In Memory of:


  • Al-Kindi

  • Ibn Khaldoun

  • Al-Farabi

  • Avicenna

  • Averroes

Tharwalogs

News & Analyses (Arabic)

« الجبر والحرية | Main | الحرية والعدالة »

August 28, 2006

Comments

Averroes

بالرغم من هذه المحاولة العقلانية والجميلة لجون لوك للدفاع عن الحقيقة، لكن مشكلتنا الحقيقية في هذا الصدد تبقى كامنة في قدرتنا على التبرير المستمرّ وعلى إقناع أنفسنا، ليس فقط بأنا من عشّاق الحقيقة، بل بأننا فعلاً ننظر إلى الأمور بشكل مجرّد، في حين تحرّكنا ميولنا واهتماماتنا وتعصّباتنا وتحزّباتنا. أليس الاختلاف في الأديان والعقائد، حتى في صفوف أولئك الذين ينتمون إلى مجتمع المعرفة أكبر دليل على هذا؟

Al-Kindi

عشق الحقيقة قد يجمعنا، لكن الحقيقة ذاتها لن تجمعنا أبداً. وربما كان هذا أفضل، فالاختلاف فيما بيننا هو ما يجعل الحياة محتملة. فما معنى الحوار إذا كنا متفقين على كل شيء. ولولا الاختلاف لما كان الاكتشاف ومتعة الاكتشاف، خاصة فيما يتعلّق بالأبحاث العلمية.

Al-Farabi

هل غاية المعرفة فعلاً، أو هل يجب أن تكون غايتها، هي الوصول إلى الحقيقة؟ أم هل الغاية من بحثنا الدؤوب هي التوصّل إلى تسوية ما مع العالم والواقع من حولنا تسمح لنا بالعيش بأقل كمية ممكنة من الألم والتغرّب؟ هل الحقيقة هي الغاية الفعلية لمسيرتنا المتخبّطة في هذه الدنيا أم هو الانتماء؟ أم هل تفوق حاجتنا إلى حقيقة المعرفة حاجتنا إلى راحة الانتماء؟ أو هل يمكن للحاجتين أن تتكاملا؟ أو هل هما في الجوهر حاجة واحدة؟ وهل نحن على استعداد فعلاً لأن نكون منفتحين على كلّ الاحتمالات القائمة أو التي قد تكون مهما كانت مزلزلة ومدمّرة؟ هل نحن على استعداد دائم لتحمّل ثمن بحثنا المستمرّ عن الانتماء، وربما الحقيقة؟

Al-Kindi

طالما أن البشر محكومون بالنقصان تبقى مسألة الحقيقة المطلقة أمراً خارج نطاق الحسبان. ومع ذلك، أثبتت التجارب الحياتية أن الموضوعية ممكنة، خاصة في مجال البحث العلمي، والدلائل على ذلك تحيط بنا من كل جهة هذه الأيام. لكن هذه الموضوعية والاكتشافات المؤسّسة عليها لم تسبغ بالضرورة معناً على حياتنا ولم تفسّر الغاية من وراء وجودنا، لكن هذه الملاحظة إن دلّت على شيء فعلى أن المصدر الحقيقي للمعنى يبقى كامناً فينا. وربما كان البحث الحقيقي الذي نجد أنفسنا منهمكين فيه طيلة حيواتنا هو بحث عن المعنى أكثر منه بحثاً عن الحقيقة. ومن هذا المنطلق، يبدو أن التوصّل إلى تسويات مناسبة لكل منا هو الهدف الأساسي لبحثنا

Averroes

المعرفة تنطوي دائماً على جزء من المعنى، والمعرفة مهما كانت موضوعية لابد وأن تحتوي على تسويات ما، فالمعرفة لم تنبئنا منذ الأزل أن الأرض كروية ولم تخبرنا عن حقيقة الأمراض التي نصاب بها. ففي لحظة ما من تاريخ وجودنا في هذا الكون كنا متيقّنين من أن الأرض مسطّحة وأن سبب الأمراض هي شياطين وعفاريت قامت بالاستحواذ على أجسادنا، ثم تغيّرت المعرفة والمعتقدات والتسويات مع المزيد من البحث والاكتشافات المتعلّقة بالحقيقة والمعنى معاً.

الحاجة إلى الحقيقة إذن هي ذاتها الحاجة إلى المعنى، والحقيقة الإنسانية دائماً تبقى مشوبة بالنقصان، لأن الإنسان نفسه ناقص، وبالتالي بوسعنا أن نقول أن كل التسويات مرحلية، وكل الحقائق وكل المعاني. والبحث سيبقى مستمرّاً أبد الدهر.

The comments to this entry are closed.

Don't Forget

  • أهلاً بكم، لا تنسوا قراءة قسم التعليقات فالأفكار كلها هناك، ولاتنسوا أن تشاركوا في الحوار، فأفكاركم هي الثروة التي ننشد
  • Welcome to Tharwa Quotes & Thoughts. Don't forget to read the Comments Section, for this is where the thoughts are, and don't forget to take part in the ongoing dialogues, for your thougths are the true fortune (tharwa) that we seek