In Memory of:


  • Al-Kindi

  • Ibn Khaldoun

  • Al-Farabi

  • Avicenna

  • Averroes

Tharwalogs

News & Analyses (Arabic)

« الفرد والإنكار | Main | التقدم والثورة »

January 15, 2007

Comments

Ibn Khaldoun

يتضح من النص أعلاه أن الرعاع عند هيجل هم الفقراء الحاقدون. لكن الحقد بالطبع لا يأتي من الفراغ، بل ينتج عن إحساس ما بالغبن، وعن واقع ملموس جوهره سياسات إهمال وإفقار واستبداد واضحة وصريحة وطويلة الأمد، إلى حد يجعلها تبدو مقصودة ومدروسة، وقد تكون بالفعل كذلك في بعض الأحيان.ـ

الظلم الممنهج إذاً، سواء كان المنهج نابعاً عن سياسات مدروسة أو عفوية، وغالباً ما ينتج الأمر عن خليط من الإثنين، هو السبب الحقيقي وراء ظهور الرعاع. ولا شك أن للجهل دوره الكبير في هذا أيضاً، لكن مفهومنا للجهل هنا لا ينبغي أن يكون مقصوراً على المفهوم التقليدي المنحصر بالأمية وعدم إتمام مرحلة التعليم الأساسي، إلى آخر ما هنالك، بل يجب أن يشمل مفهومنا للجهل في هذه الحالة انتشار الثقافة الاستهلاكية الطابع وتغلغلها في الوعي العام لفئات المجتمع المختلفة. فهذه الثقافة تسمح بنشر رؤية تبسيطية للكثير من الحقائق والوقائع الهامة المحيطة بنا والمؤثرة في حياتنا من خلال معالجتها للمعرفة بشكل عام وكأنها نوع آخر من البضائع القابلة للتسويق الواسع وفق الوسائل والأدوات المتبعة مع كل أنواع البضائع الأخرى.ـ

باختصار إذاً، الرعاع ظاهرة أكثر انتشاراً مما نعتقد. وقد لا نبالغ عندما نقول أننا في غالبيتنا قد نكون من الرعاع.ـ

Al-Kindi

الرعاع هم حصيلة طبيعية لظلم وإهمال تمّت منهجتهما من خلال انتشار ثقافة نخبوية وإقطاعية من جهة وثقافة استهلاكية من جهة أخرى. فرعاعنا بالذات هم حصيلة تلاقح مستمرّ لأسوأ ما في مجتماعاتنا التقليدية وأسوأ ما في المجتمعات الغربية الحداثية. إن عملية "ترعيعنا" أو "طلبنتنا" هي الظاهرة الأكثر تعبيراً عن انهيار البنى الاجتماعية في دولنا المعاصرة، وعن فشل دولنا، لأسباب عدة، في التعامل الفعّال مع التحديات التنموية الأساسية التي تواجهنا.ـ

Al-Farabi

ولكن، دعونا لا ننسى هنا أن للرعاع دورهم الأساسي في بناء المجتمعات أيضاً، فلقد كان لهم دور كبير في الفتوحات الإسلامية، وبناء الأهرام، على سبيل المثال لا الحصر. فالترعيع إذاً لا يشكّل ظاهرة سلبية على الدوام. إن عمليات التعبئة الشعبية تستند وبشكل أساسي على قابلية تذويب الوعي الفردي في بوتقة جماعية أكثر انصياعاً وطواعية. والسؤال الحقيقي هنا: هل يمكن القيام بأية عملية بناء واسعة النطاق دون اللجوء إلى الترعيع والتعبئة؟

Averroes

ولكن، هل يمكن للرعاع أن يلعبوا دوراً إيجابياً في التحوّلات الديموقراطية؟ هل يمكن النظر إلى الحشود التي تشكّلت وشاركت في المظاهرات التي مهّدت الطريق إلى الثورات المخملية في مختلف أنحاء أوروبة الشرقية مثلاً على أنها تحركات رعاع؟

Avicenna

قد يكون الكثير من الأشخاص الذين شاركوا في الثورات المخملية في أوروبة الشرقية وغيرها من الفقراء، لكن الثورات بحدّ ذاتها لا تنم عن حقد طبقي، وهو الشرط الآخر في تشكيل طبقة الرعاع، كما أوضح هيجل. لذا، لا أعتقد أن صفة الرعاع تنطبق على هذه الحشود، ولا أعتقد أن الثورات المخملية ممكنة في حال مشاركة الرعاع.ـ

Ibn Khaldoun

لا يمكن للتغييرات الاجتماعية الكبيرة أن تقع دون مشاركة جميع الطبقات المتضرّرة من الوضع الراهن. لكن، من الطبيعي أيضاً أن التغييرات لا تبدأ ولا تدار إلا بإشراف نخبة ما، وهذه النخبة لا يمكن أن تتكوّن من الرعاع، لكنها لا يمكن أن تنجح في كل مساعيها دون التواصل مع الرعاع، فالرعاع قد تقلب الموائد على النخبة التي تزعّمت عملية التغيير من خلال عمل نخبة مضادة تسعى للاستيلاء على العملية التغييرية وتجييرها لصالحها الخاص. هذه هي إحدى المخاطر الأساسية للدينامية الثورية.ـ

The comments to this entry are closed.

Don't Forget

  • أهلاً بكم، لا تنسوا قراءة قسم التعليقات فالأفكار كلها هناك، ولاتنسوا أن تشاركوا في الحوار، فأفكاركم هي الثروة التي ننشد
  • Welcome to Tharwa Quotes & Thoughts. Don't forget to read the Comments Section, for this is where the thoughts are, and don't forget to take part in the ongoing dialogues, for your thougths are the true fortune (tharwa) that we seek