Tharwalogs

News & Analyses (Arabic)

« التعليم العالي في سوريا بين وردية الحلم ومأسوية الواقع | Main | الصوت، والضوء، والصدى: الانتظار "2" ـ »

November 27, 2007

منظمة حقوقية سورية: لا للعنف ضد المرأة

داميار حسين – خاص ثروة

Streetwoman3أصدرت لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سوريا بيانا، تلقت "ثروة" نسخة منه، بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة، والذي صادف 25 تشرين الثاني، تحدثت فيه عن معاناة المرأة السورية، حيث قالت، إن العنف ضد المرأة في بلادنا يمارس على نطاق واسع، وذلك نتيجة لجملة من العوامل المتضافرة، بدءاً بالنظرة الدونية التمييزية من المجتمع تجاه المرأة، والأعراف والتقاليد والثقافة السائدة، مرورا بالنظرة النمطية تجاهها في المناهج التعليمية، حتى القوانين الناظمة في البلاد. فالعنف ضد المرأة، له أشكال عديدة، منها العنف في محيط الأسرة، ويشمل ضرب الزوج أو الأب أو الأخ أو الابن أحيانا، العنف المتصل بالمهر، ومنع المرأة من ممارسة حقها بالزواج لأسباب اقتصادية أو اجتماعية، جرائم القتل من أجل الشرف، وقد ازدادت في سورية  في الأعوام الأخيرة، الجرائم التي ترتكب بحجة "الدفاع عن الشرف".

وتنص المادة 548 في فقرتها الأولى:" يستفيد من العذر المحل من فاجأ زوجه أو أحد أصوله أو فروعه أو أخته في جرم الزنى المشهود، أو في صلات جنسية فحشاء مع شخص آخر، فأقدم على قتلهما أو إيذائهما، أو على قتل أو إيذاء أحدهما بغير عمد". وهذه المادة، تسمح الحل من العقاب الكامل، والعذر المخفف (3-6) أشهر أو 3 سنوات كحد أقصى. وفي الفقرة الثانية من هذه المادة: " يستفيد مرتكب القتل أو الأذى من العذر المخفف، إذا فاجأ زوجه أو أحد أصوله أو فروعه أو أخته في حالة مريبة مع آخر". وقد تم وضع هذه المادة في عام 1949 ومنذ ذلك الوقت، والقتلة يستفيدون من الإعفاء من العقوبة. ومن المؤسف، أن المشرع السوري وقع في شرك هذا التناقض، حيث تبنى جرائم الشرف، متطرفا في إسباغ الشرعية عليها، وقاضيا بعدم معاقبة مرتكبها؛ فهذه المادة، يعتبرها البعض حامية الشرف!

وأكد البيان، أنه في عام 2007 ذهب ضحية هذه الجريمة، العشرات من النساء. والعنف في إطار المجتمع، مثل الاغتصاب والتحرش الجنسي والإرغام على البغاء.

وقالت " ل.د.ح "، إن المرأة السورية محرومة من التعليم، ومن الميراث، وكذلك تفضيل الذكور على الإناث بالأسرة، والنظرة الدونية للمرأة، وحرمانها من مزاولة الأنشطة الثقافية والاجتماعية والإعلامية المختلفة. كما أنها تعاني من الزواج غير المتكافئ، وظهور أنواع جديدة من الزواج، لا تحفظ لها حقوقها كاملة. أيضا، التعدد أحيانا على حساب حقوقها، وأنه كثيراً ما تتحمل المرأة العنف الأسري نتيجة للخوف. الخوف من الزوج، أو من الأب، أو كلام الناس، والخوف على الأولاد، أو الخوف من فقدان مركزها الاجتماعي، إذا ما طلقت.

Streetwoman_3

وفي نهاية بيانها، طالبت لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية السلطة السورية بالعمل على:

* إلغاء تحفظات الحكومة السورية على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وتعديل القوانين والتشريعات السورية بما يتلاءم مع هذا الإلغاء.

تذكير الحكومة السورية بالتزاماتها في مجال مناهضة العنف ضد النساء، ووضع إستراتيجية حقيقية في هذا المجال، ووضع كافة الوسائل الكفيلة بتفعيلها، وإشراك المنظمات غير الحكومية في إقرارها وتنفيذها وتقييمها.

* النص قانونيا، على أن جرائم قتل النساء، جرائم قتل مواطنين أبرياء، تطبق على قتلتهم العقوبات التي تطال أي مجرم يقتل مواطنا.

* تغيير النظرة الدونية للمرأة. 

*تمكين المرأة وإعطاؤها الكثير من الفرص التعليمية والوظيفية، التي تساعدها للمساهمة في تحسين وضعها.

* إنشاء مكاتب استشارات أسرية، تساعد في التخفيف من التوتر بين الزوجين، وإنشاء أسر بديلة لإيواء المرأة التي تتعرض للعنف، وحمايتها وتوفير الرعاية لها ولأولادها.

* إدخال مواد جديدة في المناهج الدراسية، تهتم بتدريب الطلاب على السيطرة وحل المشكلات بطرق سليمة، وتعالج المشاكل الأسرية بشكل تربوي، وإدماج مبادئ وقيم حقوق الإنسان والمساواة بين الجنسين في البرامج التعليمية لكل الفاعلين في مجال التربية والتعليم والإعلام والقضاء وغيرها.

* تعديل جميع المواد القانونية الموجود في قانون العقوبات، والتي تعمل على حماية المجرمين، وخصوصا المواد: 192-242-508-548.

* العمل من أجل توفير حماية قانونية للنساء، في حال تعرضهن للتمييز أو العنف الجسدي والجنسي في أماكن العمل أو في المنازل، والعمل على إدماج اتفاقية "سيداو" في قوانين الأحوال الشخصية السورية، ووضع قوانين صارمة لحماية المرأة والطفل، واعتبار العنف الأسري جريمة يعاقب عليها القانون.

* ضرورة إصلاح القضاء، والتأكيد على هيبة القانون، واستقلالية القضاء ونزاهته. فالقانون، وحده صاحب الحق في الحكم على المواطنين، وتطبيق عقوبات بحقهم، مما يساهم جديا في تعزيز مفهوم المواطنة، ويساوي جميع المواطنين أمام القانون، بغض النظر عن جنسهم وعرقهم ودينهم وطائفتهم.

* دعوة جميع مؤسسات الدولة والمؤسسات الدينية والمؤسسات المدنية، إلى اعتبار قضايا المرأة في سلم أولويات عملها ونشاطها.

* إنشاء مكاتب خاصة لمتابعة قضايا المرأة في المحاكم الشرعية، وإذا لم تكن المرأة مقتدرة مادياً، فيكون مسؤولية الدولة توفير المال للاستعانة بمحامي لها .

* العمل على ترخيص مراكز متخصصة بإيواء وإعادة تأهيل ضحايا العنف من النساء والفتيات، في جميع المحافظات السورية، حكومية وغير حكومية .

* إيجاد مادة في الدستور السوري، تنص صراحة على عدم التمييز ضد المرأة، والبدء في الإعداد لمشروع قانون خاص بمنع التمييز على أساس الجنس.

* سن تشريع خاص بالعنف المنزلي، يتضمن توصيفا لجميع أشكاله، وعقوبات مشددة ضد مرتكبيه وخلق آليات لتنفيذها.

* إضافة نصوص في قوانين العمل، تعاقب على التحرش الجنسي في أماكن العمل، مع إقامة نظام الشكاوى فيها.

* تعميق نشر الوعي بين النساء، للتقدم بالشكاوى في حال حصول العنف ضدهن من أي كان.

* تعديل قانون الجمعيات، بما يمكن الجمعيات المدنية من القيام بدورها.

* تفعيل المادة الخامسة من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، والتي تنص على مسؤولية الحكومات في وضع السياسات الكفيلة بتغيير العقليات والسلوكات المكرسة للأدوار النمطية لكلا الجنسين، والتي تكرس دونية أحدهما عن الآخر.

* تغيير الصورة المحقرة للمرأة في وسائل الإعلام وفي المناهج التعليمية، ونشر التربية على حقوق الإنسان، وعلى المساواة على نطاق واسع.

* تعميم ونشر ثقافة حقوق الإنسان بين كافة شرائح المجتمع، فحقوق المرأة جزء من حقوق الإنسان.

* دعوة الحكومة السورية إلى التصديق على الاتفاقيات الخاصة بالمرأة، (الاتفاقية الخاصة بجنسية المرأة المتزوجة، واتفاقية السن الأدنى للزواج، والرضى بالزواج ،وتسجيل عقود الزواج، واتفاقيات منظمة العمل الدولية).

TrackBack

TrackBack URL for this entry:
http://www.typepad.com/t/trackback/667491/23730432

Listed below are links to weblogs that reference منظمة حقوقية سورية: لا للعنف ضد المرأة :

Comments

Post a comment

If you have a TypeKey or TypePad account, please Sign In

Recent Posts