتزمتة، التي انتشرت في الآونة الأخيرة.

س: ما تفسيرك لإلحاح المعارضة لإحداث تغيير و/أو إصلاح في سوريا، وأيهما ترجح؟

ج: تفسيري لهذه الحالة وبكل تواضع وصراحة، إن كنا نقصد  المعارضة الحقيقية، فإلحاحها ينبثق من أنها شخصت داء الأمة بدقة متناهية، وعرفت مصيبة هذه الآونة التي نحن فيها، بل وعرفت النقاط والحروف، ولكنها إلى الآن حسب المعطيات الموجودة – للأسف - لم تضع نقاطها الصحيحة على الحروف، وإن كنت أرجح بأنها، وإن شخصت الداء، فأنها إلى الآن لم تأت بالدواء الشافي والنهائي لهذه الحالة المرضية المزمنة، التي عشعشت في هياكل النظام الحالي.


أنا شخصيا، أرجح الإصلاح على التغيير في سوريا،  لعلنا نرتقي بهذا الإصلاح إلى الغاية المنشودة، التي يتمناها كل إنسان ومواطن حر، يعيش على تراب سوريا الحبيبة. وهناك سبب آخر بتقديري. أي أن كل هذا الإلحاح من المعارضة،  يعود إلى أن النظام يلغي كل هذه الأفكار المطروحة لهذا الشعب المضطهد، والحلول لأجله. فمن الطبيعي أن يصادر النظام كل الأفكار، سواء كانت من الخارج أو من الداخل أو من أي معارضة، لأنها تزلزل عرشه وعروش الظلم والاضطهاد غير المبرر على هذا الشعب المسكين المغيب من جميع الأطراف والجهات.   


س: ما هي إمكانية إنشاء نظام جديد ومستقر وديمقراطي؟

ج: في الوقت الحالي، أنا اشك مبدئيا  في إنشاء نظام جديد ومستقر وديمقراطي ضمن المعطيات الموجودة على الساحتين، المعارضة والموالية، لأنه ببساطة، المعادلة الحالية تقودنا إلى إجهاض،  أو إلى  عملية قيصرية صعبة جدا، ومن الصعوبة بمكان أن نشهد ولادة بكرنا الجديد في ساحة الحرية  والإنسانية،  فإنك أخي الغالي علي الحاج حسين،  مثلما تزرع ستحصد.  فأي حصاد تتأمله في رقعة أرض أُشبعت بأعشاب ضارة، ومواد كيماوية سامة سياسيا إن جاز التعبير؟ فالوضع صعب جدا. بل يجب علينا أولا  أن نفكر في عملية الإصلاح السياسي الحر على غرار الإصلاح الزراعي، وبها  إنشاء الله ستكون الإمكانية قوية وكبيرة لنظام جديد ومستقر وديمقراطي.  (فالوطن لكل أبناء الوطن)، به تصل سفينتا إلى بر الأمان، وإلى دولة النظام والمؤسسات الديمقراطية. أما أن يكون الوطن ملك شخص واحد وعصبته وفي خدمتهم، فهذا ما لايرضاه أي حر في العالم، بل يقود بالوطن إلى الهاوية والديكتاتورية والاستبداد.


س: في ظل نظام الحزب الواحد، والذي ينضوي تحت لوائه كم هائل من المجتمع، هل يمكن تجاوز هذا الحزب في المنظور الديمقراطي المستقبلي؟ وهل يمكن أن يكون لهذا الحزب دور في الحياة السياسية؟

ج:  بكل تأكيد،  فإن هذا الكم الهائل  الموجود حاليا، لا يدل على الانتماء الحقيقي  لهذا الحزب، فكم من منتسب إليه بالاسم فقط؟ أما الانتماء الحقيقي، فأجزم أنها فئة قليلة جد،ا وهي التي تعيش  وتأكل من ثمار هذا التحزب والمحسوبية. أما وإن هلّت ساعة الصفر وأَزِفَت، فإننا سنرى العجائب من هذا الأمر، وأقرب مثال على ذلك الوضع الحالي في العراق وحزب صدام سابقا(حزب البعث). وبمعنى أوضح، إنهم كغثاء السيل، سرعان ما يذوب ويذهب عندما تحين الظروف الحقيقية له. أما بالنسبة لدوره، إذا قدم تنازلات جوهرية وأحدث تغيرات في المضمون والشكل، فأنه كأي فصيل آخر، ربما يكون له دور في الحياة السياسية، ولو أنه سيكون دائما في دائرة الشك وعدم إفادة الشعب. 


س: كيف يمكن للمواطن أن يثق ويعتمد على معارضة متعارضة ومتخاصمة فيما بينها، سيما وأن بعضها ممن كان فيما سبق من أصحاب القرار في النظام الذي تعارضه؟

ج:   هنالك صفة جميلة في نسيج الشعب السوري بكردها وعربها ومسيحيها، وبسائر أطيافها المعروفة، بأنهم شعب تشرّب بأصالة الريف ودهاء الحضر  وعبق الحداثة، بل أنهم يستوعبون كل شيء على الرغم من سكوتهم عن الآفات والترهات التي تعصف بسماء هذا المواطن، ولكن سكوته حكمة،  وإذا نطق يوما ما ستكون أيضا حكمة، هذا وإن طال انتظار التلفظ بهذه الحكمة التي ينتظرها كل فرد حر من أبناء هذا النسيج السوري العظيم.


الخلاصة،  يجب على المعارضة المتعارضة أو الموالاة الظاهرة أن يرتقوا إلى سماء هذا المواطن، وحاجياته الأساسية، وثم يتدرجوا بهذا الشعب إلى مطالبه المعهودة لأي إنسان، أي  كائن حي يعيش على هذه البسيطة،  فترتقي بهذا الشعب في سلم الحضارة والإنسانية  إلى بر الأمان وشاطئ الاطمئنان.


أما الشق الثاني من السؤال، فلا ضير في شخص وإن كان فيما سبق من أصحاب القرار في النظام.  ولكن، يجب عليه أن يقدم الحلول والتضحيات الحقيقية أكثر من غيره،  لا أن يقدم الشعارات الرنانة والجوفاء من المعنى حتى قبل صدورها، لأن الشعب شبع وملّ منها؛ والأهم من ذلك، (فاقد الشيء لا يعطيه).  يجب عليهم جميعا أن يتصالحوا ويضعوا همّ الوطن والمواطن نصّب أعينهم قبل كل شئ،  فصفاء القلوب وتقديم الحلول المناسبة للوطن والمواطن، سيجعل هذا المواطن  يثق بهم جميعا، لأن المواطن والوطن يريدان حلولا جذرية، ولا يريدان الأشخاص، بغض النظر عن عرقهم أو قوميتهم، أو حتى مشاكلهم السابقة.( فلكل داء دواء)، وخصوصا إذا كان شعبا مثل ذلك الشعب الذي ذكرناه آنفا، المتشرب بأصالة الريف وحداثة ودهاء الحضر. فالتائب من الذنب، كمن لا ذنب له إن عفى عنه أهل وأصحاب الضرر. فكل شي يهون في خدمة الوطن وحريته، مهما كان له من خلفيات سابقة.  فإن الوطن والمواطن كرماء وأحرار في سبيل الوطن الغالي.


س: ما هو الدليل على أن هذه المعارضة، أكانت في الخارج أو في الداخل ستجلب للشعب السلام والديمقراطية، ليمنحها المواطن ثقته؟

ج: الدليل، هو إذا قامت المعارضة بالفعل، وزرعت نفسها في قلوب الجماهير، حينئذ ستكون لغة الشعب قبل المعارضة الثقة والسلام والديمقراطية والرضا. فحب الشعب أرقى أنواع الثقة، بل أقوى من كل شيء، فإن الذي يستولي على القلوب بالتأكيد سيقود الأجساد بريشة الحب المتبادل والمتناغم، فجلب السلام والديمقراطية للشعب، لا يأتي بالخطب والشعارات الجوفاء والمناصب التي يتقاسمونها فيما بينهم، فثقة الشعب لا تأتي هكذا، بل طريقها معروف ومليء بالتضحيات والتنازلات  والإيثارات على أنفسهم، ولو كانت بهم خصاصة.


س: هل مجرد أن فكرة معارض تتيح للتيارات المختلفة، راديكالية أكانت أم ليبرالية أن تتفق على برنامج لا يناسب أحد الطرفين؟ وهل فقط نعتبر أن مجرد تخليص المجتمع من النظام السائد يدفع ببعض المعارضة بالاتفاق، ولو على حساب أهدافه ومبادئه؟

ج: بالتأكيد، فعدو عدوي صديقي. أما التنازل عن الأهداف والمبادئ الحقيقية والشرعية والإنسانية، لا أحد يتنازل عنها؛ لأنها من المسلمات بها عند كل الأطراف.


أما الأهداف الشخصية والتنافسية، إن تنازلوا عنها فلا ضير فيها ولا عيب، بحسب العرف الصحيح السائد بين الأسوياء السياسيين؛ لأنها تخدم المعارضة الشريفة،  وإلا فإنها تضر المعارضة وتخدم الموالاة،  بل إن كل السوريين لهم خبرة متراكمة عبر الزمن، لولا هذه الطامة التي مرت على سوريا مؤخرا. فالسوريين، دون تمييز، كلهم  شرفاء وأصلاء، فكلنا إخوان وأبناء هذا البلد الطيب بكل أطيافه ومذاهبه الإسلامية والمسيحية والعلمانية والقومية والطائفية .....  إلخ، ننتمي إلى الأم الحبيبة سوريا. لا يلغي أحدنا الآخر، أو يطلب منه الانصهار في الأقوى.


س: تطرح المعارضة في الخارج عبر وسائل الإعلام، أن الشعب محكوم بالأجهزة الأمنية المتشعبة. أنت كمواطن مغلوب على أمره ومقموع، إلى أي حد تعول على قدرة الشعب في عملية التغيير؟

ج: أنا شخصيا، لا أعول حاليا على الشعب وقدرته على عملية التغيير، لأسباب معروفة للعيان وقمعية،  ولكنهم بحاجة إلى من يقودهم، أو مَن يقوم بإطلاق الصرخة الأولى، والحقيقية المدروسة في توقيتها من حيث الكم والكيف ومتى؟ وأين؟ ولم؟ وإلى أين؟ وبعدها، سترى جحافل هذا الشعب المضطهد تسابق الريح هنا أو هناك؛  ويومها، لا أجهزة أمنية ولا سرية تقف أمام هذا الشعب المنكوب والمتأزم، والساكت سكوت الفقير العفيف. فيا قوة ذلك الشعب الساكت يوم ينقض على جلاديه ومغتصبي حريته، وأبسط حقوقه الإنسانية، بل إنك سترى أغرب وأعجب مما شاهدناه على الشاشات المتلفزة يوم سقوط صدام حسين ونظامه الظالم.


س: ما مدى تأثير الوضع الاقتصادي الراهن في سوريا بتسريع أو ممانعة تأسيس نظام ديمقراطي وتعددي؟

ج: الاقتصاد، عصب كل أمر، بل هو لوجستية أي عمل أو مشروع تقوم به. حتى الاقتصاد يجعل صديق اليوم عدو الغد، وعدو الأمس صديق اليوم!


أما وضع الاقتصاد السوري حاليا، لا يشجع، بل يمانع على تأسيس نظام ديمقراطي وتعددي، فالمنتفعين بحس النظام وأنصاره، يعضون بالنواجذ على سلسلته الهرمية؛ لأنها معادلة انتفاعهم في دنيا الاقتصاد والمصالح. بل إنهم طفيليون، يميلون حيث ما مال النظام، أو رجحت أي كفة على الأخر. ولكن، حسب تقديري هذه المعادلة لا تدوم، لأن النظام العالمي الاقتصادي لا ينسجم مع هذه الصيغة الانفرادية والمحسوبية البدائية القديمة؛ فالتاريخ، سيبرهن خطأ تلك الأفعال الانفرادية، لأن المستقبل للكل وليس للانفرادية مهما طال الزمن بها، فلا بد أن تنجلي هذه الغمامة السوداء الانفرادية، وفي الأخير، لا يصح إلا الصحيح في معادلة الكون، وإن طال الزمن.


س:  نلاحظ في الآونة الأخيرة  تردد كلمة الأكراد كثيراً على ألسنة المعارضة كشريحة مضطهدة، ومحاولة كسب كل طرف من أطراف المعارضة الأكراد إلى جانبهم، رغم عدم ذكر أي طرف منهم بأن الأكراد هم القومية الثانية في سوريا، ويتم الحديث عنهم كأقلية، يمكن الاستفادة منهم كطاقة بشرية في فلك المعارضة. برأيكم ،هل الأكراد وقود لثورات قادمة؟ ومتى تستطيع المعارضة أن تتقبلهم دستورياً كقومية ثانية؟

ج: الكرد سابقا عبر التاريخ،  والآن في العصر الذي نعيش فيه قوة لا يستهان بها، بل يحسب لها ألف حساب، وإن جار الزمان عليهم. أما قبول المعارضة لهم كقومية ثانية، إن لم يقبل بالكرد بهذه الكيفية، فأنا أشك  كثيرا في طموح المعارضة ونجاحها؛ لأنها لم تحقق  أبسط الحقوق  للمواطن الموجود على تربة وطنه، بل ستبقى المعارضة كغيرها بممارسة التهميش والظلم على هذه القومية الثانية. وبمعنى أخر، ستكون المعارضة في واد والقومية الثانية في واد آخر .


أما إن كنت تريد مني تحديد الوقت لقبولهم  كقومية ثانية،  هي بالتأكيد، وبلا شك ورَيب. فقبل أن يجتمعوا للتصالح أو الاتفاق، يجب إن يسلموا أن الكرد هم القومية الثانية، بلا شروط أو تحفظ، وينسوا تراكمات السنين الماضية، التي خونت وهمشت هذه القومية الثانية، مع العلم أننا لم، ولن ننسى أبطالا كانوا في خدمة هذا الوطن الحبيب وتقدمه. فأين يوسف العظمة وإبراهيم هنانو، وآل نظام الدين  وآل حاجو والشيخ أحمد الخزنوي وغيرهم ممن همشوا؟ كانوا رمزا في الدفاع عن حرية الوطن واستقلاله. كل هذا التهميش، نتيجة دراسة عنصرية مبرمجة، ارتكبت في حق الكرد؛  ومن المفارقات، صدر كتاب في الآونة الأخيرة عن آل حاجو والشيخ أحمد الخزنوي .....إلخ، حمل اسم( صفحات منسية من
نضال الجزيرة السورية) للكاتب صالح هواش المسلط، لأنه فيها أنصف، ولو بجزء بسيط هذا الشعب المعطاء في الجزيرة، بكل أطيافه، بكردها وعربها ومسيحيها.... الخ.


س: للأكراد أيضاً جبهات معارضة، ربما تختلف طروحاتهم عن طروحات المعارضة الأخرى. وعندما يشعر النظام بالخطر يحدق به، قد يلجا إلى إرضاء المعارضة الكردية. ما هي التصورات المحتملة لدى المعارضة للوقوف دون انضمام الطرف الكردي للنظام؟

أولا، الطرف الكردي غير انتهازي، ولا أناني،  بل التاريخ يثبت بأنه شعب مثل باقي شعوب العالم، له حس وذوق وطني رفيع، ويحب كافة الشعوب والقوميات بدون تمييز عنصري، فهم شعب نال من الظلم الكثير، فيعرف ألام الشعوب الباقية المظلومة. فخلاصة القول: التصورات المحتملة لدى المعارضة، هي تقديم الحقوق الكاملة والنصاب الشرعي لهذا الشعب الكردي بصورة جديدة وعملية، لا قولية.(وهذا ما لم يقدمه النظام لهم إلى هذا الوقت )، وبها يكونوا أنصفوا هذا الشعب المعطاء، ووقفوا رجحان كفة  ميزان المعارضة الكردية إلى النظام الحالي، وإلا سيلعب أبو جاسم لعبته المعروفة المخابراتية على بعض القيادات الكردية، سواء بالترغيب أو بالترهيب، والتي أصبحت معروفة للشعب الكردي، وانكشفت للكل؛ مع العلم إن طريقته لم تعد نافعة، ولا جدوى منها في هذا الموقف الذي نقف فيه على مفترق الطرق.


س: إذا لم تجد المعارضة سبيلا للتخلص من النظام، هل ستلجأ كغيرها إلى القوى الخارجية؟ وإن فعلت، كيف سيكون رد فعل الشارع السوري تجاهها؟

ج: قبل أن تلجأ المعارضة، فإن القوى الخارجية لا، ولن تقصر معهم،  بل هي تبحث عنهم،  فلا عجب في الأمر، إذا استعانوا  بقوى خارجية لأجل غاية شريفة وسلمية، ولا ضير؛ لأن النظام الحالي، والمعارض للمعارضة يلجأ إلى قوى أخرى في تثبيت حكمه؛ وفرض قوته على الشعب، والمعارضة الموجودة .


أما كيفية ردة فعل الشارع السوري، أظن أنه سيكون على قسمين: قسم سيدافع ويبكي على الموالاة، لأنه فقد مصالحه الأنانية والمحسوبية، وقسم أخر سيرحب ويهلل لأن شمسه ستشرق ويبدأ عهدا جديدا، بل ولادة جديدة له، وهنا الاختبار الحقيقي للموالاة والمعارضة في الحفاظ على هذا النجاح، الذي قد سيحصل. لأن العاقل فيها من يسخر وينشط وينمي هذا الرد إلى نصر دائم، وقول وعمل مستمر، وإلا سنصبح في دوامة جديدة من الظلم والانفرادية، ولكن بوجه جديد، وحينها ردة الفعل الشعبي سيكون قويا ومؤثرا جدا بل حاسما وقطعيا.


س: هل يمكن إنشاء جبهة معارضة موحدة، تستطيع أن تكسب ثقة المواطن دون الخوف من استبدال نظام استبدادي بنظام استبدادي أخر؟

ج:  بكل تأكيد. حتى  فرض المستحيلات ، فإنها  من المسلمات بها، وإنها جائزة، وخصوصا لو قامت المعارضة الحقيقية والهدافة والبناءة، فسيكون لها ثاثير السحر على القلوب الخائفة والوجلة،  وخصوصا إن نَست الماضي، وفتحت صفحة بيضاء ناصعة خالية من الأحقاد والتعصب الديني والمذهبي والطائفيِ والعرقي والقومي، وحب الأنا والذات، لنصبح  في وطن جميل  مؤسساتي بكل معنى الكلمة، حيث    ( الوطن للمواطن )، والوطن لكل أبنائه بمختلف أطياف ونسيج هذا الوطن العظيم والغالي.


س: ماذا عن المعارضة التي تشي بالمعارضة، ويستعوي بعضهم النظام على الكتاب والنشطاء.

ج: التفاصيل صوتيا لاحقا


***

انتهى

TrackBack

TrackBack URL for this entry:
http://www.typepad.com/t/trackback/667491/23574534

Listed below are links to weblogs that reference الشيخ محمد مؤيد الخزنوي: اشك مبدئيا في إنشاء نظام جديد ومستقر وديمقراطي ضمن المعطيات الموجودة :

Comments

Post a comment

If you have a TypeKey or TypePad account, please Sign In

Recent Posts