Tharwalogs

News & Analyses (Arabic)

November 27, 2007

منظمة حقوقية سورية: لا للعنف ضد المرأة

داميار حسين – خاص ثروة

Streetwoman3أصدرت لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سوريا بيانا، تلقت "ثروة" نسخة منه، بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة، والذي صادف 25 تشرين الثاني، تحدثت فيه عن معاناة المرأة السورية، حيث قالت، إن العنف ضد المرأة في بلادنا يمارس على نطاق واسع، وذلك نتيجة لجملة من العوامل المتضافرة، بدءاً بالنظرة الدونية التمييزية من المجتمع تجاه المرأة، والأعراف والتقاليد والثقافة السائدة، مرورا بالنظرة النمطية تجاهها في المناهج التعليمية، حتى القوانين الناظمة في البلاد. فالعنف ضد المرأة، له أشكال عديدة، منها العنف في محيط الأسرة، ويشمل ضرب الزوج أو الأب أو الأخ أو الابن أحيانا، العنف المتصل بالمهر، ومنع المرأة من ممارسة حقها بالزواج لأسباب اقتصادية أو اجتماعية، جرائم القتل من أجل الشرف، وقد ازدادت في سورية  في الأعوام الأخيرة، الجرائم التي ترتكب بحجة "الدفاع عن الشرف".

وتنص المادة 548 في فقرتها الأولى:" يستفيد من العذر المحل من فاجأ زوجه أو أحد أصوله أو فروعه أو أخته في جرم الزنى المشهود، أو في صلات جنسية فحشاء مع شخص آخر، فأقدم على قتلهما أو إيذائهما، أو على قتل أو إيذاء أحدهما بغير عمد". وهذه المادة، تسمح الحل من العقاب الكامل، والعذر المخفف (3-6) أشهر أو 3 سنوات كحد أقصى. وفي الفقرة الثانية من هذه المادة: " يستفيد مرتكب القتل أو الأذى من العذر المخفف، إذا فاجأ زوجه أو أحد أصوله أو فروعه أو أخته في حالة مريبة مع آخر". وقد تم وضع هذه المادة في عام 1949 ومنذ ذلك الوقت، والقتلة يستفيدون من الإعفاء من العقوبة. ومن المؤسف، أن المشرع السوري وقع في شرك هذا التناقض، حيث تبنى جرائم الشرف، متطرفا في إسباغ الشرعية عليها، وقاضيا بعدم معاقبة مرتكبها؛ فهذه المادة، يعتبرها البعض حامية الشرف!

Continue reading "منظمة حقوقية سورية: لا للعنف ضد المرأة " »

التعليم العالي في سوريا بين وردية الحلم ومأسوية الواقع

دمشق - خاص ثروة

U_pf_dam_2هموم الشباب كثيرة وعديدة، وعندما يعبرون عنها بطريقتهم، يكون الأمر مختلفا تماما عن كل الدراسات والأبحاث التي تتناول قضاياهم. والأهم من ذلك كله، أن طريقة التعبير كانت بعفوية الشباب ذاتهم، إذ حاولت "ثروة" أن تعكس واقع الشباب في العاصمة دمشق، وخاصة في جامعة دمشق، أقدم الجامعات السورية وأكبرها، وهي الجامعة الأم، التي ترجع نشأتها إلى مستهل القرن العشرين، أي أنها دخلت عقدها التاسع، ولا تزال ماضية في رفع راية الفكر والعلم والمعرفة، مِن دون كلل أو ملل. وإذا كانت جامعة دمشق، تقف اليوم شامخة عالية البنيان، متكاملة الكليات، فإنها بدأت السير في دربها الطويل بخطوات وئيدة متأنية.

"ثروة"، نقلت بعض هموم ومشاكل الطلبة، في محاولة لإيصال صوت هؤلاء الشباب إلى الخارج، كون الإعلام في سوريا مسيسا وخاضعا للنظام فقط. فكثيرون منهم، يحلمون بالسفر إلى الدول المتقدمة للالتحاق بمعاهدها وجامعاتها لمتابعة تعليمهم العالي، بسبب تدني مستواه في هذا البلد، الذي أنشئت فيه أول جامعة منذ بدايات القرن المنصرم. فسوريا، من الدول العربية الأولى التي عرفت الجامعة على أراضيها.

التقت "ثروة" مع الكثير من الشباب، لنقل ما يعانوه، في بلد هيمن عليه حزب البعث منذ أكثر من أربعة عقود، ومارس النظام الحاكم السياسات الاستثنائية بحق مواطنيه وشعبه، سيما عدم  إتاحته الفرص لمستحقيها. ومن خلال هذا الريبورتاج، الذي أجريناه مع مجموعة من الشباب، طرحنا السؤال الآتي: هل يتناسب مستوى التعليم العالي مِن مناهج ومدرسين مع متطلبات العصر، والتقدم العلمي؟

Continue reading "التعليم العالي في سوريا بين وردية الحلم ومأسوية الواقع" »

November 26, 2007

منع الاختلاط في الصغر

ميشال شماس – خاص ثروة

Backtobackمازلت أذكر، أنه طيلة اثني عشر عاماً كنت أذهب خلالها إلى المدرسة برفقة زملائي وزميلاتي، تحت المطر والثلج، وحر الشمس، وكانت أصواتنا تختلط ببعضها البعض أثناء ترديد الشعار الصباحي "أمة عربية واحدة.. ذات رسالة خالدة"، هذا الشعار الذي لم يتحقق حتى الآن، كما كنا نلعب سوية في دروس الرياضة، وكنا أيضاً ندخل إلى  قاعة الدرس معاً، ونستمع معاً لشرح  المدرس، وعند انتهاء الدوام نعود سوية إلى بيوتنا، هذا عدا عن الرحلات إلى المصايف وشاطئ البحر ..إلخ ولم يكن يخطر ببالي أنه سيتم فصلنا نحن الذكور عن زميلاتنا الإناث في يوم من الأيام.

وهذا ما حدث فعلاً، عندما ذهبنا من قرانا في وادي النصارة إلى مدينة حمص عام 1980 للتقدم إلى امتحان شهادة الثانوية العامة، فقد فوجئنا فعلاً لدى دخولنا قاعة الامتحان في مدرسة الخالدية بحمص عدم وجود أية طالبة من زميلاتنا، إذ اقتصر الحضور على الذكور فقط من الطلاب، وبعد الانتهاء من تقديم الامتحان سألت أحد المراقبين عن السبب في عدم وجود طالبات بيننا في هذه المدرسة، فأجابني:" هنا في المدينة يتم فصل الذكور عن الإناث في المدارس الإعدادية والثانوية، فهناك مدارس خاصة للإناث ومدارس خاصة للذكور". فسألته مجدداً عن سبب ذلك، فرد علي قائلاً: "عندما تكبر، سوف تفهم ذلك".

وبعد أن نجحت في امتحان شهادة الدراسة الثانوية، ذهبت إلى كلية الحقوق بدمشق وسجلت فيها. وهناك تعرفت على طلاب وطالبات، من مختلف الانتماءات الدينية والسياسية، ولم يكن هناك أي فصل بين الجنسين حسب ما قال لي المراقب سابقاً، فسألت أحد زملائي في الكلية، لماذا يتم فصل الذكور عن الإناث في مدارس المدينة ، فأجابني:" إن الاختلاط بين الجنسين مخالف للشريعة الإسلامية.. لأن الاختلاط  يفسد أخلاق الطلاب والطالبات، خصوصاً في الصغر، وسن المراهقة.. ويدفع الذكور للتحرش بالإناث، وما ينتج عن ذلك من زنى واغتصاب وفساد في الأخلاق". فاستغربت هذا الكلام ..وقلت لزميلي:  إنه على مدى الأعوام الأثني عشر  التي درستها، بدءاً في المرحلة الابتدائية، مروراً بالمرحلة الإعدادية وانتهاءً بالمرحلة الثانوية في ثانوية المزينة الرسمية، لم أسمع أن طالباً تحرش بزميلته، أو اغتصبها أو ... إلخ، وأكثر من ذلك، فعلى حد علمي لم أسمع أنه حدث شيء من ذلك خلال الثلاثين سنة الماضية على الأقل في المدارس والثانويات المختلطة في وادي النصارة بمحافظة حمص. وإني أرى العكس تماماً، فمنع الاختلاط بين الإناث والذكور  في المدارس، هو الذي يفسد الأخلاق، وهو الذي يحرّض على الاغتصاب، و يضعف البناء الحقيقي الداخلي لشخصية الفتاة والفتى. وذلك لأن هذا الفصل بين الجنسين، عدا كونه مخالفا لطبيعة الحياة  ومناف للقيم والأخلاق الحقيقية ومخالفا للصحة النفسية، فإنه سوف يزيد من حرارة الحرمان الجنسي ويؤججه ويضخمه، ويجعل العملية الجنسية تستحوذ على تفكير الإنسان وخياله وأحلامه، مما يؤدي ذلك إلى اندفاع الشباب أفراداً وجماعات إلى التحرش الجنسي والاعتداء على الفتيات لتلبية رغباتهم الجنسية المكبوتة، كما حدث مؤخراً في السعودية، عندما اختطف سبعة شبان امرأة واغتصبوها بالتناوب، وقبلها انطلقت مجموعات من الشباب المكبوت في شوارع القاهرة تتراوح بين خمسة إلي 150 شاباً شارك معهم أطفال في العاشرة من عمرهم، محاولين إشباع رغباتهم الجنسية المكبوتة، فأخذوا يعتدون على الفتيات والسيدات من دون التفرقة بين المتبرجة والمحجبة، المهم هو إشباع تلك الرغبات...إلخ.

Continue reading "منع الاختلاط في الصغر" »

November 24, 2007

قضايا الشباب العربي... بين المجتمع والدولة..!ـ

دهام حسن – خاص ثروة

Eastwestتؤطر الفترة العمرية عند الشباب عادة، من سن الخامسة عشر إلى سن الخامسة والعشرين، وهذا الإطار لا يغلق، أو لا يحتم التقيد بهذا التحديد للفترة، بل قد تزيد أو تنقص بقليل، بل إن هذا التأطير كثيرا ما يختلف عليه الكتاب والباحثون؛ فمنهم من يحصر الفترة، بداية من سن الثالثة عشر، أو الرابعة عشر، إلى سن الثامنة عشر، أو الواحد والعشرين، وتطلق عليها تسمية، مرحلة المراهقة، ومن الدارسين من يتجاوز الخامسة والعشرين إلى السابعة والعشرين، وربما غير ذلك ..هذا التحديد يختلف من مجتمع إلى آخر، ومن ثقافة لأخرى، ومن بيئة إلى ثانية.

يعد الشباب في عالمنا العربي خيرعدة لطرق باب المستقبل، فهو متمرد بطبعه، على كثير من القيم الظلامية، وعلى أكتافه يؤسس الأمل، ويبنى المستقبل، فقد كان دوره بارزا، في الثورة ضد الانقياد، والتبعية للأجنبي،  وتجلى موقفه أيضا بالوقوف في وجه عسف وجور الحكام الظالمين في بلاده، وضحى كثيرا، في سبيل ذلك.. وجلّ الشباب اليوم يدركون أنهم لم يجنوا شيئا من تضحياتهم، في الخلاص من المحتل، فلا الاقتصاد شهد تنمية تذكر، ولا الشباب تحسس بالتالي عن تحسن في مستوى معيشته ولا الشعب المضحي أبصر الحريات، وكأن الغريب الذي حكمهم بالأمس، كان أرحم من القريب الذي يحكمهم اليوم؛ إن شبابنا اليوم كثيرا ما يعاني حالة الصراع الداخلي، حالة التناقض، يعيش أزمة حقيقية، بسبب الحالة الاجتماعية التي يحياها، يؤرقه المستقبل، فأي مستقبل تخبئه له الأيام المقبلة؟ فعندما لا يحتضن المجتمع والدولة هؤلاء بالحدب والرعاية والاهتمام اللازم، بل ربما سارعت الدولة بذم هؤلاء بشتى النعوت، يخلق هذا الوجع كارثة تصادر مستقبلهم، وتهدر طاقاتهم، وتحد من طموحهم؛ لكن علينا أن نتنبه على ما نلحظه من سلوك اجتماعي خاطئ ربما من الشباب، فبالتالي ينبغي ألا ينسحب حكمنا على جيل الشباب، فنحمله كثير من الخطايا، جراء  صراعه مع النظم القائمة؛ فلهم مبرراتهم، ولهم قضيتهم التي يحاربون من أجلها؛ وكل هذا العراك لا يمكن عزله عن الواقع السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي الذي يعيشه هذا الجيل.

Continue reading "قضايا الشباب العربي... بين المجتمع والدولة..!ـ" »

November 23, 2007

هَزُلَت!ـ

حسان شمس – خاص ثروة

Schoolchild1ها هي شعارات البعث، تتهاوى مُهرهِرة كأثواب بالية مهترئة؛ وكأنَّ القيّمون عليها أقسموا ساعة اعتلائهم "جنّة الحكم" يمين العمل بأضدادها! فاستعراض بهلوانياته، عن وحدة الأمّة وحريتها واشتراكيتها، أو غيرها مِن الشعارات ودحضها، لا يساوي قيمة الحبر الذي يُزهَق فيه؛ وذلك، مِن دون تَجَنٍّ ولا افتراء، فهي أصدق إنباءً عن نفسها؛ كما أنّ عَدّاد هذه السلطة معطوب، لكثرة ما مرّر مِن خطايا وانتهاكات وتجاوزات، يصعب على أي حيّز احتواؤها.

أما أن يصل استهتارها إلى مستقبل شباب سوريا والعبث به، بعد أن أتلفَ النظام عقولهم في حفظ وترديد أقوال الأسد الأب، إنّ " الإنسان هو غاية الحياة ومنطلقها" وإنّ " الشباب هم أمل الحاضر في المستقبل وأمل المستقبل في الحاضر" وإنّ " جميع حاجات الإنسان لها حدود إلا حاجته إلى العلم والمعرفة"؛ فهذا ما لا يمكن، ولا يجوز التغاضي عنه أو السكوت بعد اليوم.

فها هو الشاب داميار حسين، يُعِدّ تحقيقاً صحافياً، مستنداً إلى عدة اتصالات وتحقيقات أجراها مجموعة من الباحثين السوريين مؤخراً، عن "جامعة المأمون الخاصة للعلوم والتكنولوجيا" في الحسكة بعنوان: "جامعة مِن رمل وسراب على شاطئ التعليم السوري الخاص"، ليصل إلى نتائج مخيفة، بعد الكثير مِن المقابلات والتقصّيات والاتصالات التي أجروها داخل سوريا وخارجها، إلى أن هذه الجامعة بَنت مجدها على شعارات وهمية زائفة، وأضغاث تعاقدات مع كبرى جامعات الولايات المتحدة وإنكلترا ومعاهدهما؛ لتجعل من ذلك مطيّة لتضليل الشعب، وسبيلاً لتفريغ مئات ألوف الدولارات، إن لم نقل ملايين مِن جيوب الطلبَة وأهاليهم، الهاربين أصلاً مِن رمضاء فساد التعليم الحكومي إلى جحيم القطاع الخاص، كما يبدو؛ حتى الألقاب والشهادات التي يحملها القيّمون على الجامعة مُنتحَلة، أو مزوّرة! هذا، ما توصل إليه داميار وآخرون في تحقيقاتهم، المستندة إلى الكثير من الوقائع والشهادات الحية.

Continue reading "هَزُلَت!ـ" »

عمالة الأطفال في دمشق (1): مشردون بصيغة العمل

Childlabor4خاص ثروة

تتشابهه حكايات غالب الأطفال العاملين رغم قساوة الظروف، تحت وطئة البرد وحر الشمس في شوارع دمشق، أقدم عاصمة في التاريخ، وتحت رحمة عناصر محافظتها، التي لا تنفضّ تأكل الأخضر واليابس، وتمنع الجميع من وضع بسطاتهم على الرصيف أو في الشوارع، تنفيذا لقانون منع ضحايا الفقر من العمل على رصيف الوطن، دون تقديم أي نوع من المساعدة والحلول، كإنجاز برنامج وطني لمواجهة عمالة الأطفال في سوريا. لذا، بقي الفقر سيد الموقف هناك والحكاية تتطول...

أبرياء على رصيف البرامكة

أول من التقينا، كان طفلاً عمره 16 عاماً، وهذه تجربته الأولى كبائع على الرصيف، يبيع جميع أصناف التبغ، وهو يعمل منذ حوالي شهر فقط. مِن أبناء محافظة القامشلي، يعيش في بيت خالته، أما عائلته فمكونة بحسب قوله من "5 أولاد، وأبي وأمي ما زالا على قيد الحياة، وأنا الوحيد الذي أعمل". أما سبب عمله فواضح لا شك فيه، ولكنه ضلل الأمر على نفسه وعلينا، رغبة منه ربما، أو شكلا من أشكال الخجل الشرقي، إذ قال لنا "أنا أحب أن أعمل، لذا تركت المدرسة من الصف السادس. ولأني لا أعرف القراءة، فالأساتذة لم يعلموني ذلك؛ وأنا مرتاح في عملي بأجر 400 ل.س يومياً، ومعلمي يأتي كل يوم لأخذ الغلة، وهي حوالي 4000 ألاف ليرة، ويعطيني أجري". أما ماذا يفعل براتبه؟ فهو يقول إنه يعطيه لخالته، التي يقطن معها ليأخذهم نهاية كل شهر إلى أهله في القامشلي.

أما ذاك الطفل الصغير، البسيط الشديد الفقر بالحال والهندام والمظهر الخارجي، والذي يبيع المعروك بالقرب من صديقنا بائع السجائر، فعمره 13 عاماً من سكان محافظة إدلب، يعيش مع أهله بدمشق في حي تشرين، وهم 3 أخوة. والده يعمل، لكن هذا لم يمنعه وأخاه الأصغر منه حسب قوله، والذي يعمل في منشرة قص الحجر أن يتركوا المدرسة للالتحاق بصفوف عمال الأطفال، وكل ما يتقاضاه لقاء وقوفه على رصيف وكالة الأنباء العربية السورية "سانا" لبيع المعروك، هو مبلغ 200 ليرة يومياً، وحاله كحال جاره بائع السجائر، إذ يأتي معلمه في نهاية النهار ليأخذ الغلة، ويعطيه أجره الذي يذهب إلى أهله، وهو يرى أن وضعهم المادي جيد والحمد لله. صديقنا بائع المعروك هذا يعمل بهذه المهنة على ذات الرصيف، أو على رصيف آخر من أرصفة الوطن منذ عامين، وبالطبع إنه يعاني، كحال زملائه الكبار أصحاب البسطات من مصادرة المحافظة لبسطته، ورغم ذلك قال "سأبقى أعمل بهذه المهنة إلى أن يفرجها الله".

Continue reading "عمالة الأطفال في دمشق (1): مشردون بصيغة العمل" »

November 21, 2007

الطفل ويومه الأول في المدرسة

خاص ثروة


Sgfrptsyria06 كثيرا، ما نسمع من الأهل مع بداية كل عام جديد أن طفلهم الصغير الذي بدأ حديثا بالذهاب إلى المدرسة، لاذ بالفرار عائدا إلى المنزل منذ يومه الأول. وكثيرا، ما يضيف هؤلاء، أن هذه الحالة استمرت مع طفلهم أياما أو أسابيع، وفي أحيان  أخرى امتدت لأشهر. وعندما يسأل الأهل طفلهم عن سبب هروبه من مدرسته، يسارع للإجابة أنه خائف، وأن المدرسة لم تعجبه. وقد يضطر الأهل في هذه الحالة، ومن أجل التخلص من أجواء الرعب والخوف، التي تسيطر على طفلهم، البحث عن حل عند خبير نفسي، أو مرشد اجتماعي.

Continue reading "الطفل ويومه الأول في المدرسة " »

November 19, 2007

هل هذه الصور لمدينة ستغدو بعد أشهر عاصمة للثقافة؟

((الوجه الآخر لدمشق)) – خواطر وانطباعات متفرقة لشاب دمشقي

خاص ثروة

6

الفل يبدأ من دمشق بياضه  ...     وبعطرها تتطيّب الاطياب

فالدهر يبدأ من دمشق وعندها ...  تبقى اللغات و تحفظ الأنساب

ودمشق تعطي للعروبة شكلها ... وبأرضها تتشكّل الأحقاب

وقع هذه الأبيات على أي دمشقي كملامسة البلسم للجرح. لكن سرعان ما تتبدد هذه المشاعر وتصطدم بالواقع – واقع هذه المدينة المتعبة والغالبية المستنزفة من سكانها، واقع شوارعها المنخورة،  وعشوائياتها المتكاثرة... واقع الفقر المسشري استشراء سرطان الفساد في كل زاوية وكل جحر.

أعاصمة للثقافة تعلنوها و80 بالمئة من سكانها ينقصهم الكثير الكثير من متطلبات الحياة العادية، ولا يستطيعون شراء كتاب أو حضور عرض مسرحي أو ندوة؟

Continue reading "هل هذه الصور لمدينة ستغدو بعد أشهر عاصمة للثقافة؟" »

ظاهرة الاعتداء على النساء من الفردية إلى الجماعية

ميشال شماس - خاص ثروة

Torturewomanclergyeتتواصل الاعتداءات الجنسية على النساء والفتيات، وحتى الأولاد على امتداد العالم العربي. والأمر الخطير فيها، خروجها من دائرة الاعتداء الفردي إلى الاعتداء الجماعي. فمؤخراً، أقدم سبعة شبان، بالتمام والكمال، بالتناوب فيما بينهم على اغتصاب فتاة في السعودية، وقبلها في الكويت أقدم 11 شاباً على اغتصاب امرأة متزوجة، وفي المغرب حيث ذكرت صحيفة الأخبار المغربية أن ثلاثة شبان اختطفوا فتاة قاصراً ثم تناوبوا على اغتصابها، وفي الجزائر بلغت عدد حالات الاغتصاب في الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري 170 امرأة  بينهن 88 قاصر، وفي القاهرة تجمع المئات من الشباب أمام سينما مترو لمشاهدة الفيلم العربي "عليّ الطرب بالتلاته" أول أيام عيد الفطر، وفوجئ الحاضرون بالراقصة دينا تنبري أمام الجماهير في رقص فاضح أثار الشباب المكبوت، الذين انطلقوا في مجموعات تتراوح بين خمسة إلي 150 شاباً، شارك معهم أطفال في العاشرة من عمرهم محاولين إشباع رغباتهم المكبوتة، فأخذوا يعتدون على الفتيات والسيدات من دون التفرقة بين المتبرجة والمحجبة؛ فالمهم هو إشباع تلك الرغبات، وتحول وسط القاهرة إلي حرب مفتوحة بين الشباب والفتيات، اللاتي يحاولن النجاة بأنفسهن من تلك الكارثة، والمارة وأصحاب المحلات الذين حاولوا بقدر المستطاع حماية الفتيات اللاتي استنجدن بهن؛ وفي مشهد تقشعر له الأبدان، اعتدى مجموعة من الشباب علي فتاة محجبة ونزعوا ملابسها، إلا أن تدخل أصحاب المحلات حال بينهم وبين إشباع رغباتهم.

ومنذ أيام، تناقلت مواقع النشر الإلكترونية خبر تعرض فتيات للرش بالأسيد على أجزائهن السفلية الحساسة في عدد من أحياء دمشق، وقد أثارت تلك الحوادث موجة من التعليقات، اتسمت أكثريتها بالحدية والإقصاء والقمع.  فمثلاً، بعض المعلقين دعا إلى حرق الذي قام بهذا العمل الإجرامي، بينما رأى البعض منهم أن لباس الفتاة هو السبب في رش الأسيد عليهم، وقال أخرون:( يعني إذا كان رش البنت بالأسيد هو اعتداء على الحرية، فإن لبس البنات المتبرج بوقاحة أحياناً هو اعتداء قذر على حرية الشباب أيضا". وأضاف آخرون : " الله يعين هالشباب على هيك شوفات، نحنا المتجوزين ماعم نحسن ننضب! كيف الشباب المراهقين؟" وعلق أحدهم بالقول: "صحيح أن الذي حدث جريمة وغلط برأيي، لكن ربما  هالبنات إذا ما خافوا من الله، بيصيروا بيخافوا من الأسيد". وقال آخرون: إن السبب في ذلك يعود إلى ضعف الوازع الديني، بينما علق دكتور علم الاجتماع ماهر عثمان على تلك الحوادث قائلاً: "يحق للمرأة أن تلبس ما تشاء حتى لو أظهرت مفاتنها، ولايحق لأحد أن يحاسبها أو أن ينصب نفسه الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر، ويجب قمع هؤلاء الشباب إن لم يكن بالحسنى يكون بالسلطة ". أما الشيخ أحمد رمضان مدرس بمعهد "الفتح الإسلامي" وخطيب بمسجد الشيخ رسلان بباب توما فقال معلقاً: "لا يجب ردع الفتيات بهذه الطريقة على الرغم من حاجة الفتيات إلى التوجيه كي لا يكونوا السبب بإغراء الشباب وإحداث فتنة، وعلى الحكومة إقامة لجنة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فالوطن بحاجة لصيانة"، وقلة من المعلقين وضعت يدها على الجرح، عندما اعتبرت أن الكبت والتشدد والموروثات المتخلفة وغياب التربية الأخلاقية هو الذي يدفع بشبابنا للقيام بمثل تلك التصرفات بين الحين الأخر.

Continue reading "ظاهرة الاعتداء على النساء من الفردية إلى الجماعية" »

November 18, 2007

"اذهب إلى حافظ الأسد ليعطيك منزلا"

الطريق الثاني في كفر سوسة فوق رؤوس الأبرياء

خاص ثروة

Kafar_soussehأطال الله عمر فيروز إذ غنّت (عندي بيت وأرض صغيرة فأنا الأن يسكنني الأمان)، ورحم الله من كتب هذه الكلمات، فقد عرف ذاك الرجل كما عرف أهالي كفر سوسة المشردون اليوم أهمية البيت والمنزل والمأوى، بعكس محافظة دمشق العتيدة، التي لا تعرف في عالم حقوق الإنسان الألف والباء، أو ربما لم يسمعوا بعد بحقوق الإنسان، أو هذا الكائن الذي من المفترض أن يطلق عليه اسم المواطن، ويتمتع بحقوق المواطنة، التي يأتي في مقدمتها، بعد حق الحياة حق السكن.

محافظة دمشق، تشق اليوم طريقاً جديداً على رؤوس المواطنين، غير عابئة بمصيرهم ومصير أولادهم، مع أن جميع الدول التي تحترم نفسها، تمتلك قوانين واضحة، تقوم الدولة بموجبها بتعويض مواطنيها عن كل ضرر يتعرضوا له، وخاصة ذلك الذي يكون نتيجة لاستملاك أراضٍ أو أبنية، لشق طريق أو إعادة بناء أحياء حديثة، ويكون التعويض مساويا لحجم الضرر الذي سيتعرض له المواطن من جراء هذا الفعل، وتحترم الدول قوانينها وتنفذها.

بينما في سوريا، كثر هم الذين تعرضوا للرمي بالشوارع في مناطق متعددة من دمشق، نتيجة استملاك الحكومة أراضيهم، ليصبح مصيرهم كمصير أبي فراس وأولاده، ممن هدمت منازلهم في الشق الأخير للطريق الثاني في كفر سوسة. فالعم أبو فراس بقي تحت رحمة ربه، مرميا ببيت في ضاحية الحسينية غير المخدمة، تحت مسمى الإيواء إلى إشعار آخر؛ أي حتى يبنى له منزل في قدسيا.

Continue reading ""اذهب إلى حافظ الأسد ليعطيك منزلا"" »