منظمة حقوقية سورية: لا للعنف ضد المرأة
داميار حسين – خاص ثروة
أصدرت لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سوريا بيانا، تلقت "ثروة" نسخة منه، بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة، والذي صادف 25 تشرين الثاني، تحدثت فيه عن معاناة المرأة السورية، حيث قالت، إن العنف ضد المرأة في بلادنا يمارس على نطاق واسع، وذلك نتيجة لجملة من العوامل المتضافرة، بدءاً بالنظرة الدونية التمييزية من المجتمع تجاه المرأة، والأعراف والتقاليد والثقافة السائدة، مرورا بالنظرة النمطية تجاهها في المناهج التعليمية، حتى القوانين الناظمة في البلاد. فالعنف ضد المرأة، له أشكال عديدة، منها العنف في محيط الأسرة، ويشمل ضرب الزوج أو الأب أو الأخ أو الابن أحيانا، العنف المتصل بالمهر، ومنع المرأة من ممارسة حقها بالزواج لأسباب اقتصادية أو اجتماعية، جرائم القتل من أجل الشرف، وقد ازدادت في سورية في الأعوام الأخيرة، الجرائم التي ترتكب بحجة "الدفاع عن الشرف".
وتنص المادة 548 في فقرتها الأولى:" يستفيد من العذر المحل من فاجأ زوجه أو أحد أصوله أو فروعه أو أخته في جرم الزنى المشهود، أو في صلات جنسية فحشاء مع شخص آخر، فأقدم على قتلهما أو إيذائهما، أو على قتل أو إيذاء أحدهما بغير عمد". وهذه المادة، تسمح الحل من العقاب الكامل، والعذر المخفف (3-6) أشهر أو 3 سنوات كحد أقصى. وفي الفقرة الثانية من هذه المادة: " يستفيد مرتكب القتل أو الأذى من العذر المخفف، إذا فاجأ زوجه أو أحد أصوله أو فروعه أو أخته في حالة مريبة مع آخر". وقد تم وضع هذه المادة في عام 1949 ومنذ ذلك الوقت، والقتلة يستفيدون من الإعفاء من العقوبة. ومن المؤسف، أن المشرع السوري وقع في شرك هذا التناقض، حيث تبنى جرائم الشرف، متطرفا في إسباغ الشرعية عليها، وقاضيا بعدم معاقبة مرتكبها؛ فهذه المادة، يعتبرها البعض حامية الشرف!
Continue reading "منظمة حقوقية سورية: لا للعنف ضد المرأة " »





















